بيني و بينك
مما لا شك فيه أن الثروات التي أنعم بها الله جل شأنه على اليمن من زراعة وأسماك ونفط وغاز ومعادن .. إضافة إلى المساعدات والقروض المقدمة لنا من الدول الشقيقة والصديقة كل هذه الثروة والموارد والتمويلات المالية لو استغلت الاستغلال الأمثل فإنها ستسهم بفاعلية في التغلب على كافة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة ..ولن يعاني مجتمعنا من أي مشاكل.وتواصلاً لاستخراج وتصدير ثرواتنا الطبيعية دشن الأخ الرئيس القائد علي عبدالله صالح يوم السبت الماضي في ميناء بلحاف بمحافظة شبوة ثاني أكبر مشروع لتصدير الغاز المسال في الوطن العربي والذي دخلت به اليمن نادي الدول المصدرة للغاز الطبيعي وبهذا المشروع الاستراتيجي الذي دشن به الأخ رئيس الجمهورية تصدير أول شحنة من الغاز المسال إلى الأسواق العالمية .. ستوفر أكثر من عشرة آلاف فرصة عمل وعائدات تصل إلى (2,5) مليار دولار سنوياً.. أي أنه سيضمن رفد خزينة الدولة بإيراد منتظم وكبير سنوياً لمدة خمسة وعشرين عاماً.وفي الوقت الذي نحمد فيه الله سبحانه وتعالى على النعم الكبيرة التي وهبها لليمن فإننا نأمل من الحكومة استغلال هذه الثروات والمنح والقروض الاستغلال الأمثل لتعود ثمارها بالخير على الوطن والمواطن بحق وحقيق .. وأعتقد أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تتحمل المسؤولية الكبرى في ترجمة ذلك عملياً على أرض الواقع.لذا وحتى لا تتكرر السلبيات السابقة التي رافقت عملية تنفيذ هذه الوزارة للمهام المناطة بها في الأعوام الماضية حيث لم تستغل الوزارة العديد من التمويلات الخارجية المخصصة للمشاريع التنموية والخدمية والقيام بتنفيذها .. وتجمدت تلك التمويلات التي تقدر بمئات المليارات من الريالات ولم يستفد منها الوطن والمواطن... ويبدو ذلك نتيجة لانشغال الأخ الدكتور عبد الكريم الأرحبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي في رئاسة العشرات من اللجان المكلف بها التي لم تمكنه من توزيع تلك التمويلات الخارجية على المشاريع وتنفيذها على أرض الواقع .. وبالتالي يا حبذا لو يتكرم الدكتور عبد الكريم الأرحبي بالاستعانة بالأخ هشام شرف نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي المشهود له بالكفاءة العالية والخبرة الطويلة والواسعة في هذا المجال ليتولى المسؤولية الكاملة في متابعة عملية الاستفادة من التحويلات الخارجية وتنفيذ المشاريع في الفترات الزمنية المحددة لها أولاً بأول .. بدلاً من ترحيلها وتأجيلها والمماطلة في تنفيذها أو تجميدها.
