فضل علي الشبيبي ..قال الشاعر : “ذهب الذين أحبهم .. وبقيت مثل السيف فرداً”، نعلم أن الموت حق وأن الحساب حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، ونعلم أيضاً أن الآخرة هي الحياة الأبدية والسرمدية الحقيقية وإن هذه الدنيا مهما كان زخرفها وجمالها فهي فانية. نعم نعلم كل تلك الحقائق وعلينا أن لا ننساها، لكن أيضاً في هذه الحياة هناك من يرحلون ويتركون أثراً طيباً في النفوس بما قاموا به من أعمال جليلة وخيرة ويتركون الألم والحسرة لأحبائهم.كان آخر منصب للفقيد هو مدير عام التربية والتعليم عضو اللجنة الدائمة .. كان الفقيد رحمة الله عليه من تلك القامات والشخصيات الوطنية المميزة والتي سبقت سنها بما أعطاها الله سبحانه وتعالى من قدرات ومواهب في فن القيادة والتأثير في الوسط الاجتماعي وحشده الجماهير لصالح القضايا الوطنية والقومية، كان يملأ المكان حيوية ونشاطاً وتفاؤلاً ووجهه البشوش دوماً هو انعكاس لطيبة قلبه ومعاملة الناس بكل محبة وتأدب وكان جديراً بتحمل المهام الصعبة بما يتمتع به من كارزيما الشخصية القيادية والقدرة على الإقناع وعدم المهادنة في القضايا والثوابت الوطنية الكبرى وخصوصاً الانتصار للثورة والوحدة.كان مدافعاً صلباً عن الوحدة في حرب الانفصال في محافظة أبين وممن صنعوا النصر المؤزر وكان في أحاديثه الأخيرة يحث الناس على الحفاظ على الوحدة والتمسك بها وكان يردد دائماً الوحدة : هي الخير والنماء وهي العزة والكرامة والاستقرار للشعب اليمني وكان يردد الشهادة كثيراً على لسانه وآخرها كان في آخر اجتماع للمكتب التنفيذي يشارك فيه قال بالحرف الواحد : (هذه الوحدة بانضحي من أجلها .. أنا شخصياً على استعداد كامل للتضحية). بهذه الكلمات ربما كان يودعنا ويلوح لنا بكلمات مسؤولة صادقة وعذبة وجميلة مؤثرة، هذه الكلمات الكثيرة الدلالات والمعاني والعبر إنما هي اختزال لهذه الشخصية القيادية التي لم تكمل عقدها الخامس لكن حياته كانت مليئة بلحظات العطاء والإخلاص والمواقف الشجاعة.لقد خسرت محافظة أبين كادراً قيادياً بارزاً في السلك التربوي والسياسي ومن القيادات المؤسسة للمؤتمر الشعبي العام قلما تجود به المحافظة ونحن في الأخير لا نملك إلا أن نترحم على الأخ والصديق العزيز / علي محمد فضل الحنشي الذي طالما ردد بكلماته العذبة والرقراقة المنبعثة من القلب : أنت يا فضل أخوي .. رحمك الله أيها الإنسان الطيب الذي أبكانا برحيله المفجع وندعو الله تبارك وتعالى أن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون.وهذه أبيات شعرية متواضعة أهديها لروح الراحل العزيز فقد فاضت دمعات مالحة عندما ووري جثمان الفقيد الراحل في قرية العرقوب بمديرية الوضيع صباح الأربعاء الرابع عشر من أكتوبر 2009م.[c1]* مدير عام فرع وكالة الأنباء اليمني سبأ م/ابين[/c]
|
تقارير
علي محمد فضل .. الفارس الوحدوي الذي ترجل مبكراً
أخبار متعلقة
