عدد من المشاركين في حفل افتتاح فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية لـ( 14 أكتوبر ):
مدينة تريم
تريم/ سمير الصلوي:دشنت الأحد الماضي فعاليات تريم عاصمة الثقافة الإسلامية 2010م بمشاركة نائب رئيس الجمهورية وعدد كبير من الوزراء والسفراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى وعدد من الضيوف من مختلف بلدان العالم الإسلامي.صحيفة “14 أكتوبر” التقت بعدد من الضيوف المشاركين لمعرفة انطباعاتهم حول مدينة تريم وأهمية إقامة مثل هذه الفعاليات الإسلامية ومدى تأثيرها في المحيط العالمي.[c1]قلعة للتراث الإسلامي[/c]وفي المناسبة تحدث توفيق جابر سفير الجمهورية التونسية بصنعاء قائلاً: إن مدينة تريم من أكثر المدن عراقة في التاريخ الإسلامي فتريم العلم والأدب والإشعاع مدينة العلماء والدعاة، وحقيقة إن اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية يعد إنصافا لما تتميز به من ثراء علمي ومعرفي وتراث في شتى المجالات.فجمال المدينة وتراثها الحضاري يجذبان كل من يزور هذه المدينة، واحتفالنا بتريم يأتي بعد ما شهدناه من احتفالات في القيروان بجمهورية تونس مدينة العلم والعلماء والتي لا يمكن الفصل بينها وبين مدينة تريم من حيث العراقة والتراث الإسلامي الذي لا يخلو من امتزاج الثقافة والتراث والمبادئ التي يجب أن نحافظ عليها ونطورها ونفتخر بها.وأوجه في هذه المناسبة أجمل التهاني للشعب اليمني عامة ولأبناء مدينة تريم خاصة بهذه المناسبة كما أشكر كل القائمين على هذه الفعالية والتي كانت بدايتها قوية تليق بمدينة تريم وأدعو أبناء المدينة إلى المحافظة على معالمها التاريخية والحضارية العظيمة التي انبهرنا بها كثيراً لما تضمه من قصور ومعالم.[c1]ثراء إسلامي[/c]من جانبه تحدث طلال حسن حمادي رئيس قسم العمارة الإسلامية في كلية الهندسة بجامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية بقوله:لقد وجدنا الثراء الإسلامي في مدينة تريم إلى جانب التقارب الإنساني في أرجاء المدينة وهو ما يميزها عن الكثير من المدن الإسلامية فمدينة تريم جمعت ما بين العلم والعلماء والتراث التاريخي الحضاري الذي يجذب الزائر للمدينة ، وأدعو الدولة وأبناء المدينة إلى الاهتمام بهذه المدينة وعدم إهمالها أو تشييد أي مبان جديدة تغير من صورة الحضارة الإسلامية للمدينة.كما إن احتفالنا بهذه الفعاليات يجب أن يتواصل في جميع بلدان العالم الإسلامي وأن تكون الفعاليات لغرس المبادئ السمحاء في المجتمعات الإسلامية ومبادئ الإسلام الصحيحة الخالية من العنف والتطرف.[c1]غرس الثقافة الإسلامية[/c]الدكتور/ محمد أبو بكر المفلحي وزير الثقافة قال: إن اختيار مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية يأتي لربط الماضي بالحاضر وتقديراً لما قدمه أبناء المدينة من دور كبير في نشر الثقافة والمعرفة بين الشرق والغرب منذ قرون حيث كان للمهاجرين الحضارم الدور البارز في نشر الإسلام بين تلك الشعوب التي وصلوا إليها عبر البحار لغراض التجارة واستطاعوا بمعاملتهم الحسنة وما تميزوا به من وسطية ومحبة إقناع عدد من الشعوب بالدخول في الإسلام، وقد كان لمدينة تريم وعلمائها وأربطتها العلمية الدور الكبير في الانتشار الواسع للإسلام والارتقاء بعلوم الدين والفقه واللغة. وأضاف أن اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية يحمل معاني عديدة لما تتميز به المدينة من أربطة وخزائن مكتبية وعلمية حافظت على بقائها بفضل العلماء وشغف أبناء المنطقة بالعلوم الدينية والالتزام بها. وقال وزير الثقافة إن اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية سوف يعمل على تجديد العهد القديم للمدينة في غرس الثقافة الإسلامية المعتدلة المتوسطة.