في افتتاح ورشة العمل الخاصة باستخدام الهاتف المحمول في العمليات المالية..الأرحبي :
صنعاء / سبأ:أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم الأرحبي أهمية إيصال الخدمات المالية إلى المناطق المختلفة عبر الهاتف المحمول بما من شأنه إحداث قفزة نوعية في الأنشطة الاقتصادية والحد من ظاهرة الفقر.جاء ذلك خلال افتتاحه أمس ورشة العمل الخاصة باستخدام الهاتف المحمول في العمليات المالية التي نظمها الصندوق الاجتماعي للتنمية بالتعاون مع المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (سيجاب) التابعة للبنك الدولي.وقال الأرحبي “ إن الانتشار المحدود للبنوك وشركات الصرافة لا يساعد على انتشار الوسائط المالية ووصول الكثير من الخدمات المالية للمواطنين”.ولفت إلى ما يسببه التشتت السكاني الكبير في اليمن من صعوبة في إيصال الخدمات المالية للمستفيدين..مؤكدا أن استخدام الهاتف النقال والاستفادة من التجربة العالمية في هذا الجانب سيساهم في حل هذا التحدي لإيصال الخدمة المالية إلى مختلف المناطق التي تعتبر في كثير من الحالات معزولة.وناقشت الورشة بحضور المعنيين في الجهات الحكومية ذات العلاقة، والبنوك وشركات الصرافة والهاتف المحمول عدداً من المواضيع المتعلقة بالآثار الإيجابية لاستخدام الهاتف المحمول في العمليات المالية.وجرى تقديم عرض خاص بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (سيجاب) وعرض لشركة (لنك إن تايم) اليمنية حول استخدام الهاتف النقال لتقديم خدمات مصرفية على أساس توسيع الانتشار لمستخدمي الهاتف النقال.وأكد المشاركون في ختام الورشة ضرورة إيجاد بيئة تشريعية واضحة لتسهيل تقديم الخدمة المالية للفقراء من خلال استخدام الهاتف النقال، والاستفادة من البيئة التشريعية الموجودة حاليا لتنظيم مثل هذه الخدمات الجديدة بدلا من تبني تشريعات جديدة.كما أكدوا أهمية تضافر الجهود لتقديم خدمات مالية بكلفة أقل لأكبر عدد من المستهدفين من خلال الاستفادة من الانتشار الواسع للهاتف النقال.وأوصوا بأهمية حماية حقوق المستهلكين وخصوصية معلوماتهم وسرية بياناتهم وإيجاد وسائل آمنة لتقديم خدمات مالية متنوعة للمستفيدين.وفي تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أوضح الخبير الاستشاري في التمويل الأصغر ومدير برنامج التكنولوجيا في مجموعة(سيجاب) السيد ستيف راسموسين ،أن هذه الخدمة ستشكل إضافة نوعية لمساعدة الفقراء القاطنين في المناطق البعيدة بسهولة ويسر وبأقل كلفة وأكبر فعالية.وقال “ إن سكان اليمن يتجاوزون 22 مليوناً، منهم مليون نسمة فقط لديهم حسابات في البنوك وأقل من ذلك العدد بكثير لديهم حسابات في التمويل الأصغر، فيما يوجد خمسة ملايين حساب تلفون محمول موجود لدى شركات الاتصال وهذا يظهر أن الكثير من السكان لا يوجد لديهم حسابات في البنوك”.ونوه راسموسين بضرورة إيصال هذه الخدمة إلى عدد أكبر من المستفيدين وتكامل جميع الشركاء لإنجاح هذه العملية.بدوره قال رئيس وحدة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر بالصندوق الاجتماعي للتنمية أسامة الشامي إن التشتت السكاني في اليمن يقدر بـ 130 ألف تجمع سكاني ريفي، وأكثر من 4500 تجمع سكاني حضري.وقال “ إن هذا التباعد الكبير يدل على صعوبة وصول الخدمات المالية إلى التجمعات السكانية المتباعدة، وأن المستخدمين لحسابات البنوك والمستفيدين من برامج التمويل الأصغر هم عدد قليل، الأمر الذي يتطلب السعي لإيصال الخدمة إلى كل شرائح المجتمع”.وأضاف “ إن استخدام الهاتف المحمول لتحقيق هذه الغاية سيحقق المزيد من التوسع والانتشار”.. متوقعا أن تحظى هذه العملية بنجاح واسع إذا ما تضافرت كافة الجهود لذلك.
