خلال انعقاد اللقاء التشاوري الثالث لقادة القوات المسلحة والأمن:
صنعاء/سبأ: حضر فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس اللقاء التشاوري الثالث لقادة القوات المسلحة والأمن الذي يعقد تحت شعار:( من أجل تواصل جهود البناء والتحديث وتقييم مستوى الأداء).وفي اللقاء الذي بدأ بآي من الذكر الحكيم ألقى فخامة الأخ الرئيس كلمة هنأ في مستهلها الجميع بمناسبة نجاح العام التدريبي 2008م والذي كان عاما حافلا وناجحا بكل المقاييس ، مشيدا بقادة القوات المسلحة والأمن على الجهد الذي بذلوه من أجل تأهيل المؤسسة العسكرية والأمنية لكي تواكب كل المتغيرات والمستجدات على الساحة الوطنية .واشار الأخ الرئيس إلى أهمية هذا اللقاء في تقييم الاداء للعام 2008م وتجنب السلبيات في عام 2009 م ، وقال:« ينبغي ان لا تتكرر الاخطاء في عملنا العسكري والأمني» منوها بأداء الأجهزة الامنية والنجاحات التى حققتها في مجال مكافحة الارهاب والجريمة ، وقال:« نشد على ايدي رجال الامن أن يواصلوا هذه المهام من اجل أمن واستقرار الوطن والمواطنين وتثبيت السكينة العامة ».وحث فخامته على الاهتمام بالتدريب والبناء النوعي لمنتسبي القوات المسلحة والأمن ، وقال: «ان البناء النوعي الرائع ظهر اثناء عملية التدشين من خلال العروض العسكرية التي شاهدناها للقوى والمناطق والوحدات العسكرية فكان عرضا متميزا». واثنى على التقييم الايجابي الذي عرضه نائب رئيس الاركان لشؤون التدريب في تقريره المقدم للقاء ، وقال :«كان تقييما ايجابيا ورائعا وهناك جوانب تشكرون عليها وهناك جوانب سلبية يجب تجنبها لما فيه مصلحة القوات المسلحة والامن». وأضاف:« نحن مصممون على دعم المؤسسة الوطنية الكبرى تعليميا وتدريبيا وتحديثا بالأسلحة والمعدات والتجهيزات القتالية لكل مؤسسات القوات المسلحة والامن» ، مؤكدا ان دعم المؤسسة العسكرية والامنية هو من اجل تثبيت السكينة العامة لـ 22 مليون مواطن يعلقون على هذه المؤسسة الأمل الكبير في تثبيت الامن والاستقرار.وقال:« ما اجمل الامن والاستقرار في الأقطار التي لديها أمن وما أسوأ مناظر الاختلالات الأمنية التي نشاهدها عبر القنوات الفضائية في الصومال والعراق وفلسطين وافغانستان .وتساءل فخامته قائلا :«اذا لماذا لا نولي المؤسسة العسكرية اهتماما ورعاية ونعتبرها حزب الوطن، فهي حزب الاحزاب لان منتسبيها من كل قرية ومن كل حدب وصوب وهي تمثل كل ابناء الوطن ولم ولن تكون فئوية أو فردية او حزبية فهي مؤسسة عسكرية وأمنية رمز من رموز الوحدة الوطنية تحطمت على صخرة وعي منتسبيها وصبرهم وجلدهم كل المؤامرات والدسائس الخبيثة».و لفت رئيس الجمهورية إلى دور المؤسسة العسكرية والامنية ابتداء من يوم تفجير ثورتي سبتمبر واكتوبر وما رافقهما من إرهاصات ومن مؤامرات تحطمت على صخرة ابطال هذه المؤسسة ..وقال :« لقد تحطمت على صخرة وعي هذه المؤسسة العسكرية كل انواع المؤامرات التي حيكت لإفشال ثورتي سبتمبر واكتوبر اثناء حصار السبعين ، وكذلك اثناء دحر عناصر الردة والانفصال والذين يتسولون اليوم خارج الوطن وعادوا الى ما كانوا عليه» .وأضاف« أن الكثير منهم كانوا مدسوسين على ثورتي سبتمبر واكتوبر وجندتهم المخابرات ، وهم اليوم يتسكعون، لأنهم ليس لديهم أي مبدأ ولا أي ولاء للوطن بل ينتهجون التآمر على الوطن وعلى وحدته المباركة واستهانة بدماء الشهداء الذين سقطوا من اجل الثورة والجمهورية والوحدة ، فلنترحم على شهدائنا علي عنتر وصالح مصلح وعبد الفتاح اسماعيل وغيرهم من شهداء ثورة الـ 14 من اكتوبر ، الشهداء المناضلين والذين رفعوا شعار الوحدة وناضلوا من اجل تحقيق الوحدة وجاءت الوحدة وبدا شعبنا يقطف ويجني ثمار وحدتنا المباركة ».
