في تقرير لأبرز الإنجازات التي حققتها منظومة التعاون الدولي اليمنية خلال العام المنصرم 2009م
صنعاء / سبأ: :حفل العام المنصرم بالكثير من المتغيرات والتحديات الطارئة على واجهة المشهد الاقتصادي اليمني كالأزمة المالية العالمية واستمرار تدني أسعار النفط التي أثرت على موارد الدولة فضلا عن القدرات التمويلية للكثير من الدول والمنظمات والصناديق السيادية الأقليمية والدولية التي تقدم مساعداتها لليمن.لكن هذه المتغيرات لم تحل دون تفعيل شبكة التعاون الدولي التي تربط اليمن بالدول والجهات المانحة مما حققت انجازات نوعية عززت من علاقات التعاون المشترك ليشهد ذات العام تطورا لافتا تمثل في مبادرة العديد من المانحين برفع سقف الدعم المخصص لدعم مسارات التنمية في اليمن ومضاعفة مخصصات البرامج القطرية للتعاون الثنائي مع اليمن . وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) رصدت من خلال التقرير التالي أبرز الإنجازات التي حققتها منظومة التعاون الدولي اليمنية خلال العام المنصرم 2009م. يناير ـ فبراير: سجل مطلع العام 2009م حراكا نوعيا في علاقة التعاون الثنائي الذي يربط اليمن بدولة الكويت بعد سنوات من الركود الطارئ ليوقع البلدان في الـ 18من يناير الماضي اتفاقية تمويل المرحلة الثالثة من مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية بمبلغ “ 50 مليون دولار “ من إجمالي التعهد الكويتي المقدم خلال مؤتمر لندن للمانحين المنعقد في منتصف شهر نوفمبر من العام 2006م . فيما بادرت الحكومة البريطانية في الـ 25 من الشهرذاته إلى الإعلان عن رفع سقف الدعم التنموي المقدم لليمن ليصل إلى 400 بالمائة وذلك خلال الزيارة التي قام بها الى العاصمة صنعاء وزير التنمية الدولية البريطاني مايكل فوستر وهي الأولى له منذ تسلمه مهام منصبه الرسمي الى المنطقة. وأعلنت السكرتير الدائم للمملكة المتحدة بوزارة التنمية الدولية البريطانية الوزيره نعمت شفيق أن اليمن تندرج ضمن “ 25” دولة تحظي بأولوية الدعم البريطاني . وأعلنت كوريا الجنوبية في الـ 12من يناير المنصرم عن مبادرة مماثلة تمثلت برفع سقف الدعم المقدم لليمن ليصل الى “ 100” مليون دولار الى جانب التوقيع على اتفاقيتين لتجهيز المعهد اليمني الكوري الجنوبي بصنعاء وتنمية الثروة الحيوانية بتعز بكلفة إجمالية تصل الى 15مليونا و300 الف دولار . من جهته أعلن برنامج الغذاء العالمي في الـ 15من شهر فبراير الماضي رفع سقف الدعم المقدم لليمن للعام 2009م ليصل الى 55 مليون دولار خصصت لدعم الجهود الحكومية الهادفة إلى معالجة ومواجهة تداعيات الارتفاع العالمي لأسعار الغذاء كما قدم البرنامج مساعدة تقدر بـ 30 الف طن من المواد الغذائية بقيمة 24مليون دولار امريكي . و أعلن البنك الدولي عن مبادرة مماثلة في الـ 23 من شهر فبراير المنصرم تمثلت برفع سقف الدعم السنوي المقدم لليمن الى “120” مليون دولار واعتماد كافة المساعدات لليمن بشكل هبات بدلا عن القروض بدءا من العام 2010م ، إلى جانب تقديم منحة تمويلية لليمن بقيمة “ 35” مليون دولار للمساهمة في دعم وتعزيز جهود الحكومة اليمنية الهادفة إلى معالجة تداعيات كارثة الفيضانات التي تعرضت لها محافظتا حضرموت والمهرة ، وكذا الأعلان عن توفير تمويل مشترك يصل إلى 230 مليون دولار لدعم مشروع الأشغال العامة . كما دشنت اليمن ومجتمع المانحين في شهر فبراير المنصرم اعداد استراتيجية وطنية للامن الغذائي في اليمن ترتكز على تشجيع الانتاج الزراعي وبخاصة زراعة الحبوب وتقديم حوافز مشجعة للمزارعين الى جانب تأمين الاحتياجات الغذائية من خلال مخزون اضافي والحد من زراعة القات لتوفير البنية المائية اللازمة للأمن الغذائي . و بلغ إجمالي المساعدات والمنح الخارجية