14 أكتوبر / دمشق - ( الحلقة الثانية) :في الحلقة الأولى سلطنا الضوء على الموقف الرسمي والشعبي في القطر السوري الشقيق تجاه ما يتعرض له اليمن من مؤامرة خارجية تستهدف وحدته وأمنه واستقراره وسلمه الاجتماعي والمتمثلة بتمرد الحوثيين في محافظة صعدة وأعمال التخريب والعنف الذي يقوم بها الحراك القاعدي في بعض المناطق الجنوبية والشرقية وتحديات الإرهاب الذي وجد من تلك الأحداث ملاذاً خصباً لتعزيز ومضاعفة أنشطته الإرهابية في عدد من المناطق والمحافظات اليمنية. الموقف السوري ( قيادة وشعبا) موقف ثابت داعم ومساند للوحدة اليمنية ( أرضا وإنسانا) ومع كافة القضايا العربية العادلة والمشروعة في المحافل الإقليمية والدولية والذي أكده مجدداً عدد من المسؤلين والقيادات الحزبية والإعلامية والصحفية والثقافية والنقابية والمهنية خلال زيارة الوفد الصحفي اليمني لسورية برئاسة الأخ / علي الاسدي - رئيس رابطة الصحافة القومية وصحيفة الأضواء المستقلة الأسبوعية في الفترة (2009/12/24- 2010/1/4م) .وفي هذه الحلقة نسلط الضوء على العلاقات اليمنية السورية وأوضاع الجالية والدارسين اليمنيين في سورية في سياق اللقاء الذي أجريناه مع سفير اليمن بدمشق الأستاذ / عبدالوهاب طواف والذي تحدث قائلاً :- في البداية نشكر رئيس وأعضاء الوفد الصحفي على هذه الزيارة الطيبة والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات اليمنية السورية وتنسيق وتوحيد المواقف والجهود الإعلامية والصحفية في خدمة قضايا القطرين الشقيقين وقضايا الأمة العربية.وبالنسبة للعلاقات اليمنية السورية فهي علاقة أخوية حميمة قوية ضاربة جذورها في أعماق التاريخ علاقة إخاء وتعاون ومصالح وقواسم ومصير مشترك .هذه العلاقة لا تقف عند هذا الحد وحسب، فهي علاقات واسعة وتحرص قيادتا البلدين على تطويرها وتوسيعها وفتح آفاق رحبة لهذه العلاقات في كافة المجالات لتتعدى السياسية إلى الاقتصادية والثقافية والإعلامية والتعليمية والذي نطمح إن شاء الله إلى الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية وفي المجالات الأخرى ونركز على الجانب الاقتصادي لأن تجربه الأشقاء في هذا المجال تجربة ناجحة وفريدة على مستوى دول المنطقة وتعزيز هذه العلاقة بهدف الاستفادة من هذه التجربة في بناء وتطوير الاقتصاد الوطني ونعمل في هذا الاتجاه وهناك اتصال وتواصل ومتابعة من فخامة الأخ/ رئيس الجمهورية لتفعيل هذا الجانب.وعبركم في الوفد الصحفي اليمني برئاسة الأخ/ علي الأسدي نعبر عن شكر وتقدير اليمن (قيادة وحكومة وشعباً) لسورية (قيادة وشعباً) على مواقفها الثابتة الداعمة لليمن ووحدته واستقراره ولكافة القضايا العربية العادلة التي ناضلت وتناضل من أجلها في المحافل الإقليمية والدولية ودفعت من أجلها ثمناً كبيراً تمثل في حجم الضغوط والتحديات الخارجية التي تعرضت لها سورية في السنوات الماضية ولكن ظلت ثابتة وصامدة لم ولن تهتز أو تتغير، بل خرجت منتصرة رافعة الرأس قوية الإرادة بفعل مواقفها القومية الثابتة وسياساتها الناجمة ووعي الشعب السوري وصموده وقدرته على تحمل الضغوط.
وزير الإعلام يلتقي السفير والوفد اليمني
وأصبحت سورية اليوم وبعد أن تجاوزت تلك التحديات وخرجت من عنق الزجاجة ـ دولة محورية رئيسية ولاعب فاعل ومؤثر في المنطقة تزورها وتحج إليها مختلف الوفود الرسمية الإقليمية والدولية تخطب ودها والشراكة معها .. ومنها تلك القوى التي حاولت عزل سورية عن محيطها العربي وتلك القوى التي مارست ضدها الضغوط لإثنائها عن مواقفها القومية الثابتة.قبل تعيينكم سفيراً هنا .. كانت السفارة اليمنية بسورية في علم الغيب .. حيث كان وجودها مثل عدمها .. هل با مكانك سعادة السفير أن تسلط الضوء على واقع السفارة قبل وصولكم وطبيعة نشاطها اليوم؟لا أريد الخوض في هذا الجانب حتى لا يقال أني أمدح نفسي ـ ولكن من أجل الحقيقة والإنصاف أقول أن السفارة كانت مبعثرة وربما بمعنى آخر .. خارج التغطية !! لم تكن تمارس مهامها وواجباتها المناطة بها .. فكما سمعت أن السفير السابق كان لا يتواجد في السفارة ومنغلق على نفسه ومعزول دبلوماسية عن السلك الدبلوماسي المعتمد في سورية كما سمعت لأسباب شخصية لا أحبذ تشخيصها .. واتصالاته وتواصله كان محدوداً مع بعض القيادات السياسية اليمنية المتواجدة هنا وبعض السفارات الغربية والتي أفضت حصيلتها بنتيجة طلبة اللجوء السياسي إلى بريطانيا.طبعاً بفضل اهتمام وحرض ودعم القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية منذ تعييني ووصولي إلى هنا ـ بإعادة ترتيب أوضاع وأوراق السفارة المبعثرة وإصلاحها وتحسين وجهها أمام السفارات العربية والأجنبية ووضعنا برامج وخطط وآلية تنفيذ للارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسي وبمستوى الأداء ومنها تفعيل آلية الاتصال والتواصل مع القيادة السياسية السورية والجهات ذات العلاقة والسلك الدبلوماسي المعتمد في دمشق بهدف تعزيز وترسيخ مستوى العلاقات اليمنية السورية الطيبة القائمة والعلاقات اليمنية العربية والأجنبية.وبفضل الله تغلبنا على الكثير من العوائق وتجاوزنا العديد من الصعوبات في ظل العلاقات اليمنية السورية الطيبة وحرص قيادتا البلدين السياسيتين على تطويرها وتعزيزها في كافة المجالات.
