رئيس الجمهورية لدى ترؤسه اجتماعا موسعا للقيادات والشخصيات الوطنية :
صنعاء/سبا: أكد فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أن الوحدة اليمنية هي عنوان عزة وكرامة وقوة شعبنا ومستقبل أجياله ، موضحا أن تحقيق الوحدة جاء ترجمة لأهداف الثورة اليمنية المباركة سبتمبر وأكتوبر وثمرة وطنية غالية لنضال شعبنا وتضحيات شهدائه الأبرار. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأخ الرئيس في الاجتماع التشاوري الموسع الذي عقد أمس وحضره الإخوة عبدربه منصور هادي ، نائب رئيس الجمهورية ، يحيى علي الراعي ، رئيس مجلس النواب ، الدكتور علي محمد مجور، رئيس مجلس الوزراء ، عبدالعزيز عبدالغني ، رئيس مجلس الشورى بالإضافة إلى عدد من القيادات العليا في السلطات الدستورية التشريعية والتنفيذية والشوروية والقيادات الإدارية العليا والقيادات العسكرية والأمنية .
كما أكد فخامة رئيس الجمهورية ان الوحدة أنهت كل تلك الصراعات الشطرية ، وما كان يجري في إطار الشطر الواحد ، وكل ما كان ينتج عن ذلك من كوارث ومآس عانى منها الشعب اليمني طويلا ، وقال:” بفضل الوحدة التي اقترنت بتحقيق الأمن والأمان للجميع لم يعد هناك اليوم لدى المواطن خوفاً على حياته أو ماله أو عرضه أو تكميم لفمه ، ولذلك فهي نعمة يجب ان نحافظ عليها وقد وجدت متلازمة بالديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية واقترنت بحرية الرأي والتعبير ومشاركة المرأة وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال المجالس المحلية” . ونوه الرئيس في كلمته الى ان الوحدة مثلها مثل الثورة اليمنية ظلت تواجه المؤامرات من تلك القوى التي لا تريد ان يكون اليمن موحدا قويا ومستقرا ومزدهرا فبرزت تلك الأصوات النشاز التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار فهي لا يمكن ان تنجح في مساعيها لأنها لا تمثل سوى نفسها ومعروفة أهدافها والقوى التي تقف وراءها . ولفت الأخ الرئيس إلى أن هناك تداعيات سلبية لم تعد خافية على احد ، وقال:” نحن نتحدث بكل وضوح وصراحة هناك تداعيات سلبية لا اعتقد ان أحدا راض عنها من مختلف القوى السياسية تداعيات لها أكثر من سنة او سنتين في بعض المحافظات وبعض المديريات وتعيدنا الى المربع رقم 1 ما كان قبل الوحدة وما بعد الوحدة وما حدث في 94م”.
وتابع قائلا :” نحن حريصون كل الحرص - أيها الإخوة- على ان لا تراق قطرة دم واحدة بعد ما حدث في 94م”. وأستطرد فخامته قائلا :” كانت هناك صراعات شطرية ، وفي كل شطر في الشطر الشمالي صراعات وفي الشطر الجنوبي صراعات ، وصراعات بين الشطرين ، وقلنا بـ 22 مايو تحقن الدماء وتنتهي الصراعات الشطرية والمناطقية و22 مايو يجب ما قبله لكن للأسف حدث ما حدث في 94م وحاولنا بعد 94 تضميد الجراح من أول حدث وانتم تعرفون ومراقبون ذلك “. ومضى الأخ الرئيس قائلا :” عندما بدؤوا بتفجير الموقف في عمران تدافعت كثير من القوى الوطنية الشريفة المخلصة وتعاونت وتجاوبت ودافعت عن هذا الانجاز التاريخي العظيم الذي هو مفخرة وعزتنا وكرامتنا وشهامتنا بين العرب الا وهو الوحدة اليمنية المباركة التي يجب الحفاظ عليها كما نحافظ على حدقات أعيننا”. وقال :” هذا المنجز العظيم ليس ملك فرد او شخص هو ملك لكل أبناء الوطن وكل الشرفاء وكل المخلصين ، فقد ناضل شعبنا اليمني العظيم في الشطر الشمالي والشطر الجنوبي من اجل رحيل الاستعمار وإنهاء كهنوت الإمامة ودافعوا عنها جنبا الى جنب من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ، وكانت ثورة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, ثورة شارك فيها كل اليمنيين الشرفاء “. وأردف قائلا :” بعد تعاقب الأحداث وحصل ما حصل وجاءت الشطرية ، ضمدنا الجراح في 22 مايو 90م وجاءت احداث 94م المؤسفة وتجاوزناها وأعلنا العفو العام وضمدنا الجراح ولملمنا كل شيء, ولكن تظهر من جديد من وقت لأخر مثل هذه التداعيات غير المسؤولة والتي تريد ان تزج بالوطن في صراعات جديدة نحن غنى عنها “.