المقدمة من المانحين لتمويل المرحلة الثالثة من مشاريع الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن أكثر من (578) مليون دولار. مارس - ابريل : سجل شهر مارس المنصرم تطورا نوعيا في مسار التعاون الثنائي الذي يربط اليمن بلبنان حيث استضافت العاصمة صنعاء في مطلع ذات الشهر إجتماعات اللجنة الوزارية العليا اليمنية - اللبنانية والتي خلصت الى توقيع البلدين على جملة من الاتفاقيات وبرتوكولات التعاون الثنائي . كما بادرت دول الإتحاد الأوربي في الـ 18 من شهر مارس المنصرم إلى إصدار بيان هو الأول من نوعه أشادت من خلاله المفوضية الأوربية بالإصلاحات المنجزة في اليمن خلال الفترة الماضية وبادرت إلى زيادة عدد موظفيها في مكتبها التمثيلي بصنعاء واستحداث مكتب لخدمات المشاريع في إجراء يمثل تطورا نوعيا لمستوى التعاون الثنائي بين اليمن والمفوضية الأوربية . و بادر المانحون التقليديون لليمن بإصدار بيان مماثل في 21 من شهر مارس أكدوا من خلاله التزامهم بالتعاون مع الحكومة اليمنية ودعم جهودها الهادفة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها ومواصلة تقديم كافة أوجه الدعم لتعزيز قدرة الحكومة اليمنية على تطبيق الإصلاحات. وقدم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد” في الـ 26من شهر مارس مبلغا إضافيا يقدر بـ 5ر3 مليون دولار للمساهمة في تمويل مشروع “الطرق الريفية الى جانب 11 مليونا قدمت في شهر سبتمبر المنصرم لتمويل مشاريع التنمية السمكية في اليمن . مؤتمر للمانحين : في الخامس من شهر أبريل الماضي شهدت العاصمة صنعاء انعقاد جلسات أعمال اللقاء التشاوري الثالث بين الحكومة اليمنية والمانحين بمشاركة ما يزيد على 250 من الشخصيات الحكومية والبرلمانية وممثلي الدول والمنظمات والصناديق الإنمائية المانحة وممثلي منظمات المجتمع المدني. وخلصت الاجتماعات إلى تجديد المانحين تعهدهم بمواصلة دعم الإصلاحات والتنمية في اليمن وتعزيز خطوات التقارب اليمني - الخليجي تمهيدا لأندماج اليمن في الخليج بحلول العام 2015م . وأعلنت اليابان في الـ 13من شهر أبريل المنصرم رفع سقف الدعم السنوي المقدم لليمن الى ما يزيد على 20 مليون دولار إلى جانب المبادرة في ذات اليوم بتقديم مبلغ 12 مليون دولار لتمويل مشروع مياه الريف في اليمن كما قدمت منحة تمويلية اضافية بقيمة 680 ألف دولار لدعم ذات المشروع . مايو - يونيو : أعلنت الحكومة الألمانية في الـ 15 من شهر مايو الماضي رفع سقف الدعم المقدم لليمن ليصل الى “73 “ مليون يورو الى جانب تقديم دعم إضافي بمبلغ ستة ملايين يورو لصالح برنامج الحفاظ على المواقع التاريخية والأثرية والتنوع البيولوجي في الجزر اليمنية فضلا عن تقديم مبلغ 16 مليون يورو لدعم برامج الامن الغذائي في اليمن للحد من تداعيات الازمة الغذائية العالمية على اليمن. وأعلن البنك الاسلامي للتنمية في ذات الشهر رفع إجمالي المبالغ المعتمدة من قبله لدعم مسيرة التنمية في اليمن لتصل حتى نهاية العام 2009م الى“ 700 “ مليون دولار. كما وقعت اليمن والبنك الإسلامي في الشهر على اتفاقيتين بقيمة “ 34 “مليون دولار قبيل أن يوافق البنك الاسلامي في الـ 2يونيو المنصرم على تمويل مشروعي التنمية الريفية بمحافظة أبين المرحلة الثانية بكلفة تصل إلى12 مليونا و497 ألف دولار و مشروع الكهرباء بالمناطق الريفية في محافظتي البيضاء والحديدة بكلفة تصل إلى 23مليون دولار الى جانب تقديم قرض ومنحة بمبلغ 688 ألف دولار كما اعلن البنك في منتصف شهر نوفمبر المنصرم عن تخصيص 22 مليون دولار لتمويل مشروع الفرص الاقتصادية ومحو الأمية المهنية باليمن . و بادرت جمهورية التشيك في 25مايو المنصرم بتقديم 860 الف دولار لتمويل مشروع التخلص