الرئيس الأمريكي باراك أوباما لدى وصوله إلى مومباي يوم أمس السبت
مومباي /14 أكتوبر/ رويترز : أثار الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم أمس السبت جدلا فوريا في أول يوم في زيارته للهند لإحجامه عن ذكر باكستان في الكلمة التي ألقاها عقب لقائه أسر ضحايا هجمات مومباي.وقتل متشددون يتمركزون في باكستان 166 شخصا في هجوم استمر 60 ساعة في مومباي المركز المالي للهند وقتلوا ضحاياهم في فنادق ضخمة ومحطة قطارات ومركز يهودي. وتقول الهند إن عناصر في دولة باكستان وراء الهجوم.وقال أوباما عقب لقاء مع اسر ضحايا هجمات مومباي في فندق تاج محل الفخم الواقع على شاطيء البحر «نزور هنا لنبعث برسالة واضحة.تقف الولايات المتحدة والهند معا في اصرارههما على منح شعبيهما مستقبلا مفعما بالرخاء والأمن».وتهدف زيارة أوباما لتعزيز العلاقات وابرام صفقات تجارية لتوفير وظائف وزيادة الصادرات بعد أيام من الانتكاسة التي تعرض لها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي.وخلال جولته التي تستمر عشرة أيام في آسيا ويزور خلالها أيضا اندونيسيا وكوريا الجنوبية واليابان سيسعى أوباما لحث الدول على عدم خفض قيمة عملاتها من جانب واحد لحماية صادراتها وهو احد الموضوعات الرئيسية في قمة زعماء مجموعة العشرين التي تعقد في سول الاسبوع الحالي.وأبرزت كلمته الاختبارات الدبلوماسية التي يخوضها اوباما. ويريد الهنود بيانا قويا ضد باكستان لرعايتها متشددين ولكن واشنطن تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين إرضاء الهند ودعم حليفتها الإقليمية باكستان.وشن هجوم بمومباي متشددون جاؤوا بقوارب من باكستان وترجلوا قرب فندق تاج محل. وزاد الهجوم من التوترات بين الغريمين النوويين اللذين خاضا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا في عام 1947 .ونشطت محطات التلفزيون وحفلت بتعليقات محللين ابدى معظمهم دهشته من لهجة كلمة أوباما المتحفظة.وقال المحلل الاستراتيجي ماهروف رضا لقناة تايمز ناو الاخبارية “انه بيان متحفظ...وعدم ذكر باكستان يوضح ان باكستان مهمة لسياستها (الولايات المتحدة) في افغانستان.وكاجراء وقائي ازالت الشرطة في المدينة اشجار جوز الهند حول باني بهافان وهو المنزل الذي اقام به المهاتما غاندي اثناء تواجده في مومباي وهو حاليا متحف زاره اوباما يوم أمس السبت .وفي وقت لاحق يوم أمس السبت يحضر اوباما اجتماعا مع مئات من كبار رجال الأعمال الهنود والامريكيين. ويصل اوباما لنيودلهي اليوم الاحد.وتأتي زيارة اوباما للهند التي تستمر حتي يوم الثلاثاء بعد اربعة ايام من الخسائر الكبيرة التي مني بها حزبه الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي وترجع لضعف الاقتصاد مما اثار بعض الشكوك عما يمكن ان تفرزه الزيارة من نتائح في ظل الضغوط الداخلية.ولكن اوباما اوضح ان هدفه ابرام “صفقات بمليارات الدولارات تدعم عشرات الالاف من الوظائف في الولايات المتحدة” واعلن عزمه “تقليص القيود امام الصادرات الامريكية والتوسع في دخولها السوق الهندية.وكتب اوباما في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول الجمعة “من الصعب وصف مدى اهمية اسيا لاقتصادنا.قد يكون مغريا في اوقات المصاعب الاقتصادية ان نتحول للداخل وننأى عن التجارة مع الدول الاخرى. ولكن في عالمنا المتشابك هذا ليس السبيل للنمو ولا لتوفير فرص عمل. لا يمكنا الانعزال عن هذه الاسواق.وعلى جدول الاعمال صفقات دفاعية مربحة. واجرت الولايات المتحدة مناورات عسكرية مع الهند أكثر من اي دولة اخرى خلال العام المنصرم وتنافس شركتا بوينج ولوكهيد مارتن الامريكيتان على صفقة قيمتها 11 مليار دولار لشراء 126 مقاتلة.وفي البداية ينبغي ان يواجه اوباما اعتقادا سائدا في الهند بانه يضع ثالث اكبر اقتصاد في آسيا في مرتبة متأخرة عن الصين وباكستان ولم يعترف بتنامي ثقلها العالمي.وتواجه واشنطن مجموعة من العقبات بما في ذلك قلق الهند من ان يقود توقيعها لاتفاقات دفاعية -ضرورية لتنفيذ صفقات بيع اسلحة امريكية- لعلاقات اوثق بين نيودلهي والجيش الامريكي.ووقع اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة في عام 2008 وسط ضجة كبرى ولكنه تعثر داخل البرلمان ويثير حاليا انتقادات بانه لن يشجع الشركات الامريكية على الاستثمار بسبب الالتزامات الضخمة.