وأشار الى ان النعرات المناطقية والسلالية والشطرية هي من موروثات ما قبل قيام ثورة الـ26من سبتمبر 1962م والـ14من اكتوبر والـ22من مايو ولا يمكن ان يتقبلها شعبنا او يسمح بالعودة اليها , وهي منبوذة لانها من الماضي الذي طوينا صفحاته وأصبحنا في عهد جديد هو عهد الوحدة والديمقراطية وهناك جيل جديد ترعرع في كنف الثورة والوحدة هو من سيدافع عن ثورته ووحدته ومسيرته الديمقراطية وكل الانجازات الوطنية . وقال :” نحن نتطلع الى التنمية والأمن والاستقرار والى الطريق والى المستشفى والى التعليم والى بناء الإنسان ويجب ان نبتعد عن الأنانية و والذاتية والشخصية والقضايا الخاصة “. وأضاف :”نحن مسؤولون جميعنا كيمنيين ، مسؤولون عن الوطن والوطن ليس ملك لـ علي عبدالله صالح ولا ملك احد ، الوطن ملك لكل اليمنيين الشرفاء صغيرا وكبيرا ، والوحدة اليمنية هي من صنع أبناء اليمن ومن انجازاتهم القومية المشرفة وترجمة لأهداف ثورة سبتمبر واكتوبر المجيدتين “. وتابع قائلا:” لا احد يدعي الوصاية و ليس من حق احد ان يدعي الوصاية لا على سبتمبر ولا على أكتوبر ولا على 22 مايو ولا على الشطر الشمالي ولا على الشطر الجنوبي ، ليس من حق احد أي كان ان يدعي الوصاية ولن يسمح شعبنا اليمني العظيم بإعادة عقارب الساعة الى الخلف ، الى الشطرية والى الأمامية ، فهذا مستحيل ، فالوحدة محل فخرنا واعتزازنا وعنوان كرامة اليمنيين”. وشدد الأخ الرئيس على أن الوطن ليس ملكاً لأي مسؤول سياسي بل ملك لكل اليمنيين ، وقال:” اذا كان هناك قضايا تحتاج إلى معالجة ، يمكن بحثها سواء كانت في صعدة أم في رداع ، في ذمار في ابين في شبوة ، في لحج ، في عدن ، سنبحثها بشكل جاد وعبر المؤسسات لأننا أخذنا بالخيار الديمقراطي والتعددية السياسية وانتخب الشعب ممثليه في مجلس النواب ، والحكومة منحها الثقة مجلس النواب فهي تمثل الأمه ، فالمؤسسات الدستورية والسلطات تمثل الشعب “ . وأوضح فخامة رئيس الجمهورية ان التباين والاختلاف في الرؤى والبرامج أمر طبيعي وحق مكفول للجميع في ظل الديمقراطية على ان يجري ذلك تحت سقف الالتزام بالثوابت الوطنية والمتمثلة بالثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية والأمن والاستقرار وعدم الخروج على الدستور والقانون والحفاظ على الوطن ومصالحه ، وبحيث يتم حل اي قضية او مشكلة في الاطار المؤسسي وفي ظل الاحتكام للدستور والقوانين النافذة لأننا في ظل دولة المؤسسات التي يمارس من خلالها الشعب سلطاته .
وأشار الرئيس إلى أن همنا الأساسي هو التنمية والأمن والاستقرار فنحن نواجه الإرهاب الذي اضر بالوطن وأعاق التنمية وعرقل السياحة والاستكشافات النفطية وعرقل كل شيء ، ينبغي أن نتجه نحو أهداف رئيسة لتسريع وتائر التنمية وبناء الإنسان ومقارعة الإرهاب بدلا من الذاتية والخصوصية ونبحث قضايانا عبر مؤسساتنا الدستورية ، مؤكدا أن اية قضية يمكن معالجتها عبر الحوار والتفاهم دون اللجوء إلى العنف وقطع الطريق ودون خلق ثقافة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد ، فثقافة الكراهية يحب ان ترفض من الجميع . وخاطب الرئيس الحاضرين قائلا” ليست لدينا مخاوف عدى من بعض المغرر بهم من الجيل الجديد ، أما انتم ، فأنتم حماة الوحدة والمدافعون عنها وناضلتم من اجلها وحققتموها وفجرتم سبتمبر وأكتوبر ودافعتم عنهما ، والشيء المؤسف أن يسعى مجموعة من الحاقدين إلى خلق ثقافة سيئة لدى بعض الشباب ثقافة الكراهية المناطقية القروية السلالية العنصرية “. وعبر الرئيس عن ثقته وفخره بإجماع أبناء الوطن اليمني على رفض العودة إلى عهدي الإمامة الكهنوتية والاستعمار وعملائه أو إلى عهد التشطير بعد ان تحققت الوحدة ، وقال:” تم إعادة تحقيق وحدة الوطن واستفتينا على دستورها وأجرينا ثلاث جولات انتخابية نيابية يمثلون الشعب اليمني في مجلس النواب ، هل نعيد الكرة من جديد نستفتي على الوحدة ، حتى وأن البعض يزايد ويقول كان علينا أن نجري استفتاء على الوحدة قبل ما يتم تحقيقها ، فهذه اسطوانة جديدة ولم تطرح آنذاك “. وأضاف فخامة الرئيس “ اشكر الحزب الاشتراكي اليمني الذي وضع يده في يدي وحققنا الوحدة هذا المنجز الوطني والقومي المشرف والعظيم ، وان حدث خطأ من الحزب الاشتراكي نتجاوزه كما نثمن عاليا للحزب الاشتراكي موقفة الوحدوي الذي وحد السلطنات والمشيخات في الجنوب ، فهذه من انجازاته ويجب ان نعترف بانجازاته ولا ننكر الحقائق ، ونشكر الحزب الاشتراكي وجبهة التحرير وكل القوى الشريفة التي ناضلت من أجل خدمة قضايا الوطن”. وأوضح الرئيس أن لدينا هموم تنموية عديدة وكبيرة ، فلماذا نشغل أنفسنا بالقضايا الصغيرة وبإمكان البعض ممن لديهم أية مطالب أن يعبروا عن مطالبهم ورأيهم بطرق ديمقراطية وبمسؤولية بعيدا عن خلق ثقافة الكراهية الشطرية ، وقال:” الفقر في اليمن كله والغنى إذا جاء لليمن كله لن يكون على حساب احد”. ومضى قائلا :” هذا الانجاز الوحدوي التاريخي العظيم الذي تفتخرون به يستهدف من قبل البعض لمجرد قضايا ذاتية وشخصية متجاهلين أن هذا الانجاز العظيم هو عنوان فخرنا وعزتنا وكرامتنا جميعا “. وتابع القول:” وعلى أولئك أن يدركوا أن أي مساس بالوحدة لا سمح الله لن يعود الوطن إلى شطرين ، كما يعتقد البعض شطر شمالي