واكد فخامته ان القوات المسلحة والامن ستظل صمام الأمان للثورة والجمهورية والوحدة وحزب الاحزاب وحامية الشرعية الدستورية ومحافظة على النظام والقانون والدستور، وقال:« هذه المؤسسة الوطنية هي قوة الشعب كل الشعب وقواه السياسية النظيفة التى تسعى وتعمل من اجل امن واستقرار الوطن ومن اجل التنمية هذه المؤسسة استظل بطلة ولاؤها لله وللوطن وللثورة وللجمهورية,والخزي والعار للمتآمرين على هذا الوطن».ونوه رئيس الجمهورية بما حققته القوات المسلحة ممثلة بالقوات البحرية وخفر السواحل من نجاحات متميزة في مكافحة القرصنة في خليج عدن .وقال:«نحن مصممون على دعم القوات البحرية وخفر السواحل وعلى وزارتي الدفاع والداخلية إعطاء البحرية وخفر السواحل كل الاهتمام ورفدها بالكوادر والأسلحة والمعدات الحديثة والزوارق».ووجه القوات البحرية وخفر السواحل بالتنسيق عند مرافقة السفن اليمنية من كل من ضبة إلى عدن ومن عدن الى رأس عيسى ومن الحديدة إلى المخا ، مشددا على ضرورة أن تتحمل الموانئ اليمنية مسؤولياتها الكاملة في حمايتها,مشيرا الى ان القرصنة تهدد امن وسلامة الامن القومي للوطن وتضر بالتنمية.وتطرق فخامة رئيس الجمهورية الى ما يجري حاليا من عدوان وحشي على قطاع غزة من قبل الكيان الصهيوني ، وقال« نحن نتابع ومعنا جماهير شعبنا وجماهير الأمة بأسى بالغ عبر القنوات الفضائية ما يجري في فلسطين الجريحة وفي غزة المحاصرة من مجازر وحشية وحرب إبادة ينفذها الكيان الصهيوني وراح ضحيتها آلاف الاطفال والشيوخ والنساء بين شهيد وجريح «.ووصف فخامته هذا العدوان بالحرب بالبربرية الهمجية الغاشمة التي لا يوجد فيها اي تكافؤ على الإطلاق ، مؤكدا ان المقاومة الوطنية الفلسطينية الشجاعة في غزة لقنت الصهاينة درسا لن ينسوه ، وحيا فخامته صمود الشعب الفلسطيني في غزة رجاله ونسائه وقال: «نحيي أبطال المقاومة ونشد على أيديهم ونقول لهم نحن معكم في السراء والضراء ، أرواحنا معكم في فلسطين» ، وتابع القول: «أطفالنا ونساؤنا يشاهدون عبر القنوات الفضائية ما يجري في فلسطين ولا ينامون ولا يأكلون ولا يشربون جراء هول الماسي الكبيرة والمجازر الوحشية التي تؤنب ضمير كل إنسان ذي ضمير حي سواء كان عربيا أو أجنبيا».وتساءل الأخ الرئيس :« أين العدالة الدولية؟ أين حقوق الانسان التي تنتهك في فلسطين أمام مرأى ومسمع من الجميع بما فيها المؤسسة الدولية الكبرى الامم المتحدة التي أكتفت بالدعوة إلى إيقاف الحرب من خلال قرار غير ملزم ، فلماذا لم يصدر قرار لوقف الحرب ضمن الفصل السابع للأمم المتحدة؟ ولماذا لا يفرض حصار على الكيان الصهيوني ؟ ولماذا لا تقطع العلاقات الدولية مع اسرائيل ؟ ولماذا لا يتوقف مد الاسلحة والعتاد والذخائر لإسرائيل؟ ولماذا لا تفرض المؤسسات الدولية الحصار على اسرائيل ؟ وتتعمد الكيل بمعايير مزدوجة تجاه القضايا على الساحة الدولية ، لماذا لا تقدم القيادة الإسرائيلية والمسؤولين عن مجازر غزة للمحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية؟.
