صباح الخير
رغم سياسة التصعيد العسكري المتواصل والقبضة الحديدية إلا أنه لا يمكن أن يتحقق السلام بسياسة الغطرسة والقوة التي تنفذها الإدارة الإسرائيلية وأن الأمر الذي يمكن أن يضمن تحقق ذلك هو الالتزام بمقتضيات السلام كما هي محددة من قرارات واتفاقات متخذة من قبل المجتمع الدولي الذي أصدرها وتحددت من استحقاقات متبادلة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وبالذات الطرف الإسرائيلي الذي فشل حتى الآن في تحقيق الاستقرار والأمن للإسرائيليين بسبب سياسته الهوجاء القائمة على خطط فرض العقوبات الجماعية على الفلسطينيين واستمرار مواصلته لسياسة الاغتيالات أو القتل الجماعي وقصف المدن بطائرات الاباتشي وأف 16 ومن جراء ذلك القصف يستشهد الكثير من الأطفال والشيوخ والنساء وجرح أيضاً الكثير من الفلسطينيين بحجة تصفية حركة حماس والجهاد لأنهما إرهابيتان وأيضاً استمرار مواصلة سياسة التشريد ضد أبناء الشعب الفلسطيني وأيضاً اغتيالات (الدولة) والاجتياح اليومي للمدن والمناطق الفلسطينية ومواصلة فرض الحصار جزئياً على غزة والحرب المتمثل بقصف الصواريخ والطائرات الاباتشي وأف 16 الإسرائيلية.وإذا كانت الإدارة الإسرائيلية عاجزة عن استيعاب حقائق العصر الراهن لا يستطيع فيها أي طرف أن يفرض قناعته على الآخرين عبر الطائرات والدبابات باعتبار السلام هو عملية مترابطة وإلا يستطيع الطرف القوي أن يخلفه لنفسه دون توفير شروط تحقيقه للأطراف الأخرى.إذا كانت إسرائيل لم تستطع الآن استيعاب هذه الحقائق فإن دور المجتمع الدولي يبرز هنا وبشكل أكثر إلحاحاً وعبر عدة طرق تبدأ بإرسال فرق حماية ورقابة دولية إلى الأراضي الفلسطينية وبالأخص قطاع غزة لتكون عاملاً يوفر الأرضية الأولى المطلوبة للسلام والسكينة التي تحتاجها المنطقة.أما إذا استمر التعنت الإسرائيلي فإنه لابد أن يتوقع المزيد من عمليات المقاومة الوطنية الفلسطينية المشروعة ولا شيء يمكن أن يكسر الإرادة الفلسطينية مهما كان التفاوت كبيراً بين الإمكانيات الإسرائيلية والفلسطينية لأن الفلسطينيين شعب له آماله وطموحاته الوطنية المشروعة وناضل طويلاً ودفع ثمناً غالياً عبر تضحيات ومصاعب ومعاناة الفلسطينيين ولا يمكن أن يقبل بكسر إرادته الوطنية ولن تجني إسرائيل سوى المزيد من الضحايا والقتلى والخسائر.