وشطر جنوبي بل سيتجزأ وستكون هناك دويلات ونتوءات عديدة ، وسيتقاتل أبناء الشعب من بيت الى بيت ومن (طاقة الى طاقة) ولن يجدوا طريقا آمناً ولا طيراناً ولا بحرية تبحر ، وعليهم أن يأخذوا العبرة مما حدث بدول أخرى ، وأن ينظروا الى ماذا يحدث في العراق مليون ونصف قتيل بعد ان انهار النظام العراقي ، وان ينظروا الى ما يحدث في الصومال يتقاتلون من بيت الى بيت ، ولهذا فالوحدة هي منجز عظيم ضمتنا جميعا ومسؤوليتنا جميعا أن نحميها ونصونها ونبحر بهذه السفينة ونقودها إلى بر الأمان دون أن نسمح لأي كان أن يستهدفها بمشاريعه الصغيرة والأنانية”. وقال فخامته “ نحن عالجنا قضايا المنقطعين وقضايا المتقاعدين بـ52 مليار ريال تحملتها الحكومة ، والوطن ليس خسران ، فقد عولجت قضايا لأبناء الشعب ، ولكن من وقت الى آخر تظهر لنا قضايا الأراضي والجميع يعرف أسباب ومشاكل الأراضي و كيف ملكت الأراضي قبل 22 مايو 90م “. ولفت رئيس الجمهورية إلى أنه من حق أي مواطن في المحافظات الجنوبية أو الشرقية ان تكون له ارض في صنعاء أو في الحديدة وتعز أو منطقة يمنية كما هو من حق أي مواطن المحافظات الشمالية أو الغربية أن يمتلك أرضاً بأي منطقة يمنية ، وقال:” الذين نهبوا الأراضي ويدعون بنهب الأراضي، عليهم أن يخرجوا كشوفاتهم وينشروها عبر الصحافة ، ونحن نشرناها إلا اذا كانوا لم يقرأوها فقد نشرت في جريدة الأيام”. وتساءل فخامته قائلا :” من الذي اخذ الأراضي؟ دعونا ندمل الجراح لا نشعلها ، دعونا ندمل الجراح دون مناكفة ، دون جولات صراع “. وأردف قائلا “ صار لنا من عام 94 م 15 سنة الحمد لله رب العالمين لم تسل قطرة دم وكانت جولات الصراع وجبات دورية في السابق ، وكثير من العقلاء والشرفاء يقولون الحمد لله ، الحمد لله بفضل هذه الوحدة سلم مالي وعرضي ، لذلك علينا أن نعبر عن رأينا بكل الوسائل ولا نرجع الى الماضي و لنتحدث عن الحاضر وعن المستقبل “ . واستطرد فخامة الرئيس قائلا:” إذا هناك ظلم في ذمار هناك ظلم في ابين وإذا هناك ظلم في لحج هناك ظلم في حجة ، وإذا هناك خير في عدن فهناك خير في صنعاء ، يجب ان نبتعد عن النظرة القروية الصغيرة والمناطقية ، لقد هب أبناء الجنوب دفاعاً عن سبتمبر وكانوا من الأوائل وسقطوا في رازح وفي المحابشة وفي صعدة وفي يسلح سقطوا في كل أنحاء اليمن ولم يكونوا يقولون نحن جنوبيون كانوا يقولون نحن يمنيون سبتمبر يعتبرونها ثورتهم “. وقال:” يا إخوان هذه النظرة الصغيرة تصغرنا ولا تكبرنا ، نظرة صغيرة لا تكبرنا ، فنحن كبرنا بعيون الآخرين فلا نقزم أنفسنا ، ولا نعود الى الماضي التشطيري أو الامامي أو الاستعماري ، يكفينا جولات صراع بين أبناء الوطن الواحد والشطرين سابقا ، فنحن شعب واحد “. وأضاف :” لدي قائمة لا أريد ان أنكئ الجراح بالصراعات الشطرية بين الشطر الشمالي والشطر الجنوبي وبين الشطر الشمالي (شمال شمال) وبين الشطر الجنوبي (الجنوبي الجنوبي) دعونا ندفن الماضي ونناقش قضايانا وإذا هناك أي مطلب حق فهذه الوجوه الخيرة ستناقشه وهذه مسؤولية ، والجميع مسؤولون عن معالجتها . واضاف “ لدي إحصائيات موجودة وسأوجه مكتب عدن وابين ولحج الآن يخرجوا لكم الكشوفات أين الأراضي؟ ولمن وزعت؟ ومن الذي نهبها؟ كل واحد لا يشعر بعيب نفسه ينظر الى عيوب الآخرين ، ولكن لا يفكر في عيبه وفي سلوكه وفي تصرفاته ينهب الأراضي و(يشل) ممتلكات الناس وأراضي الناس ويوجه اتهامات للآخرين وينظر الى عيوبهم ويتجاهل عيوبه “. وشدد فخامة الرئيس إلى ان المحافظات الجنوبية والشرقية ليست فيدا لأحد ولا هي ملكاً لأحد ، مؤكدا في ذات الوقت انه لا احد يمتلك حق الوصاية على المحافظات الجنوبية او الشرقية او الشمالية والغربية لان الشعب هو الوصي على نفسه وقد اختار النهج الديمقراطي واحتكم الى الصندوق ليعبر عن إرادته بكل حرية وشفافية . وقال “ نعم وزعنا اراض للجمعيات السكنية ، للقوات المسلحة للمنظمات وزعنا اراضي دولة الآن هذه اراضي البلد اراضي الدولة لا احد يمتلكها إلا الملكية الخاصة طبقا للدستور وللقانون لا احد يبيع من العلم الى داخل زنجبار هذه اراضي دولة ملغية الصكوك وملغي التمليك تماما”. وأشار فخامته الى ان ثورة سبتمبر وأكتوبر قامت ضد الظلم وضد الطغيان ضد الإقطاع، وقال:” لم تأت الثورة لمجرد اعتلاء كراسي السلطة بدل فلان وفلان لا في الشمال ولا في الجنوب ، كان هناك ظلم وجوع وفقر وجهل ، وثورتا سبتمبر وأكتوبر جاءتا إنقاذا للشعب من الظلم والفقر والطغيان والجهل والتخلف”. ووجه فخامة الرئيس الدعوة لتعزيز قيم التسامح والمحبة والإخاء والوحدة الوطنية ، وقال:” نحن مع التصالح والمصالحة والوضوح و لا