صباح الخير
* بات واضحاً وملموساً النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الرئاسية بقيادة فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية على كافة المستويات الإقليمية والعربية والدولية حتى صارت اليوم مرجعية لدى العديد من القادة العرب والأجانب في الكثير من القضايا الساخنة خاصة الإقليمية والعربية . * وباعتقادنا أن هذا النجاح غير المسبوق الذي حققته الدبلوماسية الرئاسية اليمنية ، جاء لعدة عوامل ومعطيات وشواهد ، لعل أبرزها الحنكة السياسية والخبرة القيادية والرؤية الصائبة للأحداث ومفرزاتها ، وغيرها مما يمتلكه فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح ، من حكمة المتميز والعادل لليمن خلال أكثر من عقدين من الزمن ، وهي سنوات لم تكن مليئة بالورود والحلول الجاهزة للمشاكل والتحديات التي واجهتها اليمن منذ اليوم الأول لتسلم فخامته قيادة الوطن في السابع عشر من يوليو 1978م .. بل كانت سنوات تجعل أي رئيس يمشي فوق صفيح ساخن وغابة مليئة بالوحوش الكاسرة.. كانت التحديات وحجم المشاكل في شتى المجالات الاقتصادية والأمنية والخدمية وكذلك الخارجية أشبه بسلسلة جبال متراصة يصعب تفتيتها وإزاحتها .. الأمر الذي أوجد الرهان الخارجي والداخلي من القوى المعادية للثورة والجمهورية منذ اليوم الأول لانتخاب الأخ / علي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية رهان الفشل أو الموت إذا أصر على مواصلة قيادة الوطن .. وكل ذلك حقائق لايمكن لأي كان نكرانها ، كما لايستطيع أحد نكران ما يعيشه الوطن اليوم من شواهد المنجزات العملاقة التي غيرت شكل وخارطة الوطن في زمن قياسي ، سطر عناوينه فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح .فالحديث اليوم عن نجاحات الدبلوماسية الرئاسية اليمنية ، ينطلق من خلفية ما حققه فخامة الأخ رئيس الجمهورية منذ انتخابه رئيساً وقائداً للوطن في يوليو 1978م وحتى اليوم ، من انجازات لا نبالغ إن قلنا ، ونحن نعرف وطنناً جيداً كيف كان قبل هذا التاريخ ، نقول إنها انجازات تعانق السماء ، شملت مختلف مناحي الحياة ، ولعل منجز إعادة تحقيق وحدة الوطن في الثاني والعشرين مايو 1990م ، والانتصار لها في السابع من يوليو 1994م ، شاهد عصر على عظمة فخامة الأخ / علي عبدالله صالح ، وما تبع هذا المنجز الذي جعل الوطن اليمني كبيراً ورقماً صعباً لدى العالم أجمع ، ما تبعه من خطوات عززت المسار الوحدوي بمنهج الديمقراطية الحرة واحترام وصيانة حقوق الإنسان وإطلاق الحريات السياسية والمدنية واحترام حرية الرأي والرأي الآخر على أسس الاحتكام إلى الدستور والقوانين النافذة التي صادق عليها وأقرها نواب الشعب ولم تفرض من حاكم أو سلطة كما كان الأمر أبان الحكم الشمولي في الجنوب قبل الوحدة ، كما أن منجز تحسين العلاقات مع دول الجوار ونقلها من مرحلة التعاون الاقتصادي إلى الشراكة وهذا ماتجسد في نتائج مؤتمر المانحين الذي عقد منتصف الشهر الماضي نوفمبر في العاصمة البريطانية لندن والتي جاءت نتائجه الايجابية في دعم التنمية في اليمن ، من الدور الكبير الذي لعبته الدبلوماسية الرئاسية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والدول والصناديق المانحة والداعمة للتنمية في اليمن .. والتي وكما أشارت هذه الدول والصناديق والمؤسسات بأن حضور فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح ، مؤتمر لندن للمانحين وما تضمنه برنامجه الانتخابي الرئاسي من آليات وتعهدات في تنفيذ مشاريع استثمارية ومكافحة الفساد والإرهاب ، عززت الثقة لدى هذه الدول والصناديق والمؤسسات بدعم التنمية في اليمن .* هذه الصور وغيرها ما كان لها أن ترتسم بهذا الوضوح في التعامل مع اليمن لولا الحكمة والحنكة لقيادة فخامة الرئيس لدبلوماسية رئاسية شهد لها الجميع بالمصداقية والشفافية والمبدئية.. والأمر يتجلى اليوم في تعامل فخامة الرئيس مع الوضع المأساوي في العراق الشقيق ورؤيته الصائبة في الخروج من هكذا وضع حيث كان تأكيده لدى لقائه الخميس الماضي الدكتور / حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق بأن ( الحوار والوفاق بين جميع الإطراف وأطياف العمل السياسي في العراق هو الحل الوحيد لإنقاذ العراق من التحديات ومزيد من إراقة الدماء والدمار ) كما حذر من منطلق رويته / الصائبة وإدراكه لمجريات الأمور حذر من ( المخاطر التي قد تحيق بالمنطقة بأكملها جراء استمرار الصراع في العراق ) والحال كذلك بالنسبة للوضع في الصومال وتأكيده موقف اليمن في مواصلة الجهد من أجل جمع كلمة الصوماليين وتجنيبهم مزيداً من إراقة الدماء ) .. ناهيك عن موقفه المبدئي والثابت بشأن الوضع في الأراضي المحتلة ودعوته المستمرة في كل المحافل العربية والدولية ولقاءاته بزعماء وقادة العالم إلى ( ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ومحاسبة الكيان الصهيوني على الجرائم البشعة التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني وتكرار انتقاده للمجتمع الدولي في عدم تعامله بمكيال واحد مع القضية الفلسطينية وإسرائيل .* هذه هي الدبلوماسية الرئاسية اليمنية التي اكتسبت اليوم من خلال جملة الحقائق التي اشرنا إليها ، احترام وتقدير العالم كله ، وعززت من مكانة وأهمية اليمن في المجتمع الدولي كدولة يشار إليها بعد أن كانت قبل قيادة فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح ، صورة لدولة متخلفة .