وأضاف «لقد اندلعت حرب عام 1967م وعام 1973 م واليوم تغيرت المعادلة ، تغيرت المعادلات الدولية والعسكرية تغيرت مع حزب الله في جنوب لبنان حزب الله وليس جيش لبنان، فحزب الله قوة سياسية تقاوم على الأرض ولقنت الصهاينة درسا عظيما واليوم في قطاع غزة هؤلاء المناضلون الشجعان في اليوم التاسع عشر للعدوان مازالوا يلقنون اسرائيل درسا عظيما مهما كانت التضحيات من الاطفال والنساء الذين يستشهدون جراء حرب الإبادة الصهيونية».وطالب الاخ الرئيس المجتمع الدولي بتحمل كامل المسئولية لإيقاف العدوان الصهيوني، و ان لا يظل يتعامل بمعايير مزدوجة وان يتعامل بمعيار واحد تجاه القضايا على الساحة الدولية ، كما طالب بإنهاء العدوان على فلسطين في غزة والانسحاب الفوري لقوات الاحتلال وفتح المعابر مع قطاع غزة وإنهاء الحصار الجائر على القطاع ، وقال:«اننا نتحمل كامل المسئولية في الوطن العربي والاسلامي والدول الصديقة والذين هم قادرون على ممارسة الضغط على اسرائيل والمتمثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التي يحق لها استخدام حق النقض الفيتو ، فلماذا لا تستخدمه على اسرائيل لايقاف عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة؟ لماذا لا تفتح المعابر؟ ولماذا لا تجبر اسرائيل على الانسحاب؟»وأردف قائلا :« للأسف الشديد تربطنا بهذه الدول علاقات جيدة ولكن للأسف نحن في الوطن لم نوظف علاقاتنا مع هذه الدول الصديقة وعلى وجه الخصوص الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن ، هناك مصالح تربطنا بهذه الدول لماذا لا نوظف هذه المصالح لممارسة الضغط على هذه الدول التي لها تأثير على اسرائيل لايقاف عدوانها على الشعب الفلسطيني».وقال فخامة الاخ الرئيس « نحن لسنا مع الحرب واكبر دليل على ذلك ان العالم العربي مسالم وهناك دول لها حدود مع اسرائيل والناس تشعل وتغلي أطفالا ونساء ، ولكن نحن شعب عربي مسالم لا نريد الحرب ، لو كنا نريد الحرب لفجرنا الحرب لمجرد مشاهدتنا الاطفال والنساء يحرقون في مجازر وحشية في قطاع غزة ، وهذا ما يفند ما يطرحه البعض ان العرب يريدون حربا ، نحن نندد ونشجب ونستنكر هذا العدوان الإسرائيلي.»
ووجه فخامة الأخ الرئيس الشكر للقنوات الفضائية التي تقوم بالتغطية الفورية للعدوان الصهيوني وفضح ما يمارسه الصلف الصهيوني من حرب إبادة ضد المناضلين والمقاومة الفلسطينية والشيوخ والنساء والأطفال في غزة ، وخص فخامته بالشكر قنوات الجزيرة وروسيا اليوم و العربية على تغطيتها المميزة والسريعة لتطورات العدوان ولكل مراسلي تلك القنوات في غزة على شجاعتهم النادرة في تغطية الأحداث وتواجدهم داخل ساحة العمليات القتالية لنقل الصور الحية المعبرة التي تكشف هول المأساة وتنقلها إلى الرأي العام الدولي ، الأمر الذي أسهم فعلا في إثارة الرأي العام ليس في العالم العربي والاسلامي فحسب وإنما في العالم أجمع حيث خرجت المسيرات لتعبر وتندد بهذا الظلم و هذا الصلف الصهيوني الغاشم .وحيا فخامة الأخ الرئيس جماهير شعبنا اليمني العظيم في كل المحافظات الذين خرجوا في مسيرات مليونية حاشدة رجالا ونساء تضامنا مع الأشقاء في فلسطين واستنكارا للعدوان الصهيوني ، مشيدا بالروح الحماسية والقومية والعربية والاسلامية الأصيلة التي يجسدها الشعب اليمني دوما مع أشقائهم في غزة وفلسطين بشكل عام ، مترحما على شهداء غزة ، شهداء الشعب الفلسطيني الذين استبسلوا من اجل رفع هامة الأمة العربية ، محييا في ذات الوقت صمود أبطال المقاومة في فلسطين الذين يرفعون هامة الأمة العربية .. وتمنى فخامة الأخ الرئيس لهذا اللقاء التشاوري التوفيق والنجاح كان اللواء الركن محمد ناصر أحمد ، وزير الدفاع ألقى كلمة رحب في مستهلها بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يأتي بعد أن اختتمت القوات المسلحة عاماً تدريبياً ودشنت العام التدريبي الجديد 2009م .