نريد أن يظن البعض أننا باعتبارنا انتصرنا في 94 لابد نعاقب الذين اعلنوا الانفصال ، والجميع يعرف حق المعرفة أننا حرصنا على إصدار قرار العفو العام والمعارك قائمة لأننا لا نريد تصفية حسابات وحريصون على معالجة الجراح “. وأضاف “ وجهت الاخ عبد ربه منصور وكان وزيرا للدفاع في داخل عدن حينها وقلت له يا وزير الدفاع أنت تتحمل كامل مسئولياتك ، يا أخ احمد مساعد وكان قائدا في المنطقة الشرقية شوفوا لا تثير نعرات الانتقام ونعود للمربع رقم 1 اسمحوا لكل العسكريين اسمحوا لممتلكاتهم لا تمسكوا احداً لا تنتقموا من أحد هذا الكلام صدر لوزير الدفاع نفسه الذي هو الآن نائب رئيس الجمهورية والآخر كان قائد محور في المنطقة ، على الجميع أن يكبروا مثلما كبرنا بالوحدة وأن نتجنب العودة للانتقام والتصفيات كما حدث في الماضي أبدا ، وإغلاق ملفات الماضي وكان الجميع بالفعل عند حسن الظن وتحملوا المسؤولية ولم ترق قطرة دم“. وتابع فخامته قائلا “ حصلت بعض الاخطاء لا ننكرها حصلت بعض الاخطاء في فتنة 94 ولكن الذي تضرر بدرجة رئيسية من هذه الفتنة هي الدولة ، فقد دمرت ونهبت مؤسساتها ومرافقها المختلفة وتحملت الخزينة العامة تكاليف إعادة بناءها وهيكلتها من جديد “. وطالب الرئيس جميع أبناء الوطن وفي المقدمة الحاضرين من قيادات سلطات الدولة والقيادات الإدارية والعسكرية والأمنية بالتصدي للعناصر التي تقوم بالإعمال الخارجة عن الدستور والقانون وفضح أهدافهم ومخططاتهم ومحاولاتهم النيل من الوطن ووحدته ومن السلم الاجتماعي وتنوير الناس بالحقائق المرتبطة بنعم الوحدة وقبل ذلك بالمآسي التي عشناها في الماضي وتفويت الفرصة على من يزرعون الفتن او يحاولون العودة بالوطن الى ما قبل ثورة الـ26من سبتمبر والـ14من أكتوبر و الـ22من مايو . كما وجههم بتحمل مسؤوليتهم في معالجة أية قضايا للمواطنين في هذه المحافظات ، وقال:” لا نريد ان تسفك قطرة دم واحدة في أي مكان ، وعلى المسؤولين من أبناء هذه المحافظات تحمل كامل المسؤولية لمعالجة قضايا المواطنين في تلك المحافظات أو أي محافظات أخرى” وأردف قائلا :” على الجميع تحمل كامل المسؤولية ، ومعالجة القضايا بدون مزايدة ، وان وجد أحد مظلوم هنا او هناك ، يتم معالجة قضيته بشفافية مطلقة وبوضوح بدون مكايدة بدون تسجيل مواقف ، ليس هناك مواطن درجة أولى ومواطن درجة ثانية ، فهذه أطروحات سخيفة وانفصالية شطرية ، نحن متساوون في الحقوق والواجبات ، نحن مسؤولون ، نحن شئ واحد امة واحدة متآزرون متكاتفون موحدون”. ودعا فخامة الأخ الرئيس الى اصطفاف وطني واسع لكافة القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية في السلطة والمعارضة من اجل الوقوف صفا واحدا في مواجهة الإعمال الخارجة عن الدستور والقانون . وقال فخامة الأخ الرئيس :”ان أمامنا مستقبلا واعدا بالعطاء والخير ولكن ذلك لا يتحقق الا بالمزيد من الجهد والمثابرة في تحقيق المهام وان ندرك جميعا سلطة ومعارضة مسئولياتنا الوطنية فالوطن هو وطن الجميع كما ان المواطنة واحدة وكذلك هي الحقوق والواجبات».وتمنى فخامته على الجميع القيام بدور توعوي وإرشادي وتنويري للشباب الذين يندفعون للقيام باعمال مخالفة للقانون وإزالة الغشاوة عن أعينهم وحمايتهم من الوقوع في يد دعاة التفرقة والتشرذم والكراهية الذين يدفعونهم للخروج على القانون والاعتداء على رجال الامن اثناء ادائهم لواجبهم .وكان الأخ عبدربه منصور هادي ، نائب رئيس الجمهورية القى كلمة رحب فيها بالحاضرين ، وقال: “ يسعدني في هذا اللقاء المبارك الذي يضم هذا العدد الكبير من خيرة ابناء الوطن و قيادته السياسية و الثقافية والعسكرية والأمنية الذين كان لهم شرف الإسهام في مسيرة العمل الوحدوي ، والمشاركة في الهدف الإستراتيجي للثورة اليمنية الخالدة 26 سبتمبر و 14 اكتوبر في صنع أعظم أيام يمننا الحبيب يوم 22 من مايو المجيد وعاشوا روعة اليوم الذي ارتفعت فيه راية الوحدة اليمنية المباركة يوم استعاد شعبنا إرادته و حقق حلمه الكبير في وطن موحد بعد ان ذاق مرارة التشطير و التجزئة و التشرذم».وأضاف:” لقد ذقنا جميعا و من قبلنا ذاق الآباء مرارة التشطير وغياب وحدة الإرادة الوطنية والإخلال بمبدأ السيادة المكتملة ، ولا تزال حاضرة في أذهان أبناء الشعب ممن عاشوا في ظل التشطير الأحداث المأساوية المروعة والصراعات الداخلية في كل شطر على حدة وبين الشطرين عندما كان كل شطر يوظف إمكانياته الاقتصادية و العسكرية والأمنية لمحاربة الشطر الآخر.