مدير عام الزراعة في أبين لــ ( 14اكتوبر ) :
عبدالله بن كده :أبين من أهم المحافظات الزراعية على مستوى الوطن، وما يميزها في هذا الجانب خصوبة أراضيها الشاسعة وتنوع المحاصيل الزراعية، ومنظومة الري التقليدي في دلتا أببن لتوزيع مياه السيول على الأراضي الزراعية في مختلف المناطق الواقعة في إطار الدلتا عبر السدود التحويلية والقنوات. وتحظى أبين باهتمام الحكومة في القطاع الزراعي باعتبارها محافظة زراعية بامتياز ، حيث ستشهد المحافظة خلال العام القادم 2010م تنفيذ عدد من المشاريع الهامة ومنها سد وادي حسان، ولمعرفة المزيد عن القطاع الزراعي في أبين تحدث الأخ مدير عام الزراعة والري د. خضر بلم عطروشنتائج إيجابية حققتها زيارة الوزير الأخيرة وفي بداية حديثه نقل د. عطروش التهاني بمناسبة أعياد الثورة اليمنية إلى كل العاملين في القطاع الزراعي بالمحافظة وكذا إلى قيادتي وزارة الزراعة والمحافظة ، وقال : بعد تدفق السيول في المحافظة خلال أغسطس الماضي وما تعرضت له الكثير من منشآت الري والأراضي الزراعية من أضرار جسيمة ، جاءت زيارة الأخ الوزير د. منصور أحمد الحوشبي إلى المحافظة للاطلاع على مستوى الأضرار ومناقشة السبل وآليات العمل للمعالجات في اللقاء الذي حضره الوزير ومحافظ المحافظة المهندس أحمد بن الميسري وعدد من قيادات المحافظة وقطاع الزراعة بالمحافظة، وقد حققت هذه الزيارة نتائج إيجابية تخدم تطوير العمل الزراعي والنهوض به على مستوى المحافظة لخصوصيتها الزراعية ، حيث تم التأكيد على بدء العمل في تنفيذ عدد من المشاريع الهامة مطلع العام القادم 2010م لعل أهمها سد وادي حسان البالغة تكلفته مائة مليون دولار بتمويل من صندوق أبوظبي ومساهمة الدولة، وهذا المشروع الذي طال انتظاره سيعمل على إيجاد نقلة نوعية في الجانب الزراعي في دلتا أبين كما أنه سيسهم في رفع منسوب المياه الجوفية في حوض الدلتا المائي.وأضاف: كما سيبدأ العمل في مشروع وادي احور بقيمة إجمالية ثمانية عشر مليون دولار، وسيتفيد منه المزارعون في مديرية أحور، كما سيبدأ تنفيذ مشروع التنمية الريفية بتكلفة تبلغ أربعة عشر مليون دولار ، بتمويل من البنك الإسلامي ، وسيشمل المشروع العديد من مناطق المحافظة ويسهم في دعم المزارعين وتربية المواشي والنحل.. ولإعادة تأهيل منظومة الري في الدلتا فقد تم رصد مبلغ 157 مليون ريال للاستعداد والتهيئة للموسم القادم وللاستفادة القصوى من مياه السيول التي تتدفق عبر واديي بنا وحسان. وأشار د. عطروش إلى أنه ستحظى المحافظة بنصيبها من الحراثات والحصادات والآليات الزراعية الأخرى ، والبذور المحسنة والاهتمام بزراعة الحبوب. معالجات وإصلاح أضرار السيول واستعرض مدير عام الزراعة في أبين الأضرار التي لحقت بالمنشآت الخاصة والأراضي الزراعية في الدلتا جراء تدفق السيول التي شهدتها المحافظة في أغسطس الماضي قائلاً: بلغت السيول ذروتها في يوم 21 أغسطس حيث وصل ارتفاع المياه في سد باتيس إلى 5 أمتار بالإضافة إلى تدفق السيول في وادي هرب أسفل السد ليصل ارتفاع عمود المياه في الوادي إلى 6 أمتار بتصريف يقدر بحوالي 2400 متر مكعب في الثانية وهذا يفوق الطاقة الاستيعابية لمنظومة الري السيلي في الدلتا والتي تبلغ فقط 530 متراً مكعباً / ثانية ما أدى إلى أضرار كبيرة في العقم الترابية والتحويلية والدفاعية ورؤوس الاعبار التقليدية ومنها عقمة السادة التي تعمل على تحويل مياه السيول إلى يمين مجرى الوادي وتروي أراضي الخاملة والفيش وعفيني وجعولة وتبلغ مساحة الأراضي التي تروى عبرها حوالي 7800 فدان ، وكذا عقمة السمة والتي تروي الأراضي يسار الوادي في لعدون والسمة وجليلة بمساحة تبلغ 1250 فداناً ، كما تعرضت السدود التحويلية باتيس ، الهيجة، الديو ، المخزن والجرايب إلى أضرار في عقمها الترابية الدفاعية والتحويلية ودفاعات الجابيون وسواعد القنوات الرئيسية والفرعية، وارتفع منسوب الرواسب في القنوات. ويضيف د. عطروش: لمعالجة تلك الأضرار سارعنا في العمل وفق الإمكانيات المتاحة والدعم الذي قدمه محافظ المحافظة المهندس الميسري الذي تفاعل معنا في هذه المحنة وقمنا بإصلاح أجزاء بسيطة في عدد من المواقع المهمة في منظومة الري وفي زيارة الأخوين الوزير والمحافظ إلى مواقع الأضرار لاحظا الأعمال التي نفذت والاستمرار في العمل للآليات والعمال في تلك المواقع ، وهذا جعلهما يتفاعلان أكثر، والتأكيد على ضرورة مواصلة العمل والاستعداد الجيد لاستقبال السيول بعد إصلاح الأضرار وتصفية وتهذيب القنوات والاعبار بشكل دوري. أما الأضرار التي تعرضت لها أراضي المزارعين وممتلكاتهم يقول د. عطروش: لقد تعرضت أراضي عدد من المزارعين في الدلتا إلى الجرف للتربة والمزروعات كالموز والمانجو والأعلاف والسمسم وغيرها من المحاصيل الزراعية إلى جانب الأضرار في شبكات الري والمضخات ودفن عدد من الآبار المفتوحة والأسطوانية .. ويجدر بنا الإشارة إلى أن هناك أضراراً حدثت في وادي أحور. وفي هذه الفرصة نجدد الدعوة للاهتمام بوحدة الري حتى تتمكن من القيام بمهامها المنوطة بها والتعامل السريع مع أي طارئ يحدث والاهتمام المستمر بالقنوات والاعبار والقدرة على التحكم بجريان مياه السيول وتنظيم عملية الري. وفي الأخير نتوجه بالشكر والتقدير للإخوة في قيادة الوزارة والسلطة المحلية بالمحافظة على الجهود والدعم للقطاع الزراعي في محافظة أبين باعتبارها محافظة زراعية والمتابعة والرعاية الدائمتين للنشاطات والأعمال في هذا المجال، ونحن متفائلون جداً لما ستشهده المحافظة من مشاريع في العام القادم ستعود بالنفع والفائدة على الجميع وستنهض بالعمل الزراعي وتنقله إلى وضع أفضل إن شاء الله.
