افتتح أعمال اللقاء السنوي الـ (13) لهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية
صنعاء / سبأ:أكد الدكتور علي محمد مجور ، رئيس الوزراء استعداد الحكومة تقديم الدعم اللازم لهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تجسيدا لتوجهات القيادة السياسية في هذا القطاع للمضي قدماً في تحقيق الأهداف المناطة به وتحقيق دوره في التنمية.وفي كلمة القاها امس بافتتاح أعمال اللقاء السنوي الـ 13 لهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية قال الدكتور مجور:« إن تنويع مصادر الدخل من خلال دخول قطاعات واعدة سيرفد موازنة الدولة بالإيرادات ويساعد في النهوض بهذه القطاعات وتنمية المجتمعات المحلية ، كما سيرفع في الوقت ذاته من مستوى العاملين بتلك القطاعات».وأكد رئيس الوزراء الأهمية الكبيرة لقطاع التعدين في خلق فرص عمل متنوعة فضلاً عن تنمية مناطق تواجد التمعدنات كون تلك النشاطات تستمر فترات طويلة وتتطلب بنى تحتية وخدمات مساعدة تسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتساعد الحكومة لتنفيذ خططها وبرامجها التنموية كما اكد ضرورة الاستفادة من الإمكانيات المساهمة في تطوير مجالات العمل البحثي الاستكشافي وتطوير الاقتصاد والتنمية وإيجاد فرص العمل أمام الشباب من خلال تأكيد الحضور والفاعل للقطاعات الإنتاجية الواعدة ومنها قطاع الثروات المعدنية بكافة أنواعها والتي تزخر بها الأرض اليمنية الطيبة.وقال:« إن انعقاد اللقاء السنوي لاستعراض نشاطات الهيئة خلال العام الماضي في مجال عملها الفني البحثي والاستكشافي يعتبر عملاً مؤسسياً متميزاً وفرصة مواتية لتدارس وتبادل الأفكار وتقييم الأعمال التي تنفذها الهيئة وتحديد أولويات عملها للفترة القادمة بما يعزز من دورها في خدمة خطط الدولة في تنمية قطاع الثروات المعدنية وتطوير دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية».
وتابع القول:« لقد أسهمت المسوحات الجيولوجية والبحث عن الثروات المعدنية في اكتشاف الكثير مما تحتويه الأرض اليمنية من خيرات وتحديد استخداماتها وطرق استغلالها وساعدت في جذب الاستثمارات للعمل بمجال التعدين الذي يشكل أهم روافد التنمية في معظم بلدان العالم « واشار الى انه تم وضع حجر الاساس خلال فبراير الماضي لمنشآت منجم الجبلي بمنطقة نهم بمحافظة صنعاء كونه أول المناجم في تاريخ التعدين الحديث في اليمن وبعد جهود كبيرة بذلتها الأعمال الاستكشافية لهيئة المساحة الجيولوجية وأعمال التعاون الثنائي في المنطقة تعمل فيه شركة جبل صلب.وأكد رئيس الوزراء اهتمام الحكومة بالمشاريع الحيوية ومنها مشروع صناعة الحجر الطبيعي الذي سبق عرضه على مجلس الوزراء بصيغته الأولية العام قبل الماضي 2007م وسيتم مناقشة صيغته النهائية في المجلس قريباً كونه يمثل احدى المشاريع التي تعزز جهود التنمية فضلاً عن مناقشة مقترح إنشاء مجمعات صناعية لمناشير أحجار البناء خارج المدن والذي سيبدأ في أربع محافظات كمرحلة أولى لتأكيد الاستفادة من المخلفات للأغراض الصناعية وكذا الاستفادة من تدوير المياه والحفاظ على البيئة.وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يسهم قطاع المعادن في خدمة التنمية نظرا للطبيعة الجيولوجية التي تتمتع بها اليمن والتنوع الكبير في ثرواتها المعدنية وعلى رأسها المواد الصناعية والإنشائية ، وقال:» إن التنمية بالمطلق تحتاج إلى تضافر المجالس المحلية وأبناء المجتمع كونهم الجهة الأكثر استفادة من مثل تلك المشاريع وهم مطالبون قبل غيرهم بتعزيز العوامل المساعدة على سير عملها واستقرارها ومساندة الدولة في توظيف الإمكانات المتاحة للنهوض بالدور الحيوي لهذا القطاع في التنمية الاجتماعية والصناعية».
وحمًل وزارة النفط والمعادن ممثلة بهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية مهمة كبيرة ومتنوعة للدفع بهذا القطاع واجراء المزيد من الدراسات الجيولوجية للأرض وتحديد ما تحتويه من ثروات وخيرات والعمل على استغلالها ، مشددا على ضرورة ان يخرج هذا اللقاء بالفائدة وأن يحقق هدفه لتطوير العمل بالهيئة وقطاع المعادن بشكل عام والاستفادة من الخبرات والآراء وكان الاخ أمير العيدروس ، وزير النفط والمعادن القى كلمة أكد فيها على أهمية قطاع الثروات المعدنية ، مشيراً إلى حرص الوزارة على تنمية هذا القطاع وعلى وجه الخصوص تطوير عملية الاستفادة من الأحجار المتميزة والمتعددة المنتشرة في مختلف أرجاء الأرض اليمنية ، مبينا ما تحققه بعض الدول من موارد كبيرة نتيجة عملية التصدير للأحجار .وأشار العيدروس الى الرؤية الاستراتيجية لهيئة المساحة الجيولوجية في تطوير أعمالها ومهامها الاستكشافية والبحثية ، مؤكداً دعم الحكومة والوزارة للهيئة وبرامجها وخططها الرامية إلى تحقيق الاستفادة من المعادن والأحجار ومواد البناء الأخرى، موضحا ان قطاع الثروات المعدنية يظل الخيار الاقتصادي الافضل لتنمية الموارد غير النفطية وبصورة أكثر استمرارية.من جانبه استعرض الدكتور إسماعيل الجند ، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية أهم النشاطات التي قامت بها الهيئة خلال العام الماضي من مسح استكشافي ودراسات الزلزالية . ويناقش اللقاء السنوي على مدى يومين عدد من أوراق العمل حول مختلف نشاطات وأعمال هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية ، كما يجري تقييما للأعمال التي نفذتها الهيئة خلال العام الماضي 2008 .
حضر اللقاء وزراء المياه والبيئة والنقل ونائب وزير المالية وممثل هيئة المساحة الجيولوجية السعودية - رئيس مشروع التخريط الجيولوجي لمناطق الحدود بين اليمن والسعودية سعد بن محمد القرني وعدد من المسئولين في الجهات ذات العلاقة .الى ذلك اطلع رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور خلال زيارته لهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية على عينات من الأحجار المجمعة من عدد من المناطق اليمنية والتي يتم استخدامها لأغراض البناء والزينة وما تتمتع به من مواصفات ومزايا بالشكل والمضمون.