وتابع نائب الرئيس قائلاً:” وقد عانى الشعب من المآسي و الآلام والخسائر المادية و البشرية ما لا يعد ولا يحصى فكانت النتيجة هي التضحية بالأبرياء من أبناء الشعب الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الصراعات و غياب كل مقومات البناء الحضاري حتى جاءت الوحدة المباركة التي تحققت في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح و معه كل الشرفاء من أبناء الوطن لتشكل تحولا جذريا شاملا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية و الدفاعية الأمنية».وأستطرد نائب الرئيس: “إن 19 عاما من عمر هذا الحدث التاريخي العظيم ،هذا التحول الجذري المتمثل بالوحدة اليمنية في ال22 من مايو عام 1990 قد شهدت تحولات غير معهودة وغير متوقعة فقد ترافقت و تلازمت الوحدة مع الديمقراطية و الحرية والتعددية الحزبية والشفافية وحرية الصحافة وكلها مفردات هامة تجاوزت القدرات الذهنية والاستيعابية للقوى والأحزاب السياسية التي عجزت عن مسايرة هذه التحولات الكبرى التي انتقلت بالشعب اليمني من الشمولية و الجمود الفكري الى عهد الديمقراطية وحرية الرأي و الرأي الآخر و حقوق الإنسان و تمكين المرأة سياسيا و غيرها من التحولات الهائلة».وقال الأخ عبدربه منصور هادي:” ولا نخفي حقيقة ان الممارسات الخاطئة وغير المسؤولة للتعددية السياسية وحرية الصحافة و الشفافية قد أضرت بالمصلحة العليا للوطن وقد عكست العقلية القاصرة والمشوهة لأصحابها وأظهرت قصورا واضحا في تفكير بعض القوى السياسية التي وضعت مصالحها الشخصية في مقدمة اهدافها إن لم تمثل المصالح الشخصية كامل اهدافها النضالية فكان لذلك إضراراً كبيرا بمصالح الوطن العليا».وأردف قائلا “ إن اليمن وبرغم التحولات التي شهدها منذ فجر الـ 26 من سبتمبر عام 1962 و الـ14 من اكتوبر عام 1963 و الـ30 من نوفمبر 1967 و كلها تحولات هدفت الى بناء الدولة اليمنية الحديثة ... الا أنه لم يشهد الأمن و الاستقرار الا بتحقيق الوحدة المباركة .. وعلى وجه الخصوص بعد عام 1994 حيث بدأ التوجه بجدية نحو البناء و التنمية الشاملة الحقيقية و إنشاء البنية التحتية و الاهتمام بالتعليم و الصحة و الطرق و الكهرباء والطفولة و الشباب بشكل عكس حقيقة ان الوحدة المباركة قد جاءت لتنتصر لإرادة الشعب و تمكن مختلف فئاته من العيش في ظل مقومات الحياة الحرة الكريمة». وذكر الأخ نائب الرئيس .. الجميع بأن التصالح الوطني الحقيقي والكبير هو ذلك التصالح الذي تحقق في 22 مايو المجيد, عندما تجاوز اليمنيون كل مآسي الماضي التشطيري والتأم شأن الأمة اليمنية وسما الجميع فوق جراح الماضي .. وأوضح أن الدعوة اليوم للتصالح والتسامح ليست سوى كلمة حق يراد بها باطل .وقال:” هؤلاء الخارجون على القانون والنظام العام والمثيرون للأحقاد والكراهية والضغائن دعاة المناطقية والمذهبية والطائفية هم في الواقع أدوات بيد القوى المعادية للوحدة وقبل ذلك هم أعداء الثورة والجمهورية والديمقراطية .. داعيا الجميع إلى رص الصفوف والتحلي باليقظة والحذر العاليين للحفاظ على المنجزات الوطنية .وأكد نائب رئيس الجمهورية “ ان المسؤولية الوطنية تحتم على كل القوى السياسية الحفاظ على المنجزات العظيمة للشعب والوطن والتي تعتبر التجسيد الحي لمبادئ وأهداف ثورة 26 سبتمبر و 14 اكتوبر ولا بد أن يتعزز تراص كل القوى الخيرة للدفاع عن كل المكاسب المحققة لكي يعلمالخارجون عن النظام والقانون والمخربون بمختلف مشاربهم وأينما كانوا بالمحافظات الجنوبية او في صعدة أنهم لا يمثلون الشعب اليمني و هم فئات محصورة و عناصر تضررت او فقدت مصالحها الخاصة فتحولوا الى اعداء للوطن ووحدته و أمنه و استقراره «.وتابع “ونحن نقول بكل وضوح انه وبرغم ما تحقق من مكاسب وما انجز في مسار عملية البناء الوطني الشامل فذلك لا يعني عدم وجود اخطاء و سلبيات في الممارسة العملية فكل عمل كبير لا بد أن ترافقه بعض الأخطاء فكيف إذا كان هذا العمل العظيم بحجم الوحدة المباركة التي رافقتها بعض الأخطاء وتم تشخيصها و حصرها في خطوة تاريخية جريئة من قبل فخامة الرئيس علي عبد الله صالح حيث تضمنها البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية الذي حصل على اكثر من 77 في المائة في الانتخابات الرئاسية».وقال نائب الرئيس “ أما فيما ما يتعلق بقضية الأراضي والتي يتحدثون عنها كثيراً هناك عدداً كبيراً من الأراضي تم صرفها قبل 1994 سواء في عدن أو المعلا أو التواهي أو خور مكسر وتم اعتماد كل ما صرف ، خاصة وان الكثير ممن صرفت لهم تلك الاراضي قاموا ببيعها لآخرين .