وأكد أهمية هذا اللقاء التشاوري الثالث لقادة القوات المسلحة والأمن كونه مكرساً لتقييم مسيرة بناء القوات المسلحة في ضوء ما توليه قيادتنا السياسية والعسكرية العليا من العناية والاهتمام في بناء وتحديث وتطوير القوات المسلحة بمختلف الصنوف والتشكيلات والتحسين المستمر لمستوى معيشة منتسبيها وتطوير مجالات التأهيل العلمي العسكري العالي وتوفير كل مقومات جاهزيتها القتالية ، وخاصة بعد أن تحقق للوطن العديد من الانجازات العظيمة والنجاحات في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية خلال سنوات الوحدة المباركة .وأشار وزير الدفاع الى أن هذه الإنجازات والنجاحات والمكاسب تواجه بعض العقبات والعوائق وتواجه تآمراً مستمراً من قبل القوى المعادية الحاقدة والمتخلفة في الداخل والخارج وتحاول هذه القوى خلق الفتن الداخلية وإحياء النعرات المذهبية والمناطقية ونشر ثقافة التوحش والتخلف وثقافة الحقد والكراهية التي تؤدي إلى إراقة الدماء وتؤدي إلى القلق ونشر الخوف بين صفوف المواطنين المسالمين الآمنين وتنغيص سكينتهم وطمأنينتهم .وأكد على اهمية التعاطي مع هذه المستجدات بروح المسئولية الوطنية العالية والتصدي بحسم لكل من تسول له نفسه المساس بمقدرات وآمن واستقرار الوطن الغالي ..منوهاً إلى أن نجاح القوات المسلحة والأمن ونهوضها بواجباتها ووظائفها الدستوري بكفاءة واقتدار مرهون بمستوى تفاعل القادة واهتمامهم الجدي بجوانب التدريب العملياتي والقتالي والإعداد المعنوي .وقال وزير الدفاع :» أن نتائج تحليل وتقييم خطط وبرامج العام المنصرم 2008م أظهرت جوانب إيجابية هامة في مجال البناء العسكري حيث استطاعت القوات المسلحة أن تحرز نجاحات بارزة في ميادين التأهيل والتدريب العملياتي والقتالي والإعداد المعنوي انعكست على تحسين مستوى الجاهزية القتالية والفنية ودرجة الاستعداد المعنوي والنفسي لدى المقاتلين .وأضاف :» أن المهام الجسيمة المنتصبة أمام القوات المسلحة في هذه المرحلة تستدعي منا الارتقاء إلى مستوى هذه المهام والتحديات والاستفادة من التجارب المكتسبة خلال سير اداء القوات المسلحة و الأمن لمهامها الدستورية وتصديها لأعداء الثورة والوحدة وحفاظها على السيادة وحمايتها للأمن والاستقرار والسكينة العامة للمجتمع .
وأكد وزير الدفاع أن القوات المسلحة أصبحت في مستوى عالٍ من الجاهزية القتالية والفنية والروح المعنوية التي تمكنها من اداء مهامها في الدفاع عن الوطن ووحدته ونظامه الوطني ، والوقوف ضد كل من يفكر بالعبث بالأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي .. مشددا أن هذا المؤسسة ستظل صمام أمان لمسيرة الثورة والجمهورية والوحدة والتنمية والديمقراطية وتواجه ببسالة أية عوائق أو تحديات تواجه مسيرة التنمية وفي مقدمة ذلك التصدي للإرهاب واستئصاله من جذوره،وكذا ظاهرة القرصنة البحرية التي باتت تهدد سلامة الملاحة الدولية وعليها تترتب مخاطر جمة على وطننا واقتصادنا .وحث وزير الدفاع القادة على مضاعفة الجهود واليقظة الدائمة في مواجهة هذه الأعمال التي تضر بالمصلحة الوطنية وخاصة ما يتصل بمكافحة التهريب والتخريب والجريمة المنظمة مع ما تستدعيه من اهتمام بالقوات البحرية والدفاع الساحلي لكي تكون على استعداد تام لمواجهة الأخطار والتحديات.واستعرض وزير الدفاع المميزات الإيجابية لعمليات تدشين العام التدريبي وأثره الإيجابي لرفع معنويات وجاهزية وحدات القوات المسلحة وتحسين الأداء شكلاً ومضموناً في مختلف مجالا ت التدريب القتالي والعملياتي و الاعداد السياسي والمعنوي .