رئيس الوزراء الفرنسي يدعو أمريكا لسحب قواتها من العراق خلال سنة واحدة
بغداد/وكالات: أعلن الجيش الأميركي أمس السبت ان مسلحين فجروا ثلاثة صهاريج تنقل غاز الكلور وسط ارتال من السيارات في الانبار الجمعة ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 350 آخرين بأعراض تسمم. ونقل بيان عسكري عن الملازم روجر هولنبك من القوات المتعددة الجنسيات في الرمادي قوله "تجري معالجة 350 مدنيا عراقيا وستة جنود جراء تعرضهم لغاز الكلور."غير إن مصادر طبية عراقية قالت إن الهجومين أسفر عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وجرح 85 آخرين في الفلوجة غربي العراق.من جهتها أشارت قناة العراقية الرسمية الى مقتل ستة أشخاص جراء الانفجاريات لكن الجيش الأميركي أكد في حصيلة أولية مقتل شرطيين في الانفجار الثاني في عامرية الفلوجة.وأكد هولنبك "تقديم العناية الطبية محليا للمدنيين الذين أصيبوا بأعراض بسيطة في عامرية الفلوجة تراوحت بين تهيج جلدي طفيف والتقيؤ".وتفجير الصهاريج المملوءة بالغاز ويقودها انتحاريون قرب الشرطة والمدنيين بات تكتيكا ينتهجه تنظيم القاعدة في العراق.من جهته قال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف ان هذه العمليات حدثت انتقاما من النجاح الذي أحرزته الحكومة ضد المسلحين في الرمادي، وبذلك يبلغ مجموع الهجمات المماثلة منذ 28 يناير في محافظة الانبار خمسة هجمات. فقد حدث انفجاران مشابهان بغازات سامة في بغداد.من جهة أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس السبت مقتل أربعة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الشرطة وإصابة تسعة آخرين بجروح في أعمال عنف في العراق بينها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في بغداد.وقال مصدر امني ان "شخصين قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة" مشيرا الى ان "الهجوم استهدف نقطة للتفتيش في منطقة الحارثية (غرب بغداد) بعيد الظهر".وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) قال الملازم كاظم الاعرجي من الشرطة ان "احد عناصر مغاوير الشرطة قتل وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب العميد عباس الجبوري آمر قوات المغاوير في حي نادر" جنوب المدينة. وأكد ان "ان العميد نجا من الهجوم ولم يصب بأذى".وفي الموصل (375 كلم شمال بغداد) أعلن العميد عبد الكريم الجبوري ان "احد عناصر الشرطة قتل وأصيب أخر بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في حي الوحدة (جنوب-شرق)".سياسيا دعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان الولايات المتحدة لسحب قواتها من العراق خلال سنة واحدة والعمل مع الدول المجاورة لهذا البلد وأوروبا لحل الأزمة.وقال دوفيلبان خلال مؤتمر في جامعة هارفرد الأميركية إن الوضع في العراق سيزداد تدهورا ما لم يوضع إطار لإنهاء الأزمة يتضمن جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية من هناك، مشيرا إلى أن ذلك سيسمح للعراقيين بالشعور بأن مستقبلهم بات بين أيديهم ويعيدهم إلى مسار استعادة السيادة الوطنية.وأضاف أن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لغزو العراق شكلت نقطة تحول كبيرة، مشيرا إلى أنها حطمت صورة أميركا وأثرت سلبا على صورة الغرب برمته.وشدد على أن الوقت قد حان كي تستعيد الولايات المتحدة وأوروبا معا احترام وتقدير الشعوب الأخرى.
