فيما تشيد اليمن 1200 مدرسة سنويا في عموم المحافظات
صنعاء / سبأ:أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالسلام الجوفي أن النمو السكاني الذي وصل إلى نسبة 3,2 في المائة والتشتت السكاني يلتهمان كل موارد وإمكانيات الوزارة البسيطة رغم أنها تشيد سنويا 1200 مدرسة على مستوى محافظات الجمهورية.وفي افتتاح أمس بصنعاء ورشة تعريفية بدليل المعلم في التربية السكانية التي ينظمها ليومين مشروع التربية السكانية بمركز البحوث والتطوير التربوي و صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة “ اليونيسيف “، قال الوزير الجوفي إن الوزارة شيدت العام الماضي في أمانة العاصمة 600 فصل دراسي جديد، لكن الفصول مازالت مزدحمة بالطلاب بسبب النمو السكاني المتزايد بأمانة العاصمة والذي يقدر بعشرة في المائة نتيجة للنمو السكاني الطبيعي والهجرة الداخلية إلى صنعاء.وأكد أن القضية السكانية هي قضية محورية بالنسبة للحكومة بمختلف أجهزتها التي تعمل جاهدة على التوعية المجتمعية لتنظيم النسل و رفع سن الزواج، مبينا أن 650 ألف طالب مسجلون في أول أساسي لهذا العام الدراسي فيما سيصل عدد الملتحقين بأول أساسي إلى مليون و 30 ألفاً بحلول العام 2050م، في حال بقيت نسبة النمو السكاني كما هي عليه الآن.وأشار وزير التربية والتعليم إلى أهمية إدخال مفاهيم التربية السكانية على المناهج التعليمية لتوعية الطلاب بمخاطر ارتفاع النمو السكاني على مجمل الحياة الاقتصادية والتعليمية، مؤكدا أن 70 في المائة من السكان اقل من 24 سنة يحتاجون إلى متطلبات أكثر من غيرهم من الفئات العمرية الأخرى.واعتبر القضية السكانية تمثل عائقا أمام 127 ألف خريج جامعي متقدمين لعشرة آلاف وظيفة بوزارة الخدمة المدنية هذا العام، فيما هناك خريجون من قسم التاريخ مضى على تخرجهم عشر سنوات ولم يتم توظيفهم بعد.ودعا في ختام كلمته إلى توحيد المفاهيم السكانية في مختلف المناهج التعليمية العام و الجامعي، و تدريب و تأهيل المعلمين في هذا الجانب لخلق ثقافة سكانية لدى الطلاب والطالبات.من جانبه قال رئيس مركز البحوث والتطوير التربوي الدكتور صالح الصوفي ان 70 متدربا ومتدربة من قيادات قطاعي التوجيه والتدريب بديوان الوزارة و باحثي المركز ومكاتب التربية بمحافظات عدن، حجة، المحويت، الحديدة، حضرموت، إب سيتعرفون على دليل المعلم، و دليل المدرب حول مجمل القضايا السكانية.كما ستناقش الورشة مفاهيم الصحة الإنجابية والسكان والبيئة والتنمية والنوع الاجتماعي.ولفت إلى أن الورشة تأتي في إطار اهتمام الوزارة بترسيخ الوعي السكاني لدى طلاب وطالبات التعليم العام من خلال تعزيز مفاهيم وقضايا السكان في المناهج التربوية و إعداد أدلة إرشادية خاصة بالمعلمين.فيما استعرض كل من القائم بأعمال صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن زليكا ميتروفسكي و رئيس فريق إعداد دليل المعلم في التربية السكانية الدكتور محمد الصانع الجهود التي بذلت منذ العام 2006م لإعداد دليل المعلم في التربية السكانية بخبرات يمنية و بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة “اليونيسيف “.وأكدا أهمية إدماج مفاهيم الصحة الإنجابية و الايدز والنوع الاجتماعي والبيئة والتنمية في المناهج التعليمية لما سيكون له من مردود ايجابي على الطلاب والمجتمع.