صورة عامة للسفير مع الوفد اليمني
ونحرص على المشاركة والحضور في كافة الفعاليات الوطنية والرسمية والشعبية.. والمشاركة أيضاً والحضور في الاحتفالات التي تحييها السفارات العربية والأجنبية بمناسبات أعياد بلدانها الوطنية وهو ما عزز ورسخ علاقاتنا بهذه السفارات وتوظيفها في خدمة مصالح الوطن.ولعلي هنا أضعكم أمام حقيقة تكاد تكون غائبة عن شعبنا في اليمن وهي.. أن أحدى (القيادات السياسية اليمنية) التي تقيم منذ سنوات هنا.. تحرص سنوياً على إقامة حفل استقبال في كبريات الفنادق والمضايف وتدعو له كافة الدبلوماسيين عرب وأجانب بالإضافة إلى عدد من القيادات السياسية والمسؤلين السوريين وممثلي المهيئات والمنظمات الدولية - وهو حفل سنوي وفي هذا العام وخاصة بعد تواصل هذه القيادة مع قيادات انفصالية معروفة بالخارج تتآمر على اليمن وعلى وحدته الوطنية - وكعادتها وجهت دعواتها...لمن تدعوهم سنوياً ودعوة وجهها أيضاً لي .. لحضور حفل استقبال في قصر النبلاء وكانت قد حشدت ووجهت الدعوة لأكثر من ألف شخصية سياسية وحكومية ودبلوماسية وحزبية في سورية ولبنان وبعض العواصم الأوربية وكانت تهدف هذه المرة لكسب موقف من المدعويين باتجاه دعم ما يسمى (القضية الجنوبية).. والحراك السلمي.. والخ حسب ما كان معد في أجندتها..هنا بدأت عملي كسفير للجمهورية اليمنية لها علاقات سياسية ودبلوماسية واحترام ومصالح مشتركة مع دول كافة السفراء والدبلوماسيين المدعوون بهذا الحفل.. وتواصلت معهم من هذا المنطلق وأقنعتهم بأن هذه القيادة تقوم بأنشطة مشبوهة تضر باليمن وبدورهم وقد قدروا هذه المشاعر وتجاوبوا معنا احتراماً لعلاقات بلدانهم مع اليمن واعتذروا عن الحضور لهذا الحفل والذي لم يحضره سوى قلة من المدعويين الذين لم نتمكن من الاتصال والتواصل معهم - أما السفراء العرب والأجانب والأشقاء السوريين الذين تواصلنا معهم فقد اعتذروا عن حضور هذا الحفل من منطلق حرصهم على علاقات بلدانهم مع اليمن.14أكتوبر أنموذجاً..
لقاء وزير الإعلام بالوفد اليمني
في الوقت الذي كنا نسمع من الأخوة في المؤسسات الصحفية والإعلامية السورية شحة المعلومات التي تصلهم من المؤسسات الإعلامية الرسمية المعنية وبالأخص “سبأ” عن حقيقة ما يجري في اليمن والمستجدات والتداعيات على الساحة الوطنية أولاً بأول.. لفت انتباهنا: تصفح عدد من الزملاء موقع صحيفة 14أكتوبر اليومية الرسمية وموقع 26سبتمبر نت على الشبكة العنكبوتية.وما يميز موقع صحيفة 14أكتوبر عن غيره من المواقع دقة التنظيم وغزارة المعلومات وسهولة الحصول عليها بدون عناء البحث الطويل بين المئات من كبريات الصحف العربية والعالمية.فبإمكان المتصفح العربي أو اليمني الدخول إلى موقع صحيفة 14أكتوبر بأسرع وقت بمجرد الضغط على زر الرقم (14) فتظهر أمامك الصفحة الرئيسية وبإمكانك الحصول على المعلومات الكافية عن تطورات الأوضاع في اليمن والوطن العربي.رئيس قسم الصحافة والإعلام في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. أشاد بصحيفة 14أكتوبر وبموقعها الإلكتروني وانه سهل التصفح لأي قارئ في أي منطقة أو في أي دولة وفي أي قارة.. إلى جانب غزارة المعلومات عن المستجدات في الساحة الوطنية ومختلف القضايا على المستويين الوطني والعربي، نجاح الموقع الإلكتروني من نجاح الصحيفة المستمد بالأصل من نجاح جهود التطوير والتحديث التي شهدتها مؤسسة وصحيفة 14أكتوبر بقيادة الأستاذ/ أحمد الحبيشي رئيس الإدارة- رئيس التحرير.