في الاحتفال بحلول العام الهجري الجديد وذكرى الهجرة النبوية الشريفة
صنعاء/ سبأ: احتفل اليمن مع سائر الدول والشعوب العربية والإسلامية بحلول العام الهجري الجديد والذكرى الحادية والثلاثين بعد أربعمائة وألف للهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم . وشهدت عدد من المساجد في محافظات الجمهورية تنظيم حلقات دينية حضرها المئات وأمًها العلماء والفقهاء إحياء لهذه المناسبة الدينية العظيمة والتذكير بالتحولات التي تركتها في حياة البشرية قاطبة بعد هذا التاريخ الذي شكل نقطة تحول في مجرى التاريخ الإنساني . وقال وزير الأوقاف والإرشاد حمود الهتار في الاحتفال الذي نظمته وزارته مساء امس بجامع الصالح وبُدئ بأي من الذكر الحكيم للشيخ الحافظ يحيى أحمد الحليلي:« إن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مثلت مرحلة هامة وحاسمة في تأريخ الإنسانية وأعلنت ميلاد عهد جديد في تحرير النفوس من أمراض الجهالة وتسلط الطواغيت إلى نور العلم والإيمان في ظل قيم المحبة والتسامح بين كافة أفراد المجتمع. ولفت الوزير الهتار إلى أن هذه المناسبة تأتي اليوم والأنظمة العربية تعيش حالة من الفرقة والاختلاف بين أفراد الأمة مؤكدا أن الأمة في أمس الحاجة للأخذ بكتاب الله ومنهج المصطفى عليه الصلاة والسلام لحل مشاكلها وإنارة الطريق لها .
وأكد أن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم أسست لمجتمع يسوده المحبة والإخاء والوحدة بين المسلمين، داعيا بهذا الخصوص إلى الاستفادة من دروس الهجرة النبوية الشريفة لتعزيز مبدأ الاخاء والمساواة ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف والابتعاد عن العصبية والتطرف بكافة أشكالهما وأنواعهما. فيما استعرض أصحاب الفضيلة العلماء جبري ابراهيم ومحمد العيسوي ومقبل الكدهي في كلماتهم المشاهد والأحداث التي واجهها الرسول عليه الصلاة والسلام خلال هجرته الشريفة ومواقف التضحية والفداء التي صاحبت الهجرة لنصرة الدين وترسيخ مبادئه الكريمة . وأشارت الكلمات إلى عظمة الحدث والدروس المستفادة من سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تبليغ دعوة الاسلام ونشر قيمه السامية وتربية النفوس على الصبر في سبيل الدين والعقيدة، لافتين إلى ما لاقاه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من أذى في سبيل نشر الدين الاسلامي . وأكدت الكلمات أن الإسلام دين عزة وكرامة وإخاء وتسامح يدعو إلى وحدة الصف ولم الشمل انطلاقا من قوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و أنتم مسلمون».. والتعاون على البر والتقوى،«واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا «. ودعت مجتمعات المسلمين إلى استلهام الدروس والعبر من هجرة الرسول في التعاون والتآلف بين أبناء الأمة ونبذ كافة أشكال الفرقة والاختلاف والاستفادة منها في مواجهة التحديات الراهنة التي تحاول النيل من الإسلام والمسلمين، مطالبة في نفس الوقت قادة الأمة وحكامها بالعمل بروح المسؤولية في مواجهة كافة التحديات التي تحيط بالأمة من كل الجوانب ووضع حلول ناجعة لها . وحثت الكلمات جميع أبناء الوطن على استشعار المسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والتصدي لعصابة التمرد والتخريب بمحافظة صعدة وحرف سفيان ومثيري الشغب والفوضى في بعض المحافظات الجنوبية . وثمنت الكلمات دعوة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية التي وجهها الاثنين الماضي عبر رسالة إلى مجلس الشورى إلى كافة الفعاليات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني إلى الحوار الوطني الشامل ما يعكس حرص فخامته على تحقيق الاصطفاف الوطني الواسع ازاء مجمل القضايا المطروحة على الساحة الوطنية . وأشاروا إلى أن الاحتفال بعيد رأس السنة الهجرية يأتي هذا العام والمسلمون يعيشون حالة من التفكك والانقسام ويواجهون حملة إعلامية ظالمة لتشويه صورة الإسلام وأبنائه .. مؤكدين بهذا الخصوص ضرورة تمسك المسلمين بكتاب الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام والالتزام بشريعته الغراء . كما طالبوا حكام العرب والمسلمين بنصرة الشعب العربي الفلسطيني وقضيته العادلة، منوهين بما يعانيه أبناء هذا الشعب القوي في ايمانه وصبره من أعمال إرهابية تمارسها آلة الغطرسة الصهيوينة وحكومتها الإرهابية . تخلل الاحتفال قصيدة شعرية للحارث بن الفضل الشميري بعنوان « ثاني اثنين » نالت استحسان الحاضرين .