صباح الخير
ماذا يمنع قطع العلاقات مع اسرائيل هذا ما ورد في حديث الرئيس علي عبدالله صالح مساء الأربعاء 14 يناير الجاري أمام عدد من قادة القوات المسلحة اليمنية والذي أشاد فيه ايضاً بالمقاومة الباسلة الفلسطينية واللبنانية مؤكداً أهمية دعمها.ونبدأ بموضوع المقاومة ضد الاحتلال أينما وجدت. وهنا تعود بنا الذاكرة إلى يوليو 2006م عندما انتصرت المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله وبتحالف الجيش اللبناني معها، وكذا انتصاراتها في مايو 2000م عندما حررت الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي وأجبرت القوات المحتلة على الخروج مدحورة يوم 25 مايو 2000م . وحينها تحدث الرئيس علي عبدالله صالح إلى إحدى الفضائيات العربية مشيداً بالمقاومة ومؤكداً أن مقاومة كهذه كفيلة بتحرير الأراضي العربية المحتلة من العدو الإسرائيلي . ولا تزال انتصارات المقاومة اللبنانية مثار فخر واعتزاز للعرب والمسلمين عموماً وكافة دول وشعوب العالم المؤيدة للحرية واستقلال الشعوب .. حتى أن العدو الإسرائيلي قد اعترف رسمياً بهزيمته أمام صمود وقوة المقاومة اللبنانية وتضمن تقرير (لجنة فينو جراد) الإسرائيلية هذا الاعتراف بالهزيمة.أما الجانب الخاص بالعلاقات مع (اسرائيل) من قبل بعض الدول العربية وما يسمى (التطبيع) يتوجب الحديث الآن عن النتائج التي حصدتها الدول التي تقيم العلاقات السياسية والاقتصادية مع (اسرائيل) وهل انتصرت هذه السياسة للقضية الفلسطينية التي يقال إنها القضية المركزية الأولى للعرب .. وهل استطاعت المفاوضات والاتفاقات خلال السبعة عشر عاماً الماضية أن توجد على الأرض دولة فلسطينية ذات سيادة.وهنا بات من الحتمي بل والضروري أن تتم عملية تقييم شامل صادقة لتلك السياسة وعملية التطبيع والعلاقات مع (إسرائيل) وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف .. وماذا استفادت الشعوب العربية من ذلك تنموياً وفي كافة المجالات الاقتصادية باعتبار أن (السلم يصنع الأمان والتنمية) ؟.. وفي ضوء ما تقدم فإن مسألة إجراء (جردة حساب) مسؤولة وواعية للوضع الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار ما يملكه العرب من موقع جغرافي وثروات تؤهلها الى امتلاك قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في خطاب (سياسة المصالح) التي ينتهجها العالم بأجمعه.لذلك فإن العرب ممثلين بقادتهم سواء في قمة الدوحة أو قمة الكويت، يتوجب عليهم إجراء دراسة وهي ممكنة حول ماذا ستخسر الدول التي ستقطع علاقتها مع إسرائيل ؟ وكيف يمكن تعويض تلك الخسارة ؟ بإعتبار أن العرب بإمكانهم تحقيق التكامل فيما بينهم والبدء بصياغة مشروع نهضوي عربي سياسياً واقتصادياً ودعم المقاومة التي تحرر الأرض وتحمي السلام بعيداً عن السياسات التي تهدف دائماً إلى إجهاض الاقتصاديات والخضوع لما يسمى (الأمر الواقع) هذا الواقع الذي هو من صنع الإنسان الذي يخطىء ويصيب .. وكان العيب الاستمرار والسير في طريق الخطأ .. واعتماد دراسات تزرع الهزيمة في النفوس .خلاصة القول هل آن الأوان لنكون عند مستوى المسؤولية وتقييم الواقع وحصاد التجربة المريرة ؟ .. فهل يمكن للقادة العرب أن يثبتوا للعالم أنهم يمثلون شعوبهم من المحيط إلى الخليج ؟ أعتقد أن الفرصة مازالت سانحة.