وأستطرد قائلا :” عندما جئنا نعوض أصحاب المساكن التي تم تأميمها واتخذنا قراراً بأن يتم التعويض في نفس المنطقة سواء كان في المعلا أو في التواهي أو خور مكسر أو الشيخ عثمان وجدنا بأن كل هذه الأراضي قد صرفت ما قبل أحداث 94 وقد بيعت من طرف إلى أخر ، كما كانت هناك جمعيات أهل البان وجمعيات العقارب جمعيات عدة تقريباً جمعيات العقارب كانت تضم حوالي 11 جمعية وكانت هذه الجمعية تبيع قطعة الأراضي لشخص والجمعية الأخرى تبيع نفس الأرض بنفس المكان لشخص آخر”.وتابع نائب الرئيس قائلا “: وجدنا ان قطعة الأرض الواحدة بيعت أربع مرات بيعت هذه الأرض من طرف إلى طرف أخر، وأمرنا بوقف التنفيذ في كل هذه الأراضي لعدم معرفة من هو صاحب الحق في هذه الأراضي ولهذا نعمل الآن على تصحيح الأخطاء .. وأنا متأكد ان قيادة الحكم المحلي التي تمتلك واسع الصلاحيات قادرة على تجاوز هذه الصعوبات”. وقال الأخ عبد ربه منصور هادي :« ان اليمن وجدت لتكون موحدة وبوحدتها انتهى كل التشرذم وكل الصراعات التي مر بها اليمن في الجنوب وفي الشمال أو فيما بينهما خاصة في المحافظات الجنوبية كنا نعمل وجبة من الصراعات كل خمس سنوات، تلك الصراعات أخرت الشعب اليمني أكثر من 30 عاماً منذ قيام ثورة الـ 26 من سبتمبر والـ 14 من أكتوبر حتى الـ 22 مايو 90 الذي يعتبر هو مولد اليمن الجديد مولد اليمن الحديث .وأضاف «: واليوم الحمد لله انه خلال الـ 15 عاماً الماضية لم تسل قطرة دم واحدة ولهذا يتطلب من الجميع ان يعرف ان كرامة اليمن وعزته وتقدمه وتطوره وأمنه واستقراره هو في ظل وحدتهوأكد مسئولية الجميع في التصدي للأعمال الطائشة في بعض المديريات التي يقوم بها بعض العناصر الخارجة على الدستور والقانون والمثيرون للأحقاد والكراهية .وأختتم نائب الرئيس كلمته قائلا” وهنا نؤكد بأن المؤتمر الشعبي العام وكل القيادات الوطنية في الدولة و الحكومة سوف تعمل على تنفيذ ما جاء في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية و الذي تضمن كل المعالجات للأخطاء و السلبيات التي برزت مسيرة خلال مسيرة العمل الوحدوي».من جانبه أوضح رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور في كلمته أن هذا اللقاء يعكس حرص القيادة السياسية على تبادل الآراء مع مختلف القيادات في الوزارات في مختلف محافظات الجمهورية و تقييم الأداء ومعالجة الاختلالات حيثما وجدت ، مشيرا إلى أن اللقاء يأتي ونحن على مشارف عقدين من الزمن على اعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في ال22من مايو 1990م و الذي شكل نقطة فاصلة و حاسمة في تاريخ شعبنا اليمني بين ماض تشطيري مأساوي وشمولي و حاضر ديمقراطي، بين ماض متخلف و حاضر تنموي.وقال:”بالوحدة اليمنية ترسخت الممارسة الديمقراطية للحكم و التعددية السياسية والتعبير عن الرأي بعد أن كانت الأفواه مكممة وحقوق الإنسان مهدورة وأصبح الشعب يختار ممثليه في السلطات المختلفة عبر التنافس الشريف من خلال انتخابات شفافة شهد بنزاهتها وشفافيتها الجميع».و أشار إلى أن اليمن تمكنت بعد الوحدة من ترسيم حدودها مع جيرانها و خلق جو من الاستقرار و الطمأنينة في المنطقة ، إضافة إلى إيجاد بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الوطن و اقامة مشاريع استثمارية كبيرة وتعزيز الشراكة بين الدولة و القطاع الخاص . ولفت رئيس الوزراء إلى أن العهد الوحدوي بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح اتسم بالعفو والتسامح و احترام حقوق الإنسان وآدميته بعد زمن تشطيري اتسم بالتصفيات الجسدية و الاعتقالات والعنف في الصراع على السلطة وذهب ضحيته آلاف من خيرة الرجال بالمحافظات الجنوبية والشرقية . وقال : لقد واجهت الوحدة اليمنية وبعد ثلاث سنوات من تحقيقها اكبر تحد تمثل في اشعال قوى الردة الحرب واعلان الانفصال فدافع شعبنا عن وحدته دفاع الابطال وهب هبة رجل واحد من صعدة حتى المهرة دفاعا عن الوحدة والحق الهزيمة النكراء بالمشروع الانفصالي وتم ثبيت دعائم الوحدة ومشروعها التحديثي .واضاف: ان الشعب اليمني اعطى بذلك درسا بليغا لكل من حاول ان يكون وصيا على هذا الجزء او ذاك من الوطن او هذه المحافظة او تلك فالوطن اليمني من اقصاه الى اقصاه ملك لكل ابنائه واصبحت الوحدة احد اهم الثوابت الرئيسية الى جانب ثوابت الجمهورية والديمقراطية .وتابع مجور قائلا :” وفي اطار هذه الثوابت الوطنية وتحت مظلتها يمكن ان يكون للاختلافات السياسية والبرنامجية مجال وحيزا واسع مختلف في اطار التعددية السياسية ومختلف في البرامج والرؤى ويظل الفيصل في حسم خياراتنا هي صناديق الاقتراع وما تفرزه اصوات الناخبين . واكد انه لا مجال لان تكون الثوابت الوطنية محل اختلاف او مساومة بعد ان حسم شعبنا بتضحياته على مدى ما يقارب القرن من الزمن وقدم من اجل تحقيقها انهارا من الدماء لتثبيتها وترسيخها . و أشار إلى ما تشهده بعض المديريات في المحافظات الجنوبية من أعمال خارجة عن الدستور والقانون والتي تتمثل في الاخلال بالأمن والسكينة العامة وإعاقة التنمية والقيام بأعمال التقطع والتخريب للمنشآت العامة والخاصة وظهور أصوات نشاز تصل بعضها ليس فقط بالمطالبة بالعودة بالوطن إلى ما قبل الـ 22 من مايو وانما بالعودة الى ما قبل ثورة 26 سبتمبر و14 اكتوبر وأنظمة السلطنات والمشيخات.