الدائم من الترسبات في مديرية حديبو بأرخبيل سقطرى. واعلن الصندوق الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الثامن من شهر يونيو المنصرم عن تخصيص مبلغ “ 53” مليون دولار للمساهمة في تنفيذ المرحلة الثالثة من برنامج الطرق الريفية والتى تشمل إنشاء وتطوير وإعادة تأهيل عدد من الطرق الريفية في محافظات الجمهورية بطول إجمالي يصل إلى حوالي “300” كيلومتر و تنفيذ كافة الأعمال المدنية والإنشائية . من جانبها أعلنت منظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن في ـ 19 يونيو رفع سقف المساعدات القطرية المقدمة لليمن لتصل الى 90مليون دولار حتى العام 2011م الى جانب التعهد بحشد تمويل يصل الى160 مليون دولار لتمويل مشاريع انمائية مختلفة في اليمن كما بادر برنامج الأمم المتحدة الأنمائي في الـ 20 من ذات الشهر بتقديم مبلغ 14 مليون دولار لدعم القطاعات الاقتصادية الواعدة في اليمن. يوليو - اغسطس : تعهدت المفوضية الأوربية والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة واليابان ودولة الإمارات العربية المتحدة في شهر يوليو المنصرم بتقديم كافة أوجه الدعم المتاحة لدعم برامج الأمن الغذائي في اليمن من خلال ترسيخ اسس شراكة فاعلة بين اليمن والمانحين وعبر تقديم الإعانات النقدية والسلع الغذائية المباشرة للفئات الفقيرة والتعاون في تنفيذ المشاريع كثيفة العمالة المرتكزة على مبدأ “الغذاء مقابل العمل” ودعم الإنتاج الزراعي والبناء المؤسسي. واعلنت روسيا الاتحادية في ذات الشهر عن توجهات لتدشين استثمارات روسية في اليمن حيث اكد السفير الروسي بصنعاء رغبة بلاده في إعادة تأهيل محطة الحسوة الكهروحرارية وكذا بناء مصنع لتكرير النفط. سبتمبر - أكتوبر: شهد مطلع شهر سبتمبر المنصرم قفزة نوعية في علاقات التعاون الثنائي التى تربط اليمن بالولايات المتحدة الأمريكية حيث أقر مجلس الشيوخ الأمريكي رفع سقف الدعم التنموي المقدم لليمن من خلال منحة تمويلية تصل إلى 121 مليون دولار مقارنة بـ 45 مليون دولار سابقا وقد تم توقيع إتفاقية المنحة في صنعاء في شهر أغسطس المنصرم. وبادرت مملكة هولندا في الـ 25من شهر سبتمبر إلى تقديم 19مليون دولار لدعم قطاع المياه كما وقعت اليمن في ذات الشهر مع كل من المانيا الإتحادية ومملكة هولندا والبنك الدولي على مذكرة تفاهم للشراكة في دعم قطاع المياه خلال الفترة القادمة . نوفمبر - ديسمبر : أعلنت مؤسسة التمويل الدولية في الـ 18 من شهر نوفمبر ارتفاع استثماراتها في اليمن لتصل إلى 189 مليون دولار، كما اعلن البنك الدولي في ذات الشهر أن حافظة المشاريع الحالية للمؤسسة الدولية للتنمية / آي.دي.أه / التابعة له في اليمن تتضمّن 21 مشروعاً بإجمالي ارتباطات مالية تصل الى مليار و26 مليون دولار. ووقعت اليمن مع مكتب التعاون الفني الألماني الـ “ جي .تي .زد “ في 18 نوفمبر المنصرم اتفاقية لتأسيس وحدة تنفيذ المشاريع الممولة من المانحين بوزارة الصحة العامة والكان. كما اقر البنك الدولي ممثلا بالمؤسسة الدولية للتنمية / آي.دي.أه / في شهر ديسمبر2009م اعتماد تقديم منحة “تمويل إضافي” لمشروع طرق الوصول في المناطق الريفية بمبلغ 40 مليون دولار، ومنحة لمشروع مكافحة البلهارسيا بمبلغ 25 مليون دولار. وأعلنت الصين في الـ 28 من الشهرذاته اعتزامها البدء بتنفيذ عدد من المشاريع الإنمائية في اليمن خلال العام 2010م تنفيذا للاتفاقيات الموقعة مع الحكومة اليمنية خلال زيارة نائب الرئيس الصيني لليمن في العام 2007م. كما قدمت الحكومة الصينية دعما تمويليا لليمن بقيمة 105 ملايين يوان يكرس لتعزيز التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين والاسهام في جهود الاغاثة للنازحين جراء حرب صعدة .