خرج علينا أمس رئيس وزراء الكيان الصهيوني النتن ياهو بخطاب عنصري قبيح تفوح منه رائحة الكراهية والتعالي والتعجرف والاستهزاء مبدداً السراب الذي حسبه الضمآنون ماء ، هو السلام الذي يقدمه هدية للعرب عامة وللفلسطينيين خاصة وكان صريحاً إلى درجة الوقاحة حيث يدعو العرب إلى التطبيع والقدوم إلى الكيان الغاصب للاستثمار وخصوصاً في مجال السياحة وما أدراك ما السياحة ؟؟ وأن يقدموا له كل الضمانات الموثقة بأن لا يعتدوا على الحمل البريء وأن يتحملوا المسؤولية التاريخية في توطين واستيعاب الملايين من اللاجئين الفلسطينيين في البلاد العربية. ويلعب على وتر البرنامج النووي الإيراني وما يسببه من تهديد للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بل والعالم ويغمز من قناة تشكيل جبهة عالمية لمواجهة هذا الخطر!! والانكى من ذلك ربطه بالمسيرة السلمية. فالسلام برأي هذا العنصري المأفون يكون بالخضوع والاستسلام دون قيد أو شرط والتسليم باملاءاته العنصرية والهرولة السريعة للاستثمار في الكيان الغاصب أي أن عينه على الأموال العربية لانعاش اقتصاد الورم السرطاني تحت مسمى صناعة السلام الاقتصادي ولا ينسى أن يذكر العرب بأنهم رفضوا الاعتراف بالدولة الصهيونية وناصبوها العداء لأكثر من (50) عاماً وأنهم من بدؤوا بالحروب والاعتداء ولذلك عليهم الإسراع بالتكفير عن خطاياهم والاعتراف بدولته وضمان امنها ودون أي مقابل وهذا ما يسميه سلاماً عادلاً وشاملاً. أما ما يخص الشعب العربي الفلسطيني ففي فحيحه لم يستطيع أن ينطق لفظ الشعب الفلسطيني بل قال الجمهور الفلسطيني وهذا توكيد لخرافة صهيونية أن فلسطين أرض بلا شعب واستمر في هذيانه قائلاً إن فلسطين هي يهودا والسامرة ويعلم هذا العنصري المقيت أنه لا يستطيع تزوير التاريخ والجغرافيا ففلسطين أرض عربية كنعانية منذ فجر التاريخ ولم تعرف العبرانيين الا بعد أن هرب سيدنا موسى بقومه من بطش فرعون المصري منذ 3 آلاف سنة وتاهوا في صحراء سيناء (40) عاماً فدخلوا فلسطين مع تلميذ موسى يوشع. وبعد تذكير الفلسطينيين بأنهم من يرفض الايادي الممدودة للسلام ويهددون الكيان الغاصب ووجوده يقدم لهم الهدية: لا للدولة ذات السيادة والحدود فالجو والبحر والبر والباطن والظاهر والمياه تحت سيطرة الصهاينة وهو لا يسميها دولة بل أراضي يعيش عليها مجموعة بشرية مقطعة الأوصال ومعزولة ومفصولة بجدار فصل عنصري ، لا لحق العودة أي أن اللاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا وشردوا من ديارهم ووطنهم لا يحق لهم العودة مع أن هناك قرارات دولية صادرة عن مجلس الأمن الدولي تضمن لهم حق العودة، لا للانسحاب من القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية الموعودة مع أن قرارات دولية تعترف بأنها أرض فلسطينية محتلة، نعم للاستمرار في بناء المغتصبات وتوسيعها على حساب الأرض الفلسطينية. إنني شخصياً لا استغرب من أن هذيان هذا العنصري المزور للتاريخ والجغرافيا والملطخة يداه بالدم العربي يحمل العرب عامة والفلسطينيين خاصة عرقلة عملية السلام وفي نفس الوقت فرحت لأنه بدد السراب والأوهام بأنهم يريدون السلام العادل والشامل وأقول لن تمر علينا هذه الترهات والأكاذيب ونعلم أنه لا يضيع حق وراءه مطالب وأتوجه بدعوة أمتنا العربية إلى مزيد من التكاتف والتعاون والتمسك بالمبادرة العربية للسلام وذلك أضعف الإيمان.
|
تقارير
تبدد السراب
أخبار متعلقة