وأكد استعداد الشعب من أقصاه إلى أقصاه للدفاع عن الوطن ووحدته وتقديم الأرواح والتصدي لشلة المارقين والخارجين عن النظام والقانون .واشار إلى ما قامت به الحكومة بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية بمعالجة قضايا المحالين إلى التقاعد والمنقطعين عن الخدمة في القطاعات العسكرية، مبينا أن عدد الذين تم إعادتهم الى الخدمة بلغ 45 ألفا و 953 فردا من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن السياسي بتكلفة سنوية تقارب الـ 45 مليار ريال .و أشار إلى أن المطالب الخدمية المتزايدة و مطالب التوظيف والمظالم ان وجدت ليست محصورة في محافظة دون غيرها إنما تشمل جميع محافظات الجمهورية و تعمل القيادة السياسية و الحكومة على تلبيتها لكل مواطن دون تمييز وفقا للموارد المتاحة ووفقا للأولويات.وأوضح رئيس الوزراء ان الإنجازات التنموية التي تحققت في عهد الوحدة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية لا يمكن ان ينكرها الا جاحد وهذه ميزة هامة للوحدة المباركة ، مبينا أن قطاع التعليم شهد بعد الوحدة نقلة نوعية حيث أصبحت المدارس الأساسية و الثانوية منتشرة في كافة قرى ومدن اليمن و بلغ المعدل السنوي لبناء المدارس 1200 مدرسة سنويا تستوعب الطلاب في سن الدراسة في مختلف المستويات. وتابع : كما ارتفع عدد الجامعات إلى ثماني جامعات حكومية مقارنة بجامعتين فقط في العام 1990م وخمس جامعات حكومية قيد الإنشاء بالإضافة إلى عدد من الجامعات الأهلية التي تستوعب نسبة كبيرة من مخرجات التعليم الثانوي، مبينا حرص الحكومة على تحسين جودة التعليم من خلال وضع المعايير و تحسين الأنظمة.واضاف : كما حظي التعليم الفني باهتمام خاص لما له من اهمية حيث ارتفع عدد المعاهد الفنية والمهنية من خمسة معاهد في العام 1990م إلى 65 معهدا وكلية مجتمعية تشمل كافة التخصصات الفنية والتدريبية الملبية لسوق العمل.واستطرد الدكتور مجور قائلا: “لقد تضاعف أطوال الطرقات خلال عمر الوحدة بحوالي 400 بالمئة عما كانت عليه في العام 1990م اي من 3500 كيلو متر في العام 1990م الى 19000 في العام 2008 م منها في المحافظات ما يقارب من 5700 كيلومتر في العام 2008م مقارنة 1300 في العام 1990 كما تضاعفت خدمات الاتصالات التلفونية والبريدية عشرة أضعاف ما كان عليه في العام 1990م و أصبحت اليمن تنافس العديد من الدول في هذا المجال .ومضى قائلا : وفي مجال الكهرباء كانت نسبة التغطية في اليمن لا تتجاوز الـ 25 بالمئة من السكان وأصبحت اليوم في 2009م تتجاوز نسبة تغطيتها الـ 65 بالمئة، بقوة 1400 ميجاوات من محطات الكهرباء الغازية تنفيذا لأهداف الخطة الخمسية الثانية 2006 ـ 2010م .وقال : وفي المجال الصحي تضاعفت الخدمات الطبية عشرات المرات حيث أصبحت الوحدات الصحية والمنشآت الطبية منتشرة في عموم المحافظات وأضحت اليمن خالية من مرض شلل الأطفال بشهادة منظمة الصحة العالمية، فضلا عن تحقيق تقدم كبير في مجال مكافحة الملاريا وغيرها من الأمراض . واضاف إن اليمن قطعت خطوات هامة في مجال اللامركزية والحكم المحلي واسع الصلاحيات من انتخاب محافظي المحافظات و اعضاء المجالس المحلية في المحافظة و المديريات التابعة لها وجسد هذا الانجاز تقرير المشاريع في اختيار المحافظين ويمثل ذلك خطوة هامة باتجاه الحكم المحلي واسع الصلاحيات .وبين أن الحكومة حققت في مجال الإصلاحات المالية والإدارية نجاحات هامة منذ الشروع في تنفيذ البرنامج في العام 1995م ، حيث تطورت إدارة الموازنة العامة للدولة من خلال السيطرة على عجز الموازنة عند الحدود الآمنة والمحافظة على سياسة الانضباط المالي وتمويل العجز من مصادر غير تضخمية و تعزيز مستوى تحصيل الإيرادات العامة الضريبية والجمركية و زيادة مخصصات الإنفاق الاستثماري. وأفاد رئيس الوزراء أن الحكومة قطعت شوطا متقدما في مجال إصلاح وتحديث الخدمة المدنية ونظام الإحالة إلى التقاعد لمن بلغ أحد الأجلين وإنهاء عملية الازدواج الوظيفي في القطاعين المدني والعسكري إضافة إلى تعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد من خلال إنجاز التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد والمناقصات والمزايدات الحكومية بعد تشكيل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الفساد واللجنة العليا للمناقصات ، لافتا إلى الإنجازات المهمة التي تحققت في مجال القضاء واستقلاليته حيث تم إنشاء القضاء التجاري في العديد من المحافظات الرئيسية.