في المؤتمر الصحفي الأسبوعي .. الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام :
صنعاء / سبأ:أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة -وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي أن الدولة ماضية في القضاء على فتنة التمرد والتخريب في محافظة صعدة.وقال في المؤتمر الصحفي الأسبوعي أمس بصنعاء : «إن قرار القيادة السياسية والقرار الحكومي وقرار اللجنة الامنية العليا والمؤسسات الدستورية واضح اليوم ودقيق بأنه لابد من استمرار عمليات الملاحقة لعناصر التمرد وتمشيط المناطق التي كانوا يتمترسون فيها حتى تتحقق غاية الشعب في إنهاء هذه الفتنة وإعادة الحياة الطبيعية إلى كل المديريات التي عانت و ما تزال تعاني من جرائم عصابة التخريب».وأكد أن عمليات القضاء على هذه العناصر تسير بصبر وبانتقاء أهداف محددة سواء للمخازن أو مقار التدريب والأوكار.. مبينا أن الصور التي بثت مؤخرا عبر وسائل الإعلام أظهرت ما كان يخبئه ويضمره هؤلاء المتمردون من أعمال سواء في عمليات التخندق وحفر الجرف تهيئة أماكن التربص بالطرقات.وانتقد وزير الإعلام استعجال البعض للنتائج المتمخضة عن المواجهات كونهم غير مدركين لطبيعة محافظة صعدة من حيث طبيعة التضاريس الجغرافية وأين يتحرك المتمردون في هذه المحافظة التي تغطي معظم مساحتها التي تزيد على 11 ألف كيلومتر مربع جبال وقيعان.وحول ما أعلنته عناصر التمرد عن إطلاق من أسمتهم “أسرى” من أبناء بعض المحافظات .. قال وزير الإعلام :إن هذه المواجهات لا يوجد فيها شيء اسمه “أسير” بل هناك مختطفون من أبناء الوطن ورهائن لدى هؤلاء المجرمين ولابد من إطلاقهم”..موضحا أن إحد المطالب الأساسية للحكومة هو إطلاق المختطفين .وأشار الناطق الرسمي إلى ما خلفته أحداث هذه الفتنة من تشريد لآلاف المواطنين الذين اجبروا على النزوح من منازلهم وقراهم نتيجة الاعتداءات عليهم ونهب وتدمير ممتلكاتهم من قبل عناصر الإرهاب والتمرد .ولفت إلى أن هناك نازحين من أبناء وأسر المتمردين أنفسهم يتم استقبالهم والاهتمام بهم في مخيمات النازحين وتوفير متطلبات إيوائهم وإغاثتهم بحسب توجيهات القيادة السياسية التي أكدت التزام الدولة برعاية كافة النازحين من جميع المناطق ومد يد العون والمساعدة لهم حتى يتجاوز الجميع هذه المحنة.وفيما يتعلق بتعامل الدولة مع التهديدات الأخيرة لعصابات التخريب أوضح الناطق الرسمي أن الحكومة واللجنة الأمنية العليا تعطي كافة التهديدات والبيانات الإعلامية والإعلانات من قبل عناصر التمرد اهتماما كبيرا وتدرسها ولا تتغافل عنها”.وقلل وزير الإعلام في الوقت نفسه من أهمية تلك التهديدات والبيانات معتبرا معظم ما ينشر فيها جملة من الأكاذيب والحرب النفسية والكلام المصنوع بدقة لمخاطبة الرأي العام الخارجي.ونوه إلى أن الدولة يقظة, وأن أبطال الجيش في المحاور الثلاثة (سفيان -صعدة - الملاحيظ) وكذا أجهزة الأمن التي تتواجد في كل المناطق على يقظة كاملة لمواجهة أية عمليات إجرامية سواء من عناصر الإرهاب والتمرد أو من أية عناصر إجرامية أخرى.وبشأن تعامل الدولة مع عناصر التخريب والتمرد الذين يسلمون أنفسهم، عبر الوزير عن ترحيب الدولة بمن يسلمون أنفسهم للسلطات المحلية وأقسام الأمن والشرطة.. مؤكدا أن أعداد العناصر الذين يسلمون أنفسهم للدولة في تزايد مستمر.وقال : الحكومة ترحب بهؤلاء الذين يصحو ضميرهم ويسلمون أنفسهم لأنهم بهذا يحمون أنفسهم أولا ويضعون أنفسهم موضع السلامة في المساءلات القانونية والقضائية فيما يتعلق بكل أعمال وجرائم التمرد والتقطع والاعتداء.وحول العناصر الذين يتم القبض عليهم, أوضح اللوزي بأنهم سيقدمون إلى محاكمات عادلة سواء من تم الإعلان عن أسمائهم وصدر بشأنهم أمر القبض القهري أو الذين يتم القبض عليهم خلال عمليات التمشيط والملاحقة.وأكد عزم الدولة على المضي في إعادة إعمار صعدة والإنفاق بأضعاف ما كانت اعتمدته سابقا لإعادة اعمار المناطق المتضررة من فتنة التمرد في هذه المحافظة.وحول السبب وراء الأحداث التي شهدتها عاصمة أبين أمس الأول الاثنين .. أوضح أن السبب الحقيقي أن هناك مجموعة يشكلون عصابة مسلحة قاموا بالاعتداء على بعض المرافق الحكومية وعلى سيارة كانت تحمل المؤن وكان فيها سائق واحد.وأفاد بأن الأجهزة الأمنية تصدت لهذه العصابة وتلاحقها وستتخذ بشأنها الإجراءات المطلوبة وتحيل المضبوطين منهم للنيابة وإلى القضاء لمحاكمتهم .. مبينا أن هذه الإجراءات تندرج في إطار المهام الأمنية، حتى وإن حاول المدعو الفضلي أن يستثمر المناخ الديمقراطي القائم بصورة سلبية وسيئة للتغطية على مثل هذه الأعمال الخارجة على النظام والقانون, إلا أن أجهزة الأمن ستتصدى لها ولن تسمح بأي اختراقات للأمن في جميع المناطق.وفيما يتعلق بالاستفسارات حول أنفلونزا اتش1 ان1 ومدى استعداد اليمن لمواجهة هذه الجائحة العالمية أحال الناطق الرسمي الإجابة عنها إلى وزير الصحة العامة و السكان الدكتور عبد الكريم راصع الذي تولى بدوره الإجابة خلال المؤتمر.وأوضح الوزير راصع أن الدراسة تأجلت في مدارس أمانة العاصمة وحضرموت لان انتشار الحالات المصابة فيهما أكثر من المحافظات الأخرى .. مبينا أن الإصابات كانت بسيطة في بدايته ولم تتجاوز 24 حالة اغلبها وافدة وتزايدت الحالات مؤخرا إلى أن وصلت حاليا 226 حالة منها 190 في الأمانة و7 في سيئون والبقية في مناطق متفرقة. وذكر راصع أن تأجيل الدراسة للطلاب والطالبات هدفها تقليل الانتشار السريع للمرض ومحاصرته وحاليا توجد 226 حالة، شفيت منها 173 حالة وتوفيت 6 حالات والباقون تحت العلاج وربما الأسبوع المقبل سيتم شفاؤها بإذن الله.وأكد وزير الصحة العامة والسكان أن لدى الوزارة نظاماً قوياً للترصد لمتابعة المرض في جميع المحافظات والقيام بالتوعية الإرشادية للحد من انتشاره، معتبرا أن المرض لا يزال تحت السيطرة وهذه الإجراءات هي من اجل الحد منه.وبخصوص النازحين جراء فتنة التمرد والتخريب بمحافظة صعدة وحرف سفيان بين وزير الصحة أنه تم توزيعهم على محافظات عمران بواقع 26 ألف نازح، وحجة 18 ألفاً وألفي نازح بمحافظة الجوف ومثلهم بمنفذ علب .وأشار إلى أنه تم إقامة 900 خيمة في مخيم المزراق في حجة وانضمام حوالي 5 آلاف نازح إليه وتم الاتفاق مع السلطة المحلية لبناء مخيم آخر .. مؤكدا أن الحكومة قدمت دعماً كبيراً بحوالي 230 مليون ريال للمخيم فضلا عن تقديمها للمستلزمات الطبية بحوالي 35 طن لمختلف المخيمات منها مخيمات في صعدة بها 35 ألف نازح يحصلون على الغذاء والدواء و26 ألف نازح في عمران.ولفت وزير الصحة إلى أن تأخر إقامة المخيمات في عمران نتيجة لمشاكل في خيوان لكنه تم الاتفاق مع السلطة المحلية على أن تستكمل المؤسسة الاقتصادية بناء المخيمات بواقع 200 خيمة،فيما تقوم منظمة شؤون اللاجئين بإنشاء ألف خيمة داخل مدينة عمران.وقال:” هناك 2000 نازح في منفذ علب وقد ناقشنا مع المنظمات الدولية وتواصلنا مع السلطات السعودية للسماح للمنظمات الدولية بالدخول وإقامة مخيم داخل المنفذ وكذا في الجوف هناك حوالي ألفي نازح تصل لهم الأدوية والأغذية “.وحول المساعدات الدولية المقدمة لليمن قال وزير الصحة إن منظمة الصحة العالمية تقدم ثلاثة مليون دولار كل سنتين ضمن اتفاقية ثنائية وقد تصل إلى 22 مليون دولار في حالات الطوارئ .مضيفا : “ أما المساعدات الدولية لمخيمات النازحين فقد تقدمت المنظمات الدولية بطلب في اجتماع بجنيف لتقديم 23 مليون دولار لمساعدة النازحين واليوم وصلتنا أول استجابة من قبل سفارة المملكة العربية السعودية بتحويل مليوني دولار وتواصلنا مع السفارة لتحويلها عبر منظمة الصحة العالمية على أساس تامين الجانب الصحي للنازحين”.ورحب الوزير راصع بأي منظمة تقدم مساعدات لدعم مخيمات النازحين..لافتاً إلى أن هناك منظمات عالمية تعمل في اليمن في الجانب الإنساني وهناك منظمات لم تزر المخيمات كمنظمة أوكسفام ولم تقابل الجانب الوزاري وتتباكى في تصريحاتها الإعلامية على شيء لا تعمله واليمن لديها استعداد لطلب مغادرتها.