لحج/ عادل محمد قائد: جهود تبذل للاهتمام بفئة المهمشين في اليمن حيث تعاني هذه الفئة التي يبلغ تعدادها عشرات الآلاف من حالة حرمان واسعة لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالرغم من أن التشريعات اليمنية لا تتضمن أي تمييز تجاه هذه الفئة إلا أن أبناءها يعيشون في ظل أوضاع قاسية ، كما أنه غالبا ما يتم النظر إليهم بازدراء واضح وقسوة غير مبررة وأبرز مظاهر الحرمان التي يعانون منها هو حرمانهم من الحق في السكن الملائم إذ يعيشون في بيوت من الصفيح على هوامش المدن أو في أحياء فقيرة وتسمى منازلهم ( العشش ) وهي تفتقر إلى أبسط مقومات السكن الملائم حيث أن هذه المنازل لا توجد فيها أي خدمات للمياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء. كما أنهم يعيشون حالة تهديد دائم بالطرد منها إذ لا يملكون الأرض التي بنوا عليها مساكنهم خاصة مع زحف المدن والأحياء السكنية على هذه الأطراف من المدن المختلفة. تقول الأخت جيتا عيدروس السقاف من المنظمة السويدية لرعاية الأطفال برنامج سراج لتشجيع الشباب: هذه المشكلة ( فئة المهمشين ) بقيت قائمة في نظرة المجتمع تجاههم كما أنه لم تقم بقية المحافظات بأي جهود تذكر بهذا الخصوص غير أنه ومع نهاية عقد التسعينات لقيت هذه القضية اهتماماً محموداً من جانب الأطراف المختلفة حيث بات هناك العديد من المبادرات من أبرزها:بناء مساكن شعبية تقدر بمائة مسكن ضمن خطة تستهدف ألف وحدة سكينة مقدمة باسم الرئيس علي عبدالله صالح لهذه الفئة بصنعاء وبناء مدينة الأمل عام 2002م لضحايا السيول في مدينة تعز وهم من سكان بيوت الصفيح حيث تم تجهيز 86 وحدة سكنية بمنح من الاتحاد الأوروبي ( الايكو ) وتنفيذ منظمة ديا الفرنسية بالإضافة إلى مبادرات لبناء مدن سكنية لهذه الفئة بأمانة العاصمة وعدن وتعز وقد ساهمت المبادرات التي قام بها أبناء هذه الفئة في تنظيم أنفسهم للمطالبة بحقوقهم.وأضافت جيتا كما أننا عقدنا ورشاً لمناقشة مشروع قانون لإنشاء صندوق إسكان المهمشين وهو في الأساسي يسعى إلى تمكين المهمشين من الحصول على وحدة سكنية لتوفير الطمأنينة والاستقرار المادي والنفسي لهم والرفع من مستوى معيشتهم باعتبارهم إحدى فئات المجتمع الضعيفة التي يقع على عاتق الدولة حمايتهم ومد يد العون لهم. جيتا عيدروس لها دور فعال في النزول الميداني إلى محافظة لحج للالتقاء بالمهمشين وتفقد أحوالهم .. ومن هذا المنطلق تم عقد لقاء مع الأهالي كما تقول في منطقة (كدمة امشعيبي) وذلك في ورشة مصغرة في مدرسة (كدمة امشعيبي) بحضور مدير المدرسة الأخ/ فضل عوض محمد والأخ/ محمد عبدالله صالح (شيخ المنطقة) وبمعية مدير عام الامتحانات في مكتب التربية تبن تقول الأخت/ جيتا: اللقاء هدفه مناقشة العديد من القضايا أبرزها تحسين مستوى التعليم في المنطقة وضواحيها وخصوصاً تعليم الفتاة تفيد منسقة المشروع أن الورشة خرجت بنتائج مفيدة بإصدار مذكرة إلى المحافظ محسن النقيب للاهتمام بهذه المنطقة حيث يتزايد فيها السكان وكذا توجيه مذكرة إلى الدكتور/ عمر زين مدير عام الصحة لإنشاء وحدة صحية لهذه المنطقة وبالفعل أعطى الدكتور/ عمر زين اهتماماً في هذا الجانب لتدريب الكادر الطبي وبالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للاجئين في عدن ومنظمات دولية أخرى لإنشاء الوحدة الصحية.واضافت الأخت/ جيتا السقاف كما أنه تم النزول إلى منطقة البدو (الرعيان) في منطقة الوهط حيث ارتفعت نسبة تعليم الفتاة فيها وهناك مدرسون يدرسون كافة المواد لكن لا يوجد مبنى لهذه الفئة وعليه نأمل التعاون من مكتب التربية بالاهتمام بهذه الشريحة.وشكرت جيتا عيدروس السقاف الجهات المتعاونة مع المشروع لتنفيذ البرنامج لما فيه المصلحة العامة.