[c1]طريق للتواصل الثقافي[/c]الدكتور/ خليدة تومي وزيرة الثقافة الجزائرية تحدثت في المناسبة بقولها: بداية أوجه الشكر لأبناء اليمن جميعاً ولقيادة وزارة الثقافة خصوصاً على ما لمسناه من حسن الاستقبال في بلدنا الثاني اليمن وما لمسناه من حسن تنظيم لهذه الفعالية العظيمة، وقد أدهشنا ما شاهدناه من تراث حضاري إسلامي وبناء معماري لمدينة تريم المدينة التي زخرت بالعلماء والأدباء على مر العصور ولا تزال تزخر بالعلم والأدب والثقافة والعلوم الإسلامية واللغوية حتى اليوم، وإن إقامة هذه الفعاليات هي الطريق للتواصل الثقافي بين الشعوب الإسلامية، إضافة إلى إعادة الاعتبار لعدد من المدن التي طواها النسيان والإهمال وندعو في هذه المناسبة جميع المعنيين والمهتمين إلى مضاعفة جهودهم في هذا الاتجاه ومحو الصورة السائدة لدى بعض دول الغرب عن الإسلام والمسلمين.[c1]التعريف بالإسلام ومبادئه السمحاء[/c]عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) قال: إن الاحتفاء بمدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية يأتي في ظل توجه المنظمة في الاحتفاء بعدد من المدن الإسلامية والذي يهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية وإنعاشها وتثبيت الأمجاد الثقافية والحضارية لعدد من المدن الإسلامية وفق خطة تم صياغتها وفق معايير دقيقة تراعي التطور في الثقافة والآداب والمعارف الإسلامية والفنون في مسيرتها التاريخية وإستشراق العطاء الثقافي التاريخي لهذه العواصم حاضراً ومستقبلاً وبهدف تحقيق وحدة ثقافية إسلامية بين الدول الأعضاء في المنظمة، وإن اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية هو اعتراف بها كإحدى قلاع الحضارة الإسلامية ومنارات الثقافة التي أشاعت في محيطها والعالم علماً وفقهاً ومعارف وآثاراً خالدة وتخرج منها دعاة وعلماء نشروا الإسلام في قارتي آسيا وأفريقيا وعدد من دول العالم.وأضاف: إن المنظمة ولإدراكها أهمية الإعلام تحرص على التعاون مع المؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء ومن بينها المؤسسات الإعلامية اليمنية التي يجب أن تتحمل مسؤوليات كبيرة في التعريف بالإسلام وبالحضارة الإسلامية وبواقع العالم الإسلامي اليوم ومحو الصورة المشوهة للإسلام التي تبثها عدد من وسائل الإعلام المغرضة في الدول الغربية وبعض المراكز الثقافية والإستراتيجية بغرض تشويه صورة الإسلام وتنفير شعوب العالم من المسلمين،و هو ما يستوجب على وسائل الإعلام تقديم الحقائق للعالم لمعرفة الإسلام وسماحته وعظمته و إسهامات ودور العلماء المسلمين عبر العصور في إغناء الحضارة الإنسانية.[c1]مدينة الآثار والعلماء[/c]السفير العماني بصنعاء عبد الله بن بادي تحدث بقوله: إن اختيار مدينة تريم وإعلانها عاصمة للثقافة الإسلامية يأتي لعدد من الاعتبارات حيث أن هذه المدينة وعلى مدى التاريخ كانت محط أنظار الأمم الإسلامية والعلماء، وتقديراً لما أخرجته هذه المدينة من علماء ودعاة انتشروا في مختلف مناطق العالم لنشر الإسلام وخاصة في مناطق شرق آسيا والتي لا تزال آثارهم ثمرة باقية فيها حتى اليوم، كما كان لأبناء مدينة تريم دور كبير في نشر الإسلام في قارة أفريقيا بداية من الصومال وحتى دار السلام، وهذه المناسبة تبرز دور هذه المدينة التي كانت محط أنظار الشعوب في السابق والتي لا تزال إلى اليوم يخرج منها بعض الدعاة وتستقبل مئات الطلاب من داخل اليمن ومن عدد من الدول الإسلامية والمسلمين واختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية سيعزز من دور هذه المدينة ذات التاريخ الحافل، فمدينة شبام مثلاً أخذت طابع التاريخ ومدينة تريم الإسلام والتاريخ، وما شد انتباهي للمدينة هو طريقة البناء حيث التشكيل والسعة والارتفاع والبناء الطيني المميز الذي لا يوجد في أي مدينة في العالم إضافة إلى أن البيت يتكون من أكثر من خمسة طوابق في عدد من المنازل، إضافة إلى ما تتميز به من صمود تجاوز مئات السنين و ما يميز اليمن هو البناء الحرفي والهندسة المعمارية التي بنيت بها والتي تتيح التهوية ودخول الشمس إلى داخل البيت والممرات والطرق الداخلية للمنزل وهذه رسالة أخرى من اليمن حيث أن هناك معالم تاريخية تدخل في إطار التراث العالمي، وقال إن وجه التشابه ما بين المعالم التاريخية في اليمن وسلطنة عمان وأن اختلفت في الشكل لم تختلف من حيث المبدأ كونها إسلامية تعطي نفس الرسالة فالمواد المستخدمة في البناء لا تختلف بين البلدين ولكن الأشكال تختلف في هندسة البناء رغم التقارب وأعتقد أن ذلك يعود لأسباب معينة مثل الطقس والشمس وغيرها.