كما ألقى اللواء الركن مطهر رشاد المصري ، وزير الداخلية كلمة استعرض فيها نتائج النزول الميداني الدوري إلى المحافظات لمعايدة القوة البشرية بمناسبة عيد الأضحى المبارك وتدشين العام التدريبي الجديد 2009م والنزول الميداني إلى المناطق العسكرية و الوحدات الأمنية وإدارات أمن المحافظات ، مشيرا الى أهمية النزول الميداني واستعراض القوات والتفتيش عليها وعلى الآليات والمعدات العسكرية والأمنية لما لذلك من أهمية في غرس روح العطاء في نفوس رجال القوات المسلحة والأمن والمحافظة على الجاهزية لتنفيذ المهام المناطة بهم وفي مختلف الظروف .كما استعرض وزير الداخلية الخطة الأمنية لكافة أنحاء الجمهورية من خلال تنفيذ خطة الانتشار الأمني بمراحلها الخمس والتي نفذت بتوجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية و كان لها الأثر الكبير في استتباب الأمن وارتفاع معدل ضبط الجريمة وانحصارها كماً ونوعاً فضلا عن العمليات النوعية التي تقوم بها قوات الأمن في مكافحة الإرهاب ، مؤكداً أن تدشين العام التدريبي في بداية كل عام يأتي من أجل إرساء دعائم العملية التدريبية في صفوف منتسبي القوات المسلحة والأمن والوقوف على كل جديد في مجال التدريب بما يعزز قدرات الأداء الأمني للدفاع عن الثورة والوحدة ومكتسباتها ، مشيرا إلى أن الوحدات الأمنية تؤدي المهام المناطة بها بكل كفاءة واقتدار لمواجهة كل من يحاول المساس بمقدرات الشعب وسيادة الوطن.وجدد التأكيد أن قوات الأمن أصبحت قادرة على ردع كل الذين يحاولون النيل من اليمن وإغراقها في وحل الجريمة أو الإرهاب او تلك القوى المتخلفة والرجعية التي
تحلم بأن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء والعودة باليمن إلى قرون مضت .وتناول وزير الداخلية خطة الوزارة في نشر فروع الأمن المركزي في كل محافظات الجمهورية ، مبينا أنه تم إنشاء المناطق الأمنية التي تغطيها قوات الأمن المركزي والتي تجاوز عددها 30 منطقة إلى جانب الفروع ، اضافة الى فتح فروع جديدة لقوات النجدة في مختلف المحافظات ، وإنشاء مصلحة خفر السواحل ورغم حداثتها إلا أنها اثبتت في الواقع العملي أنها جانب مهم لإكمال البنية التحتية للعملية الأمنية من خلال تأمين الشريط الساحلي للجمهورية اليمنية .وأكد أن وزارة الداخلية تقوم بالتفتيش الدوري والنزول الميداني من قبل الرقابة والتفتيش وقيادة الوزارة للتأكد من جاهزية القوات المادية والبشرية ، وللوقوف على الإيجابيات والتأكيد عليها وملاحظة السلبيات والعمل على تلافيها.وأستعرض وزير الداخلية أهم الايجابيات التي رافقت النزول الميداني وكذا واقع التقارير السابقة التي رفعت بحسب خطة النزول للرقابة و التفتيش ، وذلك من اجل رفع الروح المعنوية لمنتسبي الأجهزة الأمنية التي انعكست على مستوى الضبط والربط العسكري والروح القتالية العالية والاستعداد واليقظة الدائمة لتنفيذ المهام المناطة برجال الأمن بكل كفاءة واقتدار .الى ذلك قدم اللواء الركن علي سعيد عبيد ، نائب رئيس هيئة الأركان لشئون التدريب تقريراً موجزاً عن العام التدريبي للعام المنصرم 2008م واستقبال العام التدريبي الجديد 2009م .وعرض في التقرير ماتم انجازه خلال العام التدريبي عام 2008م خاصة فيما يتعلق بتنفيذ المشاريع التكتيكية والتمارين التدريبية في ضوء خطة التدريب العامة والبرامج التنفيذية لها ، والجهود المبذولة لرفع مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي لتنفيذ المهام والواجبات في كل الظروف والأحوال والتركيز على التأهيل العلمي التخصصي ، و البناء النوعي وبما يعزز القدرات الدفاعية لقواتنا المسلحة والأمن من أجل اداء فروعها وواجباتها الوطنية والدستورية .وتناول التقرير المهام المستقبلية الماثلة أمام القوات المسلحة والأمن والتي تتطلب مضاعفة الجهود من قبل الجميع لتحقيق كل الأهداف والغايات المنشودة بما يضمن أن تظل المؤسسة الوطنية الشامخة الدفاعية والأمنية في المستوى الذي يتطلع إليه كل أبناء شعبنا وأن تكون قوات المسلحة والأمن الدرع الحصين لشعبنا وثورتنا ووحدتنا ونظامنا الجمهوري الخالد .