واشار الى انه حدثت تطورات كبيرة بمجال الزراعة و الري من خلال إنشاء عدد من السدود والحواجز المائية وتحقيق فائض في إنتاج الخضار والفواكه وتصديره إلى الخارج وكذا الحال في مجال الثروة السمكية حيث أصبحت منتجات اليمن تصدر إلى أكثر من 53 دولة في العالم وذلك بعد أن ارتفع عدد الصيادين والقوارب التي تجاوزت الـ 17 ألف قارب صيد، إضافة إلى التطور في مجال الصناعات السمكية حيث بلغ عدد معامل ومصانع التعليب أكثر من 50 معملاً ومصنعاً ، مبينا ان المجال السياحي شهد تطورا كبيرا في اعداد السياح الأجانب بعد أن تم تفعيل مجال الاستثمار السياحي و بناء الفنادق والشاليهات في عدد من المحافظات .كما تحدث الاخ سالم صالح محمد ، مستشار رئيس الجمهورية حيث أشاد بالاتفاق الموقع بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك ، موضحاً أن الفترة التي أتاحها الاتفاق سوف تكفل ايجاد السبل للمصالحة والتصحيح لكافة الأمور.وطالب مستشار الرئيس بإشراك كافة القوى السياسية على صعيد المحافظات او على الصعيد المركزي لمواجهة القضايا التي تهم الوطن ، مشيداً بدعوة فخامة الاخ الرئيس الى إرساء ثقافة الحوار ورفض ثقافة الحرب ، وقال:”إننا نشيد بحديث فخامة الرئيس وهو القادر على معالجة اي اعوجاج يكون قد حدث” واضاف:”أن ثقافة الكراهية يقف وراءها إخطبوط يستهدف إعادة تمزيق الوطن ، وعلينا أن نواجه هذا الإخطبوط ونحافظ على وطننا ووحدته ، مشيرا الى اهمية تشكيل آلية يخرج بها هذا الاجتماع وأن المسئولية تقع على عاتق الجميع حكاماً ومحكومين ، فهذا وطننا وهو امانة في أعناقنا وأمنه وأمانه وعزته وتقدمه.وعبر المشاركون في اللقاء التشاوري عن بالغ ارتياحهم وتأييدهم الكامل لما جاء في الكلمة التاريخية الهامة لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح والتي تناول فيها الشأن الوطني من منطلق أن الوطن ووحدته المباركة هي قضية كل أبناء الشعب بمختلف انتماءاتهم ، مؤكدين أن هذا المنجز الوطني الكبير قد انتقل بالوطن من عهود التشطير والحروب والفتن التي دارت داخل كل شطر على حد او بين الشطرين إلى عهد الوحدة التي هي عنوان كرامتنا وعزتنا وقوة شعبنا ومستقبل أجياله والتي بها تجاوز شعبنا عوامل التشتت والفرقة وتوفرت مقومات الأمن والامان للجميع ولم يعد هناك اليوم خوف لدى المواطن على حياته او ماله او عرضه ومن حقه التعبير عن إرادته وهذه نعمة يجب ان نحافظ عليها.وعبر المشاركون عن ثقتهم الكبيرة بباني نهضة اليمن الجديد فخامة الرئيس علي عبد الله صالح وصدق توجهه لمواصلة بناء يمن الـ22 من مايو المجيد ، وطالبوا بمواصلة الا صلاح المالي والاداري ومحاربة الفساد والمفسدين والروتين الاداري الذي يعطل قضايا المواطنين ويسيء إلىسمعة وهيبة سلطة الدولة وأجهزتها المختلفة.واكد المشاركون أن أبناء الشعب اليمني كله ممن ذاقوا مرارة التشطير وغياب وحدة الإرادة الوطنية ورأوا أهوال الاقتتال والاحتراب لن يسمحوا مطلقا بالتفريط بالمكاسب والانجازات العظيمة التي حققها الشعب في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح ، مطالبين أجهزة حماية الشرعية الدستورية باتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية اللازمة تجاه كل المحاولات البائسة لدعاة الانفصال والتصدي بحزم للأصوات النشاز التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية والامن والاستقرار وعدم السماح لمروجي ثقافة الحقد والكراهية لكي ينفذوا إلىعقول أبناء شعبنا وعلى وجه الخصوص الجيل الجديد الذي يسند إليه الوطن مهمة مواصلة حمل راية الثورة والوحدة .ونوه المشاركون إلى خطورة الوقوف موقف المتفرج تجاه التصرفات غير المسؤولة واعمال التحريض والتعبئة الخاطئة التي تسعى إلى ادخال الوطن في أتون الصراعات وزرع الفتنة التي لا يجوز السماح بها لان الشعب بكل قواه السياسية وشرائحه الاجتماعية قد اختار السير خلف القيادة الحكيمة ممثلة بفخامة الرئيس علي عبد الله صالح على درب البناء والتنمية الوطنية الشاملة التي توفر مقومات العيش الحر والكريم لكل مواطن من ابناء الشعب.. مؤكدين أن الشعب لن يسمح لدعاة الفتن والتخريب والحالمين بعودة الإمامة والتشطير ان يواصلوا العبث بمقدرات الشعب والقفز على الثوابت والمصالح الوطنية العليا .