صباح الخير
قال مرة نابليون بونابرت القائد العسكري الفرنسي الشهير:«مهما امتلكت أي دولة قوية من العتاد والسلاح،فلا يمكن أن تكسب النصر في المعركة،فهناك أمضى سلاح لضمان النصر ألا وهو الروح المعنوية لدى المقاتلين».وهكذا هي غزة اليوم تواجه حرباً عدوانية صهيونية ظالمة عليها لا تعرف هوداة ولا رحمة،مع دويلة إسرائيل التي تملك أحدث وأعتب الآليات الحربية،مزودة بها قواتها الصهيونية المعتدية على قطاع غزة،والتي تمطرها يومياً- ليل نهار- بقذائف صاروخية جواً وبحراً وبراً،مخلفة وراءها دماراً وتدميرا شاملين للمباني السكنية والبنية الأساسية،وإبادة جماعية،وقتل الأبرياء العزل من الأطفال والنساء والشيوخ،وجرح آلاف الضحايا المدنيين،تحت صمت عربي أليم،وتواطؤ وتباطؤ دولي،والحيلولة دون التدخل السريع في استصدار قرار لمجلس الأمن بوقف إطلاق النار بين الطرفين.لقد أصبحت مدينة غزة مدينة مكشوفة لا تحميها جبال ولا غابات تتعرض يومياً لنيران مكثفة جواً وبحراً وبراً،للقضاء على أهلها وإبادتهم بالجملة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني،وهي لا تزال صامدة صمود الجبال مفضلة الموت على الحياة في سبيل كرامتها وعزلتها والتمسك بجذور القضية الفلسطينية وتحرير فلسطين المحتلة،بمعنوية عالية لأبنائها المقاتلين من الشعب الفلسطيني حتى توهب لهم الحياة على أرضهم المقدسة،هكذا أصبحت عصيَّة على الاستسلام،رغم حجم التضحيات الجسيمة التي تتكبدها يومياً،واثقة كل الثقة من نفسها،وبنصر الله على أعدائها الغزاة من قوات الاحتلال الصهيوني،لأنها هي صاحبة الحق الشرعي على أراضيها الفلسطينية المغتصبة.أخيراً نقول،اللهم انصر غزة وأهلها،ومقاومتها الفلسطينية الباسلة،وحقق لها النصر المبين على عدوها الصهيوني الشرس،فليس لها نصير ولا ناصر إلا أنت يارب العالمين،فهي اليوم وحيدة في معركتها المصيرية مع قوات الاحتلال الصهيوني بكل آلياته الحربية الحديثة،تنزف دماً وتئن تحت جراحها من جراء حصار التجويع المفروض عليها،واستمرار القصف الإسرائيلي الجوي والبحري والبري،وما يسببه لها من إبادة جماعية ومجازر دموية،ودمار،وخراب،دون توقف،وعلى مرأى ومسمع المجتمع الدولي والضمير الإنساني ومجلس الأمن للأمم المتحدة الذي ينظر إلى(الجاني والضحية)نظرة متساوية. لينصرن الله أهل غزة ومقاومتها الفلسطينية والمستميتة لصد العدوان الإسرائيلي الغاشم،ولتتوحد جهود قادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني وتسوية خلافاتهم السياسية،ولملمة شملهم،حتى يواجهوا مصيرهم المشترك بوحدة صفوفهم،وأهدافهم،وإرادتهم السياسية الواحدة،فالخير من باطن الشر،((والنار لا تحرق إلا رجل وطيها))((وما يحك جلدك مثل ظفرك))*فهل وصلت الرسالة؟أرجو ذلك.
