شخصيات اجتماعية وسياسية يتحدثون لـ ( 14 اكتوبر ) عن أهمية دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار الوطني :
صنعاء/ لقاءات / سمير الصلوي لاقت مبادرة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح الداعية إلى الحوار الوطني ترحيباً واسعاً بين أبناء الشعب اليمني بكل أطيافهم ومستوياتهم الاجتماعية والسياسية وهو ما يعبر عن إدراكهم لأهمية الحوار الوطني. وأكد عدد من الذين التقت بهم الصحيفة أن الدعوة إلى الحوار في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها اليمن تأتي حرصاً من فخامة رئيس الجمهورية على إشراك جميع من يهمهم أمر الوطن من أحزاب وتنظيمات سياسية ومنظمات مجتمع مدني وعلماء في حل قضايا الوطن وهو ما يعزز من التكاتف الاجتماعي بين أبناء المجتمع ، كما أكدوا ضرورة الارتقاء بالحوار الوطني والعمل على تفعيل كل ما من شأنه مصلحة الوطن التي لا يمكن أن تكون مسؤولية فرد أوحزب معين بل يتحملها جميع المواطنين. وفي أحاديث مختلفة للصحيفة مع عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية خرجنا بالآتي: [c1]دعوة لمواجهة التحديات [/c]الدكتور محمد ابوبكر المفلحي وزير الثقافة تحدث بقوله إن دعوة فخامة الأخ رئيس الجمهورية إلى الحوار الوطني هي دعوة مخلصة تهدف بدرجة أساسية إلى تجاوز كل المشكلات التي يمر بها المجتمع في الوقت الراهن فهناك تحديات رئيسية تواجه مجتمعنا اليمني ربما لأول مرة في التاريخ اليمني المعاصر، فهناك تحد رئيسي وحرب يخوضها المجتمع ضد عصابات الإمامة التي بدأت تطل برأسها من جديد علينا بعد مرور أكثر من (47) عاماً على قيام الثورة اليمنية وهناك تحديات تتمثل بدعوة البعض إلى الانفصال وشق الوحدة اليمنية كما أن هناك تحديات اقتصادية رئيسية في المجتمع ،وهناك شعور بتطوير البنية الاقتصادية في الوطن ، وأنا اعتقد أن هذه الدعوة لكل القوى السياسية الفاعلة في المجتمع هي دعوة خالصة الهدف منها كيفية أن يتعامل المجتمع بكل قواه الفاعلة مع هذه التحديات وعلى جميع أبناء الشعب اليمني في كل القوى السياسية والأحزاب والمنظمات الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني أن تقف إلى جانب هذه المبادرة وترعاها بهدف الوصول جميعاً إلى حلول مشتركة لكل ما يعيق عملية التنمية والتطور في الوطن. وأضاف أن عملية الرفض والتقاعس عن هذه الدعوة سيكون لها آثار سلبية كبرى ستضع المجتمع أمام مخاطر كبرى في المستقبل. فالدعوة اليوم من قبل الأخ الرئيس جاءت مفتوحة غير مقيدة ولم تحدد شروطاً معينة أو مسبقة لهذا الحوار وهي فرصة أمام كل القوى السياسية الفاعلة في مجتمعنا اليمني لكي تضع أمام المجتمع كل ما تعتقد بأنه سيسهم في عملية تجاوز المرحلة الراهنة بتحدياتها المختلفة ، ومن يشككون بهذه الدعوة اعتقد أنهم من العناصر غير القادرة على الحوار ، فهناك الكثير من القوى ليس في المجتمع اليمني فحسب وإنما في المجتمعات العربية والإسلامية لا تريد الحوار وإنما تريد استخدام القوة والعنف لهدف نهائي هو الوصول إلى السلطة، فنحن مجتمع ديمقراطي أسسنا هذا النظام على صندوق الاقتراع وبالتالي ليس أمامنا إلا الحوار وليس أمام المجتمعات النامية بشكل عام للخروج من