في اجتماع مشترك لمجلس الوزراء والمحافظين برئاسة مجور :
صنعاء / سبأ:أقر الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء والمحافظين الذي عقد أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور الاتجاهات الرئيسة للمؤتمرات الفرعية للسلطة المحلية في أمانة العاصمة والمحافظات لعام 2009م، والمتمثلة في مناقشة جوانب تعزيز التنمية وتقديم الخدمات على مستوى الوحدات الإدارية المحلية وبلورة القضايا والموضوعات الرئيسية التي يجب رفعها إلى المؤتمر العام للمجالس المحلية وكذلك دراسة الأوراق والتقارير التقييمية لأداء السلطة المحلية بالمحافظات والمديريات والصعوبات التي تعترض التنمية، فضلا عن استعراض التجارب الرائدة للسلطة المحلية على مستوى المديريات.وحددت وثائق وأدبيات المؤتمرات الفرعية بالتقرير التقييمي عن التنمية في المحافظة الذي يعد من قبل محافظ المحافظة إلى جانب الرؤية الإستراتيجية، إضافة إلى التقرير المحلي في الجوانب الرقابية للمجلس المحلي وهيئته الإدارية ودور المكتب التنفيذي والخطط والموازنات المحلية ومؤشرات الخدمات والتنمية البشرية والمعلومات والموارد والسياسات الوظيفية ومستوى إشراك المرأة في الخطط التنموية ومجالات اتخاذ القرارات على مستوى المحافظة .ويتضمن البرنامج الوطني المتعلق بالإستراتيجية الوطنية للحكم المحلي جملة الإجراءات والتدخلات الرامية إلى تطوير البنية التشريعية والمؤسسية والقدرات البشرية والمالية المحلية وصولا إلى نظام حكم محلي مهني كفؤ وفعال يحقق تطلعات الدولة والمجتمع في تنمية محلية متكاملة وشاملة.وكلف الاجتماع نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية سرعة استكمال إجراءات الإعداد والتحضير لانعقاد المؤتمرات الفرعية الموسعة بالتنسيق مع الإخوة أمين العاصمة ومحافظي المحافظات.وناقش الاجتماع المشترك ابرز القضايا المرتبطة بعملية التنمية خلال المرحلة الراهنة و تعزيز اللامركزية المالية والإدارية وتفويض الصلاحيات من المركز إلى الوحدات الإدارية في المحافظات والمديريات، إضافة إلى الجوانب المتعلقة بزيادة القدرة الاستيعابية للموارد من قبل المحليات ورفع حجم نفقات التشغيل والصيانة للمشروعات ، فضلا عن موضوع تنمية حجم الموارد المحلية وتطوير عملية تحصيلها وإيجاد تشريع ينظم عملية تحصيل الزكاة على كبار المكلفين.كما ناقش الاجتماع مذكرة نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية بشان معالجة الشواغر في وظائف الأجهزة والمرافق الخدمية المحلية جراء حالات التقاعد أو الفصل بسبب الانقطاع أو لأي سبب قانوني آخر.
وتدارس الاجتماع آلية تنفيذ المشاريع المشتركة بين السلطتين المركزية والمحلية في مختلف القطاعات الخدمية والإنمائية، وعلى وجه الخصوص في مجالات الطرق والكهرباء والتعليم والشباب والرياضة ، فضلا عن تعزيز مستوى استفادة المحليات من التمويلات الخارجية بالارتكاز على المعايير المنظمة لهذه العملية والقائمة على مدى القدرات الاستيعابية والاحتياجات التنموية ذات الأولوية.وأكد الاجتماع أهمية التوطيد المستمر للامركزية المالية والإدارية من المركز إلى المحافظة ومن المحافظة إلى المديرية والعمل على المضي في إجراءات تطوير البناء المؤسسي والبنية التحتية والقدرات الفنية والتشغيلية في المحافظات والمديريات والتركيز أكثر على تلك التي للاتزال تواجه إشكاليات في هذه الجوانب.كما تم التأكيد على إعادة النظر في نفقات التشغيل والصيانة للمشاريع لما تمثله من أهمية في ديمومة المشروعات واستقرار الخدمات للمستفيدين منها.وشكل الاجتماع لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية وعضوية كل من وزيري الشئون القانونية والمالية وأمين العاصمة ومحافظي محافظتي عدن وصنعاء لإعداد مشروع تعديل على قانون الزكاة الحالي ، يكفل تحصيل الزكاة على كبار المكلفين في مناطق وجود أنشطتهم في المحافظات والقضاء على الإرباك القائم في هذا الجانب بحيث تقدم اللجنة مشروع التعديل إلى مجلس الوزراء خلال شهر من تاريخه .وشدد الاجتماع على أهمية تطوير مستوى تحصيل الموارد المحلية المتاحة، وإيجاد الآلية التي من شأنها المساعدة في التحصيل الأمثل وتحقيق العائدات الحقيقية وفقاً للقوانين النافذة ، وبحيث يتم إعطاء حافز للمحافظات التي تتمكن من تنمية حجم تلك الموارد بما يتناسب مع التطور المحرز في هذا المجال.وأقر الاجتماع تفويض أمين العاصمة ومحافظي المحافظات بالتعيين للوظائف الشاغرة وإحلال الكفاءات المحلية في وظائف المنقطعين شريطة الإعلان عن تلك الوظائف والالتزام بمعايير التوظيف المقرة من قبل وزارة الخدمة المدنية والتأمينات ، وكذا خلق التوازن بين الإحلال والخروج من الوظيفة لأسباب التقاعد أو الوفاة أو الانقطاع.ووقف الاجتماع المشترك أمام الأعمال التخريبية التي تقوم بها عناصر خارجة على الدستور والقانون في بعض المناطق من المحافظات الجنوبية والشرقية وفي بعض مناطق محافظة صعدة. وندد الاجتماع واستنكر بشدة ما تقوم به تلك العناصر من أعمال عنف و تخريب وتحريض مناطقي, ونشر ثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء المجتمع الواحد, فضلا عن أحداث الشغب والاعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة، وإثارة الفتن، وقطع الطرقات، وإقلاق السكينة العامة بقصد المساس بالوحدة الوطنية, وفي محاولة للنيل من مكاسب الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر.