مواصلة لسلسلة القصص التي اجمعها لكم لنجد العبرة فيها , وجدت لكم اليوم قصة جميلة :-يحكى أن شيخاً تعود أهل قريته أن يذهبوا إليه لأخذ المشورة في أي مشكلة تحدث لهم, وفي يوم زاره فلاح وهو يبكي ويقول: لقد هلك ثوري ولم يعد هناك من يساعدني في حرث الأرض.. أليس هذا أسوأ ما حدث لي ..!!فأجاب الحكيم : “ربما كان ذلك صحيحاً .. وربما كان غير ذلك “.فعاد الفلاح للقرية وهو يقول : لقد جن الشيخ الحكيم , لأن ذلك أسوأ ما حدث , ولكنه لم يعرف الجواب إلا انه في اليوم نفسه شاهد حصاناً صغيراً بالقرب من بيته, ولم يجد له صاحباً فأخذه واستعان به في حرث الأرض , وقد كان الحصان أسرع وأقوى من الثور ..فعاد يعتذر للشيخ الحكيم, ويقول له: لقد كنت محقاً, لم يكن موت الثور أسوء ما حدث لي ..وبعد أسبوع وجد الشيخ الفلاح باكياً مرة أخرى, ولكنه هذه المرة يبكي أكثر وقال له : لقد كسر ابني قدمه, وهو بحالة سيئة,, إن ذلك أسوأ ما حدث لي أليس كذلك ؟ فأجابه بنفس الإجابة السابقة .. “ربما كان ذلك صحيحاً .. وربما كان غير ذلك”.وعاد هذه المرة وهو متأكد أن الشيخ لم يعد حكيماً وفقد صوابه ..وحدث ما لم يكن يتوقعه فقد قدم الجيش واقتاد جميع الشباب للمشاركة في الحرب , وكان ابن الفلاح الوحيد الذي لم يأخذوه لأن ساقه مكسورة ..وهنا كتبت له الحياة لأن اغلب من ذهبوا لقوا حتفهم بالحرب, فعاد الفلاح للعجوز وهو يعتذر بشده, لأن ذلك لم يكن أسوأ ما حدث له فعلاً.إن العبرة في هذه القصة تقول :“ إن هناك أحداثاً كثيرة تقع لنا ونكره وقوعها ولكننا نكتشف مع الأيام أنها لم تكن النهاية, وقد نجد الخير بعدها” ..لذلك تُعلمنا هذه الحياة انهُ إذا تعثرت أقدامنا, يجب أن ننهض ونقف بسرعة, وانه مهما فقدنا من أشياء أو حدث ما نكره فعسى أن يكون الخير هو عوضنا .ومهما نرى في واقع حياتنا من أحداث نكره وقوعها يجب أن ننظر للأفق ببسمة وأمل لنرى النور وفي النهاية بداية والحكمة في الحكاية.وللقصص بقيــــة ...
من القصة عبــــرة
أخبار متعلقة
