اختتام حلقة النقاش عن المشهد الانتخابي 2009م في «منارات»
صنعاء /سبأ:اكد المشاركون في الحلقة النقاشية «المشهد الانتخابي 2009م بين الاطروحات السياسية والحقوق الدستورية» ضرورة الاحتكام الى الدستور في السعي لبناء الوطن وتعزيز وحدته وامنه وجعله المرجعية التي تستند اليه كافة الممارسات وفي مقدمتها العملية الانتخابية .كما أكدت التوصيات التي خرجت بها الحلقة التي نظمها أمس المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل «منارات» أهمية تعزيز استقلالية القضاء وتمكينه من دوره في الحياة اليمنية كافة وكذا اهمية الحوار بين أطراف وأطياف المجتمع المدني وكافة قيادته باعتباره الوسيلة المعبرة عن الالتزام بالثوابت الوطنية .و ناقشت الحلقة التي ادارها عضو مجلس النواب عبدالوهاب محمود عبدالحميد ورقة مقدمة من عضو المحكمة العليا القاضي يحيى محمد الماوري تناول فيها عدداً من المحاور منها :التجربة الديمقراطية اليمنية،والديمقراطية ودولة المؤسسات من يصنع الاخر,والمشهد الانتخابي القادم «ازمة تشريع وادارة أم أزمة تقاسم وسياسة», و الاطروحات السياسية للاحزاب والتنظيمات السياسية بين الممكن والمستحيل ، و الى أي مدى تشكل المرجعية الدستورية بفرعيها التشريعي والقضائي ضمانة لحماية الثوابت الوطنية وصيانة الامن والسلم الاجتماعيين,والدولة الحديثة «دولة المؤسسات» في برامج الاحزاب والتنظيمات السياسية بين الشعار والتطبيق .و قال الماوري ان الحياة الديمقراطية لاتتحقق بمجرد انشاء الاحزاب السياسية واجراء انتخابات حرة ونزيهة فحسب بل لابد من قيام مؤسسات دستورية قوية قادرة على فرض الاصلاحات السياسية والاقتصادية وتنفيذ برامج تنموية شاملة في البلاد بمشاركة فعلية من القاعدة الشعبية في صنع القرارات والخطط التنموية واخضاع المؤسسات الحكومية لمبدأ المساءلة والمحاسبة البرلمانية والقضائية .و اضاف ان الاحزاب السياسية في السلطة والمعارضة لايمكن ان تبني علاقة ثقة بينها وبين القاعدة الشعبية الا بالقدر الذي تتبنى قضايا هذه القاعدة وتمثل مصالحها الحقيقية.. متسائلا عن مدى جاهزية الاحزاب والتنظيمات السياسية سلطة ومعارضة للتداول السلمي للسلطة خاصة ان الانتقال من الوضع الشمولي الى التعددية الحزبية كان مفاجئا وكان ميلاد الديمقراطية اشبه بالطفرة غير المتوقعة على حد قوله .و اثريت الحلقة بعدد من المداخلات والنقاشات والتعقيبات حضر الحلقة عدد من قيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ونخبة من الاكاديميين والمثقفين والمهتمين.
