بيني و بينك
في الوقت الذي نثمن فيه عالياً الجهود الوطنية المخلصة التي يبذلها الأخ الرئيس القائد علي عبدالله صالح واهتمامه الكبير بقضايا وهموم وتطلعات المواطنين .. وذلك من خلال إصدار توجيهاته إلى الحكومة بضرورة ترجمة الأقوال إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع .. فإننا في الوقت نفسه نأمل من الحكومة الإسراع في تنفيذ الأولويات المطلوبة في المرحلة الراهنة والتي تضمنتها رسالة رئيس الجمهورية إلى الحكومة قبل حوالي ثلاثة أشهر والتي بدورها قامت بتشكيل مكتب تنفيذي للقيام بتنفيذ تلك الأولويات وفي مقدمتها قضية مكافحة البطالة في البلاد التي أصبحت الهم الأكبر الذي يقاسي منه مجتمعنا الأمرين. خصوصاً وان البطالة أدت إلى العديد من المشاكل والقلاقل في عدد من مديريات محافظات الجمهورية .. ولكن لا ندري ما هي أسباب عدم اتخاذ المكتب التنفيذي قراراً إزاء ذلك حتى اليوم!!على كل حال.. المرحلة الراهنة تتطلب ضرورة إنشاء (مجلس أعلى للاقتصاد والاستثمار) تابع مباشرة لرئاسة الجمهورية بحيث يتم تشكيل هذا المجلس من شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة العالية والخبرة الطويلة في المجال الاقتصادي والاستثماري الذين سبق لهم الإسهام الفاعل في بناء اقتصاد وطني قوي في بلادنا، وفي مقدمتهم الأستاذ/ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى.. وكذا عدد من الإخوة أعضاء مجلس الشورى في اللجنة الاقتصادية وأحمد محمد صوفان وغيرهم من الاقتصاديين في مجلس النواب إلى جانب القطاع الخاص من رؤساء ومجموعات شركات هائل سعيد أنعم وإخوان ثابت وشاهر عبدالحق وإخوانه والحباري وأبوبكر شماخ وعذبان والمطهر والسنيدار وغيرهم.. إضافة إلى عدد من الشخصيات الاقتصادية مثل الإخوة أحمد عبدالرحمن السماوي محافظ البنك المركزي والدكتور/ علي البحر رئيس بنك الإسكان ودرهم سعيد فارع وحسين الوردي وكذا بعض المتقاعدين مثل الإخوة عبدالقوي محمد رشاد ومحمود مدحي وعبدالرحمن باوزير وعبدالرحمن بافقيه.وفي اعتقادي بمكن اختيار مجموعة من هذه الكوكبة الاقتصادية المذكورة أعلاه رئيساً وأعضاء في المجلس الأعلى للاقتصاد والاستثمار بحيث يتبنى المجلس وضع إستراتيجية وطنية لتطوير اقتصادنا الوطني والارتقاء به.. وبالتالي يرفعها المجلس إلى فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية للاطلاع عليها واتخاذ ما يلزم بشأنها وإحالتها إلى الحكومة لتنفيذها عملياً على أرض الواقع المعاش..ويا حبذا لو تتضمن الإستراتيجية الوطنية الأفكار التالية:- تقييم الوضع الاقتصادي والاستثماري الحالي في البلاد.. ووضع كافة المعالجات والحلول المطلوبة للحد من السلبيات الراهنة في مختلف مجالات الاقتصاد والاستثمار والزراعة والأسماك والنفط والمعادن والصناعة والتجارة والأراضي.... الخ.- وضع خطة عمل علمية وعملية لمكافحة البطالة تسهم بفاعلية في خلق مجتمع إنتاجي من خلال إقامة مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة تستوعب الشباب العاطل عن العمل.- وضع خطة عمل تضمن الاستغلال الأمثل للموارد المالية المحلية والتمويلات الخارجية من قروض ومساعدات وتسخيرها للتنمية وبناء الإنسان.- وضع خطة عمل لتفعيل دور الاستثمار والارتقاء به.. وتوفير التسهيلات المطلوبة للمستثمرين.. وحمايتهم من المتنفذين المعرقلين لعملية الاستثمار في بلادنا.- وضع خطة عمل لإنهاء أزمة السكن لذوي الدخل المحدود.وغيرها من المهام الوطنية الأخرى التي سيعمل المجلس على مناقشتها ووضع الخطط والبرامج العملية المطلوبة لتطوير الاقتصاد والاستثمار والارتقاء بهما.. والتي لاشك بأنها ستحقق قفزات نوعية تعود على اليمن أرضاً وإنساناً بالخير والنماء والرخاء والاستقرار والازدهار.
