صنعاء/بشير الحزمي:
عقدت أمس بالعاصمة صنعاء ورشة العمل الخاصة بتعزيز قدرات المحامين للدفاع عن حقوق النساء والتي نظمتها مؤسسة مدار القانونية للتدريب والتأهيل بالتعاون مع الصندوق الوطني للديمقراطية.وفي افتتاح الورشة أكد الدكتور/عبد المؤمن شجاع الدين رئيس المكتب الفني بوزارة العدل في الكلمة التي ألقاها نيابة عن وزير العدل أهمية عقد هذه الورشة التي تكتسب أهمية بالغة لاسيما وقانون الأحوال الشخصية اليمني إذا ما قورن بغيره من القوانين العربية قد أتى بنصوص مجملة.وقال إن قانون الأحوال الشخصية في بلادنا يحتاج إلى تفصيل كامل لأن هذا الإجمال يؤدي إلى اشكالات كثيرة عند تطبيق نصوص هذا القانون. وأشار إلى أن قانوني المرافعات المدني والتجاريه اليمنيين لم يفردا باباً مستقلاً بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على غرار ما جاء به قانونا المرافعات المدنية والتجارية المصريان اللذان افردا الكتاب الخامس لمسألة التقاضي في مجال الأحوال الشخصية. موضحاً أن التقاضي في مجال الأحوال الشخصية بحاجة إلى أدلة وإجراءات ونماذج معولاً من هذه الورشة الخروج بنتائج قيمة لتسترشد بها وزارة العدل خصوصاً وانها تضم متخصصين وعلماء ومحامين أكفاء.
من جانبه أكد الأخ / علي صالح عبد الله وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لقطاع التنمية أهمية عقد هذه الورشة التي تتناول شأناً من شؤون الناس والتي ينبغي أن تتوجه إليها كافة المنظمات خصوصاً المنظمات الحقوقية.وقال أن هناك حاجة إلى وجود منظمات تناضل من أجل حقوق النساء وحاجة إلى مزيد من الحشد والتعبئة لهذه المنظمات بحيث تنشر وتعمل في خدمة مصالح وحقوق النساء والأطفال.وأوضح أن هناك قضايا في مجتمعنا اليمني بحاجة إلى أن نوفر لها الأرضية القانونية السليمة وفي طليعتها ما يتعلق بحقوق الصغيرات سواءً كانت هذه الحقوق تعليمية أو صحية أو شرعية وهو أمر أصبح من ضمن متطلبات ومستلزمات تحقيق التقدم المطلوب في هذه الحقوق.وأشار إلى أن بلادنا قد قطعت أشواطاً كبيرة جداً في المجال الحقوقي وقد وقعت على أكثر من 60 اتفاقية على صعيد العمالة اليمنية وحقوق النساء والمعاقين وغيرها.وقال أن هذه الاتفاقيات الموقع عليها هي التزام ومسؤولية أمام المجتمع الدولي وعلينا أن نحول نصوص هذه الاتفاقيات إلى نصوص قانونية وذلك للمصلحة العامة.كما أشار إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد نفذت مؤخراً إحصاء ومسحاً ميدانياً لإعداد المنظمات العاملة في المجال النسوي والطفولة والأمومة ووجد أن هذه المنظمات التي تعمل في هذه المجالات تعتبر الثانية من حيث الحجم والعدد بعد المؤسسات والجمعيات الخيرية حيث بلغ عددها (650) منظمة نسوية ومنظمة طفولة وأمومة.من جهتها أوضحت الأخت /غناء حيدر المدير التنفيذي لمؤسسة مدار القانونية للتدريب والتأهيل ان هذه الورشة تعتبر تدشيناً لبرنامج قدرات المحامين للدفاع عن حقوق النساء والذي ينفذ للعام الثالث على التوالي بهدف تقوية وتوسيع المدارك القانونية لدى المستهدفين والناشطين في مجال حقوق الإنسان الملتزمين بمواصلة العمل على نشر التوعية القانونية بين أفراد المجتمع.وكانت قد نوقشت خلال الورشة عدد من أوراق العمل المهمة أبرزها ورقة عمل للدكتورة افتكار المخلافي عن قانون الأحوال الشخصية ومدى مواءمته مع الاتفاقيات الدولية وورقة عمل للدكتور/ شوقي القاضي بعنوان قانون الأحوال الشخصية من منظور الشريعة الإسلامية وورقة عمل للقاضي يحيى الماوري عن دور قضاة الأحوال الشخصية بالتطبيق العملي للاتفاقيات الدولية. حضر الورشة عدد من القضاة والمحامين الممارسين والمحامين تحت التمرين وأمناء السر والباحثين القانونيين وطلاب وطالبات كلية الشريعة والقانون وكليات الحقوق والناشطين والمهتمين في مجال حقوق الإنسان.

من ورشة تعزيز قدرات المحامين للدفاع عن حقوق النساء

جانب من المشاركين في الورشة
