في حوار أجراه التلفزيون المصري معه أمس
صنعاء/ متابعات :قال الدكتورأبوبكر القربي إن الكلمات التي ألقيت في القمة الـ 15 لحركة دول عدم الانحياز من قبل رؤساء الدول و الوزراء عبرت عن قناعات تامة بأن المنظمة التي اعتبر البعض أن دورها قد انتهى لاتزا ل تؤدي دوراً بارزا و أن الجميع متمسكون بها وأن هناك قناعة والتزاما من كافة الدول بأن تدفع المنظمة للتجديد. واشار القربي في حوار أجراه معه التلفزيون المصري ـ برنامجه الصباحي “صباح الخير يامصر إلى أن قضية الصراع العربي الإسرائيلي احتلت الأولوية في خطابات قادة الدول العربية و الأفريقية حيث طالب الجميع إسرائيل الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين بناء على المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية وأيضاً خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية .ولفت القربي إلى أن الأمم المتحدة تحاول إجراء العديد من الإصلاحات لانهاء بعض الاختلالات داخل المنظمة وهذا الموضوع ناقشه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في حديثه مع الرئيس محمد حسني مبارك و القائد معمر القذافي وغيرهما .وأضاف كلهم يشعرون أن أحد الإشكاليات الرئيسية في الأمم المتحدة هي قضية مجلس الأمن لأن هناك مجموعة من الدول التي تسيطر على القرار إما بالفيتو وإما بالضغوط التي تمارسها على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وفيما يلي نص الحوار: المذيع/ يسعدنا أن يكون معنا الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني صباح الخير سيادة الوزير .. بداية نبدأ بتقييم كلمات لرؤساء الوفود ورؤساء الدول وتقييم حضرتك لهذه الكلمات؟ د/أبو بكر القربي/ أولاً دعني أبارك لحكومة مصر ووزارة خارجية مصر على الإعداد المتميز لهذا المؤتمر الذي انعكس في القرارات التي اقرها معالي وزراء الخارجية والتي سترفع إلى القمة في الاجتماع النهائي إن شاء الله في تصوري ان المداولات التي سمعناها أمس من العديد من رؤساء الدول ومن رؤساء الوزراء كلها عبرت عن قناعات تامة بأن هذه المنظمة التي اعتبر البعض أن دورها قد انتهى لازال لها دور وأن الجميع متمسكون بهذه المنظمة ويريدون أن يفعلوا دورها للمستقبل صحيح أنها مرت في مرحلة العشر سنوات أو الخمس عشرة سنة الأخيرة و في حقيقة الأمر منذ انتهاء الحرب الباردة مرت بمرحلة من الجمود نتيجة التغيرات التي حدثت في العالم وإعادة فرز للواقع السياسي والاقتصادي الذي على الجميع أما أن يقول ان دور هذه المنظمة انتهى او يؤجل الحكم عليها إلى أن يأتي مؤتمر مثل هذا المؤتمر الذي قلت اظهر قناعة بان هناك دور مهم لهذه المجموعة لأنها مجموعة صاغت الحقيقة ربما جزء من التاريخ الحديث لأنها صياغة من حركات التحرر الوطني واستقلال العديد من الدول الأعضاء في المنظمة واستطاعت في مرحلة الصراعات بين القطبين في ذلك الوقت الشرقي والغربي أن توجد توازنا وأن توظف ذلك الخلاف لمصلحة هذه الدول وبالتالي الخطابات أمس كان فيها التأكيد على أن هناك مرحلة جديدة وأن هناك دور جديد لهذه المنظمة وأن هناك قناعة والتزاما من كافة الدول أن تدفع بهذا الاتجاه. المذيع/ سيادة الوزير اسمح لي ابدأ بالشق السياسي هذا العدد الكبير من دول اعضاء الحركة وما يقرب من ثلث دول العالم كيف لهذا العدد أن نستفيد منه لخدمة قضايانا ان منطقة الشرق الأوسط؟ د/أبو بكر القربي/ اعتقد في الخطابات التي سمعناها بالأمس سواء من قادة الدول العربية ومن الدول الأفريقية وغيرها كانت كلها تشير إلى قضية الشرق الأوسط وإلى قضية الصراع العربي الإسرائيلي لأن الصراع العربي الإسرائيلي كما نعرف هو عنصر عدم الاستقرار للعالم وبالإضافة إلى اهدار الطاقات التي نتجت نتيجة لهذه الصراع والكل متمسك اليوم بمبدأ حل الدولتين في الصراع العربي الإسرائيلي والطلب من إسرائيل أن تلتزم بقرارات الشريعة الدولية وأن تنفذ الاتفاقات التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية وان تسير الآن في طريق السلام بناء على المبادرة العربية للسلام والقرارات الشرعية الدولية وأيضاً خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية فاعتقد أن هذه القمة أكدت الموقف العربي وسلامة الموقف العربي والتحرك العربي لتحقيق سلام حقيقي وعادل وشامل والتي قامت الدول العربية من خلال المبادرة العربية للسلام لتقديم فرصة حقيقية لإسرائيل أذا أردت السلام والسلام الذي سيحقق لها الأمن التي هي تتحدث عنه ولكنها هي تنظر إلى الأمن من مفهوم إسرائيلي وليس من مفهوم للمنطقة ككل. المذيع/ • سيادة الوزير كان هناك حديث عن أن المنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا تستطيع أن تنظر بعين عادلة كاملة العدالة للعديد من القضايا ولا توجد تعبير لعدد كبير من الدول خاصة داخل مجلس الأمن، هناك مطالبة بالتعديل هل هناك مطالبة أن يكون هناك صوت أقوى لهذه الحركة تعبير بشكل مختلف وواضح؟ يعني كيف للحركة أن تلعب دور في المنظمات الدولية؟ الوزير القربي/ • كما تعرف هناك الآن محاولة لإصلاح منظمات الأمم المتحدة إصلاحات البعض يريدها أن تكون الحقيقة شكلية وهيكلية وليست إصلاحات جذرية كما أشار في حديثة فخامة الرئيس محمد حسني مبارك ، الرئيس علي عبدالله صالح، القائد معمر القذافي وغيرهم يشعرون أن أحد الإشكاليات الرئيسية في الأمم المتحدة هي قضية مجلس الأمن لأن هناك مجموعة من الدول الحقيقة تسيطر على القرار إما بالفيتو وإما بالضغوط التي تمارسها على الدول الأعضاء في مجلس الأمن.ولهذا المطلوب الآن أن يعاد النظر أولاً في تمثيل الدول في مجلس الأمن والدول التي تمثل هذه المجموعة التي يجب أن يكون لها حق العضوية الدائمة في مجلس الأمن، قضية ترشيد الفيتو حتى لا يصبح الفيتو وسيلة لإعاقة العدالة بدلاً من أن يكون وسيلة لتحقيق العدالة لأنة للأسف الشديد إذا راجعنا استعمال الفيتو على مدى السنوات الأخيرة سنجد أنه كان في معظم الحالات كان لإعاقة العدالة والقضية الفلسطينية نموذج في هذا الجانب كيف أعيقت كثيراً من القرارات التي كانت ممكن أن تسهم في حل الصراع العربي الإسرائيلي والضغط على إسرائيل ولكنها توقفت نتيجة استعمال الفيتو إذاً نحن في حاجة من خلال هذه المجموعة الآن إلى جهد قوي ومشترك تساهم فيه عملية الإصلاحات التي لا تركز على الشكل و إنما على حقيقة مضمون الإصلاحات لهذه المنظمة الدولية التي كلنا نعتقد أنه يجب أن تستمر ويجب أن يكون لها دور حقيقي لكن يجب أن نزيل المعوقات التي تقف أمام تحقيق العدالة يجب أن يكون هناك رفض للازدواجية في المعايير يجب أن تكون مشاركة حقيقية للدول النامية ومجموعة منظمة دول عدم الانحياز إلى أحدى المجموعات الفاعلة والتي يمكن أن تؤثر. المذيع/ • سيادة الوزير يعني إن كانت المشاكل السياسية دائماً بتسيطر على المؤتمرات أضيف على كاهل هذه المؤتمرات المشاكل الاقتصادية والدول النامية هي الأكثر تضرراً من الأزمة المالية العالمية ارتفاع أسعار الغذاء نظراً لأن اقتصادياتها مازالت في مرحلة التطور أو النمو ما الذي يمكن أن تقدمة حركة تضم أغلب الدول النامية من أجل أن يكون هناك تعاون تكامل في هذا المجال لمواجهة الأزمة الاقتصادية أو الأزمة المالية العالمية؟ القربي/ • الكثير من الدول الأعضاء في منظمة دول عدم الانحياز دول نامية اقتصادياتها لا زالت اقتصاديات ضعيفة وهذا عنصر منه طبعاً أن كثيراُ منها الحقيقة استنزفت ثرواتها أثناء مرحلة الاستعمار وما بعد الاستعمار أيضاً لم تلق الدعم الحقيقي من الدول التي استعمرتها في السابق لكي تنهض باقتصاديات هذه الدول والجزء الثالث هو السيطرة الاقتصادية للقوى الاقتصادية العظمى الولايات المتحدة وأوروبا، صحيح أنه ظهرت الآن قوى اقتصادية جديدة في جنوب شرق آسيا لكنها لا زالت محدودة الدور في إدارة الاقتصاد الدولي ولهذا عندما حدثت الأزمة الاقتصادية في نهاية العام الماضي والتي تكلمت بعض الدول عن الترليونات من الدولارات التي خسرتها لكن من الذي تضرر تضرراً حقيقي؟ الدول الفقيرة التي لم تستطع أن تواجه أثار هذه الأزمة الاقتصادية،الولايات المتحدة استطاعت أن تضخ المليارات الأوربيون الصين عندها من الاحتياط ما يكفيها وكذلك اليابان لكن ماذا عن بقية العالم والخطورة الآن أن هؤلاء في الوقت الذي يتعافى اقتصادهم فان الدول الفقيرة سيستمر وضعها الاقتصادي في التدهور أكثر وأكثر ولهذا كان هناك أمس شبه إجماع من المتحدثين أن التعاون الاقتصادي للتنمية كيف يمكن لدول منظمة دول عدم الانحياز أن تلعب دور حقيقي في الجانب الاقتصادي وفي تحقيق العدالة في توزيع الثروة في العالم وللأسف الشديد كانت هناك نظرية قديمة تعتقد لكي تفرض سيطرتك يجب أن تفقر الآخرين لكن في حقيقة الأمر ألآن إذا تريد أنت أن تكسب عليك أن تنمي من قدرات الآخرين وأن تجعلهم أكثر غنى وهذا الدور الذي يجب أن نركز عليه الآن في حواراتنا مع الدول الثرية والاقتصادية الكبيرة. المذيع/ • يعني مسئولية كبيرة ملقاة على عاتق هذه الحركة ودول الأعضاء فيها، نتمنى التوفيق خلال المرحلة القادمة أكثر تحرك أكثر فاعلية . دكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني نشكرك على هذا اللقاء وصباح الخير.
