بيني و بينك
مما لايختلف عليه اثنان أن الفاسد والمخرب هما وجهان لعملة واحدة.. كل واحد منهما يضر المجتمع والوطن بطريقته الخاصة.. فالفاسد يستغل منصبه في الجهاز الحكومي ويقوم بنهب وسلب الأموال العامة وهضم حقوق الموظفين.. والسطو على الأراضي.. والتنفذ على المستثمرين المحليين والعرب والأجانب وتطفيشهم حتى من التفكير في إقامة مشاريع استثمارية كانت ستخفف من البطالة في بلادنا.. وغيرها من ممارسات الفساد المتنوعة.أما بالنسبة للمخرب فإنه يستغل المناخ الديمقراطي وتسامح الدولة ويقوم بافتعال الأزمات والمشاكل وإثارة الفتنة ونزعة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.. وتحريض الشباب على الخروج في مظاهرات وغيرها من أعمال الإرهاب والعنف المسلح والتخريب والاختطاف وقطع الطرق والاعتداء على الناس.. محاولاً بذلك الإساءة إلى سمعة اليمن..ونتيجة لعدم اتخاذ العقاب الرادع والضرب بيد من حديد نجد أن الفاسدين والمخربين أصبحوا يرفعون شعار (مخرّب غلب ألف عمّار) ويتفننون في تطوير ممارساتهم الرعناء المضرة باليمن أرضاً وشعباً ولذا بات من الضرورة اجتثاث هاتين الظاهرتين الخطيرتين من جذورهما.. وهو ما يتطلب من الحكومة إصدار قانون صارم (وجنبه صميل).. وبالتالي تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والحاسبة وهيئة مكافحة الفساد ونيابة الأموال العامة وجهاز القضاء للقيام بتطبيق القانون عملياً على كل فاسد ومخرب من دون استثناء أو مجاملة أو محسوبية مهما كانت مكانته في المجتمع..وإننا على ثقة كاملة بأنه لو تم محاكمة وردع خمسة رؤوس كبيرة والتشهير بها وحرمانها بعد ذلك من تولي أي مناصب حكومية طوال حياتها.. فإن بقية الفاسدين سيعودون إلى الطريق الصواب.. وسينتهي الفساد.. وكذا بالنسبة للمخربين سيردعهم القانون الخاص بحماية الثوابت الوطنية ولن تقوم لهم قائمة..وهكذا عندما نتخلص من الفساد والتخريب ستنعم البلاد والعباد بالأمن والاستقرار والاقتصاد القوي والمشاريع الاستثمارية العديدة المستوعبة للشباب العاطل عن العمل.. وستتطور السياحة.. وستسعد الجماهير وتنعم بالخيرات العميمة التي تزخر بها بلادنا من زراعة واسماك ونفط وغاز وثروات معدنية وغيرها التي ستحقق فعلاً اكتفاءً ذاتياً لليمن أرضاً وإنساناً..