كل مشاكلها الاقتصادية والسياسية إلا الحوار ، واعتقد بأن لبنان يشكل اليوم نموذجاً إيجابياً ونموذجاً مميزاً بالنسبة لنا كونه بلداً متميزاً داخله عدد من الطوائف والأديان والإشكاليات الرئيسية واستطاع أن يخرج من هذا النفق ومن الحروب التي مر بها ويصل إلى تشكيل حكومة ذات وحدة وطنية متكاملة، فأعتقد إننا في المجتمع اليمني مجتمع متجانس ليس لدينا طوائف متعددة أو لغات مختلفة ونعد من أكثر المجتمعات تجانساً وإنما أرى أن السياسية تلعب دوراً سلبياً في مجتمعنا للأسف الشديد وأضاف إن ما نشهده من أعمال اليوم في بعض المحافظات يقوم بها بعض الشباب الطائش هم من المغرر بهم والتي لازالت تتعامل معهم الدولة بشكل عام كتعامل الأب مع الولد وهي أعمال لا يمكن أن تؤثر على الوحدة الوطنية الراسخة التي عمدت بنضال الأجيال عبر القرون باعتبارها روح الشعب اليمني ومستقبله ولا يمكن تطويره من دون النماذج الذي أوجدته الوحدة الوطنية في (22) مايو ، وأتمنى من أبناء الوطن الذين يشعرون بعدم الرضا الاتجاه إلى طريق الحوار والحصول على حقوقهم دون استخدام العنف وعلينا أن نعود أنفسنا على عملية التحاور والنقاش واللجوء للقضاء وأن نحصل على حقوقنا من خلال الكلمة لا أن ننتقل إلى استخدام العنف ، فالعنف نفق مظلم لا نستطيع الخروج منه على الإطلاق. [c1]الحوار مسؤولية كل أبناء الوطن[/c]وتحدث الأخ/ محمد نجيب عضو مجلس النواب حول أهمية المبادرة إلى الحوار الوطني بقوله إن دعوة فخامة الأخ رئيس الجمهورية إلى الحوار في هذه الظروف التي نمر بها والتحديات التي يواجهها الوطن تعد دعوة ذات قيمة كبيرة للوصول بالسفينة إلى بر الأمان وتأتي من استشعار رئيس الجمهورية بالمسؤولية الوطنية لدعوته كل الأطراف والأطياف السياسية في المجتمع وليس هناك مبرر أوعذر للأطراف المدعوة للحوار ومن يتنكر للحوار فهو باعتقادي إنسان لا يهمه أمر الوطن ووحدته واستقراره وعدو لكل القيم الأخلاقية، فالحوار هو الدليل للاتهامات والمواجهات التي لا تخدم المصلحة الوطنية وتعمل على تأجيج الصراعات وهذه الدعوة الواضحة والصريحة هي من ستحدد للشعب من هم ضد الحوار وضد المصالح العليا للأمة والحاقدون على الوطن الذين يريدون أن يذهب الوطن إلى الهاوية في ظل صراعات ونزاعات طائفية ممقوتة، ونحن وبعد تحقيق الوحدة اليمنية لا يمكن أن نعيد عجلة التاريخ إلى الوراء ولا يمكن أن يجد أعداء الوطن طريقاً إلى مشاريعهم الهدامة الضالة،وأدعو كل أبناء الوطن إلى التمسك بالثوابت الوطنية والاحتكام إلى الدستور والقانون وحمايته والالتزام بالنهج الديمقراطي وتطويره كونه الطريق الصحيح وأن نعمل على ترسيخ هذا النهج والعمل على تصفيته من كل الشوائب، وأضاف أن أبناء محافظة إب جسدوا الدعوة للحوار الوطني بتأسيس منتدى النهضة الذي يضم كافة أبناء المجتمع من دون تمييز وهي الخطوة التي تجسد تماسك أبناء المحافظة في محاربة كل الظواهر السلبية التي تسيء للوحدة الوطنية وتدعو إلى محاربة الفساد والحفاظ على الثوابت الوطنية وهذه المبادرة هي الرافد الأول للحوار الوطني الداعية إلى نبذ التفرقة الطائفية والداعية إلى إزالة العنف والشطحات الخارجة عن إطار الدولة والثقافة المبنية خارج نطاق السلم والأخلاق والمبادئ اليمنية ونتمنى الالتفاف حول الدعوة والتعامل معها بكل صدق وإخلاص وطني وترك كل المصالح الأنانية الفردية التي تؤدي إلى تعقيدات تعود بالضرر على الوطن وتحد من أعمال التنمية وتضاعف من البطالة وعدم الاستقرار.