بيني و بينك
في برنامجه الانتخابي أكد الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح ضرورة مكافحة البطالة والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في بلادنا. وكنا نتوقع من الحكومة برئاسة الأخ الدكتور / علي محمد مجور أن تبادر منذ أول وهلة لتوليها مقاليد الأمور في البلاد إلى إيلاء جل اهتمامها بهذا الجانب الحيوي المهم وتعمل على مكافحة البطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، إلا أن الحكومة لم تعر هذه القضية الوطنية أي اهتمام فترة طويلة، ما أضطر الأخ رئيس الجمهورية قبل ستة أشهر إلى توجيه رسالة إلى الحكومة تضمنت الأولويات العشر التي تتطلب من الحكومة تنفيذها في المرحلة الراهنة وفي مقدمتها مكافحة البطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، ولكن الحكومة لم تنفذ هذه الأولويات العشر حتى اليوم، ويبدو أن الأخ رئيس مجلس الوزراء مصر على التمسك برأيه الذي أعلن عنه في مقابلة لصحيفة (الوسط) بقوله إنه صانع قرار ويرفض أي تدخل في شؤون الحكومة.إذن إلى متى سيظل حال الناس هكذا في تعاسة، والشباب في بطالة ؟! إن الحكومة هي المسؤول الأول عن الشعب، ويتوجب عليها تأمين الاستقرار المعيشي له، وهذا لن يكلفها شيئاً إذا ما نوت نية صادقة التركيز على مكافحة البطالة والعمل على وضع برنامج يتضمن إقامة مشاريع إنتاجية متوسطة وصغيرة في محافظات الجمهورية وهو ما سبق أن طرحناه مفصلاً في هذا العمود عدة مرات، وتطرقنا فيه إلى أن التمويل المطلوب لهذه المشاريع متوفر لدينا محلياً من صندوق الرعاية الاجتماعية ووزارة الأوقاف وهيئة التأمينات ومؤسسة التأمينات وغيرها من الاعتمادات المالية المرصودة لبعض الجهات المعنية بمكافحة الفقر إلى جانب بنك التسليف الزراعي وغيره من البنوك والقطاع الخاص.إنها حقاً قضية وطنية تستحق اهتمام ودعم الحكومة ومبادرتها، خاصة أن البطالة والفقر وجهان لعملة واحدة وعند التخلص من البطالة لن يكون هناك فقر في بلادنا .. فالمفروض أن تبدأ الحكومة فوراً بمكافحة البطالة على أسس علمية مدروسة وسيساعدها بذلك كافة الرموز الوطنية والاقتصادية أصحاب العقول النيرة والنيات الخيرة الذين يريدون الخير للناس المتعبين في البلاد.وهنا نأمل من الحكومة أن تتفرغ في اجتماعها هذا الأسبوع لمناقشة قضية البطالة وتقر إنشاء هيئة عامة لمكافحة البطالة والإسراع في تنفيذ هذا المشروع الوطني الإنساني عملياً على أرض الواقع الذي أؤكد مليوناً % أن مردوداته ستكون إيجابية على اليمن أرضاً وإنساناً، وسيسعد به الناس كثيراً، وستحظى الحكومة بالتقدير الكبير من المواطنين وسيجزيها الله خيراً.