[c1]حوار جاد ومسؤول[/c]كما التقينا بالأخ فارس محمد الكهالي وكيل محافظة صنعاء الذي حدثنا عن المبادرة بقوله: إن مبادرة فخامة رئيس الجمهورية بإقامة حوار شامل مع مختلف القوى السياسية من أحزاب ومنظمات وشخصيات اجتماعية هي دليل على الحرص الذي يوليه رئيس الجمهورية لمشاركة كل القوى في إنجاح الحوار وبما يضمن الحفاظ على الوحدة الوطنية والمنجزات الوحدوية التي يجب أن تلبي طموحات الشعب وترضي جميع الأطراف الوطنية دون الخروج على الثوابت الوطنية وكلنا ثقة بمصداقية هذه الدعوة التي جاءت اليوم في ظل أوضاع تستدعي الحوار الجاد والمسئول وعدم وضع عراقيل أو مزايدات سياسية تؤدي إلى فشل الحوار وأدعو كافة العقلاء في المجتمع إلى أن يدركوا أهمية الحوار وان يزيلوا كل الشوائب المترسبة ويعملوا صفاً واحداً على تعزيز الوحدة الوطنية وغرس القيم الوطنية بين أبناء الشعب الواحد من دون أن يشعر أحد بأنه فوق القانون وبما يعزز من التنمية بكافة أشكالها على أرض الوطن ويقضي على كل الظواهر السلبية التي يمارسها بعض الخارجين على القانون والذين يسيئون إلى الوحدة الوطنية.[c1]استجابة لأبناء الشعب[/c]الأخ/ عبد الحميد المهدي وكيل وزارة النقل تحدث عن أهمية مبادرة رئيس الجمهورية الداعية للحوار : قائلاً إن المبادرة تأتي في وقت عصيب على أبناء الوطن وهي بحد ذاتها مبادرة قيمة جاءت من رجل حكيم يدرك أهمية الحوار وهي استجابة لمطالب جميع أبناء الشعب اليمني الذي يرى أن الحوار هو الطريق الصحيح للخروج من الأزمات وعلى الجميع الاستجابة لهذه المبادرة والجلوس إلى طاولة المفاوضات والخروج بما يعزز من الوحدة الوطنية والتنمية الاجتماعية للوطن وهذا لن يتحقق الا بتكاتف الجميع وتحمل مسئولياتهم الوطنية، وان الدعوة الموجهة للأحزاب والمنظمات والعلماء شملت الأطياف الموجودة على الساحة التي تعبر عن آراء أبناء الشعب بكل فئاتهم وعلينا جميعاً التفاؤل بنجاح الدعوة والحوار الوطني لوضع حد لكل السلبيات والمعوقات السائدة.[c1]الحوار فرصة ثمينة[/c]وتحدث الشيخ علي المذي حول أهمية المبادرة للحوار بقوله: إن ما يشهده الوطن من أعمال إرهاب وتخريب وحرب تستهدف الوحدة والثورة اليمنية يفرض علينا جميعاً أن نقف إلى جانب القيادة ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح وأن نبادر إلى الحوارالوطني وأن يكون الدستور والقانون هو الفاصل بين الجميع فما نشاهده اليوم من تطاول على أجهزة الدولة وعلى القانون يفرض أن نقف صفاً واحداً وأن نتحاور ونخرج برؤى وأفكار تخدم المصالح العليا للشعب اليمني.ومن وجهة نظري كمواطن يمني يجب أن لا نضيع فرصة الحوار كما يجب أن نعزز من التوعية بأهمية الحفاظ على أهداف الثورة والوحدة الوطنية وان لا نترك مجالاً لأحد أن يتعدى على هذه المنجزات التي رفعت من مكانة اليمن عربياً ودولياً بتحقيق الوحدة اليمنية للشعب اليمني أرضاً وإنساناً وهو ما يجب الحفاظ عليه من المخاطر وإصلاح كل ما يشوب هذا الانجاز.
