البرلمان يستكمل مناقشة التعديلات ببعض مواد قانون الأحوال الشخصية ويؤكد على:
صنعاء/سبأ:استكمل مجلس النواب في جلسته أمس برئاسة يحيي على الراعي ، رئيس المجلس مناقشته لمشروع قانون بتعديل المادة 61 من القانون رقم 14 لسنة 2002م بشأن القانون المدني ومشروع قانون آخر بتعديل بعض مواد القانون رقم 20 لسنة 92م بشأن الأحوال الشخصية واللذان يتصلان بشؤون المرأة والطفل بناء على تقرير لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية. جلسة مجلس النواب حضرها الدكتور غازي شايف الأغبري ، وزير العدل ، وخلالها تم طرح أعضاء المجلس جملة من الملاحظات والمقترحات لتعديل بعض مواد مشروعي القانونين ، حيث اعتبر الأعضاء أن قضايا الأحوال الشخصية تعد من القضايا المستعجلة.وفي ضوء المناقشات التي جرت امس ، اقر البرلمان إجراء التصويت على هذه التعديلات بصيغتها النهائية بعد استكمال بقية المواد المطلوب النظر فيها من قبل اللجنة في جلسة لاحقة.مقترحات التعديلات المقدمة من اعضاء المجلس النواب حول مشروعي القانونين ، اكدت على عدم جواز تزويج الطفل الذي لم يكمل السابعة عشرة من عمره ذكراً كان أو أنثى مالم يكن في ذلك مصلحة للطفل يقرها القاضي ، وبمعاقبة ولي المرأة الذي يخالف هذا الحكم .وألزمت التعديلات من يتولى صيغة العقد وهما الزوج وولي الزوجة ان يقيدوا وثيقة عقد الزواج لدى الجهة المختصة في السجل المعد لذلك خلال شهر واذا قام ممن تقدم ذكرهم بقيد الوثيقة كفى عن الآخرين ، على ان تتضمن وثيقة عقد الزواج اللازمة مثل سن الزوجين وأرقام بطاقات الهوية إن وجدت ومقدار المهر المعجل منه والمؤجل ، وان يعاقب كل من الزوج وولي الزوجة بغرامة مالية إذا لم يقم احدهما او كلاهما بقيد وثيقة عقد الزواج خلال الفترة المنصوص عليها في هذه المادة ولا يجوز اجراء عقد زواج فيه تفاوت في السن إلا برضا المرأة. وبينت التعديلات المطروحة من قبل نواب الشعب أن لكلا الخطيبين الطلب من بعضهما اجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج للتأكد من خلوهما من اية أمراض وراثية أو معدية قد تكون خطيرة ، واكدت التعديلات على جواز تعدد الزوجات للرجل إلى أربع شريطة تحقق القدرة على العدل وإلا فواحدة ، وأن يكون للزوج القدرة على الإعالة وإشعار المرأة بأنه متزوج بغيرها ، كما يقوم الرجل بإبلاغ زوجته أو أزواجه بمن هن في عصمته أنه يريد الزواج عليهن.وحول صحة عقد الزواج اشترطت التعديلات المطروحة على هذا المشروع ، ان يكون في مجلس واحد وإيجاب بما يفيد التزوج عرفاً من ولي للمعقود بها مكلف ذكر غير محرم أو بإجازته أومن وكيله وقبول التزوج قبل زوج مكلف غير محرم أو من يقوم مقامه شرعا أو بإجازته وتعريف الزوجين على العقد باسم أو لقب أو إشارة أو نحو ذلك مما يميزهما عن غيرهما ، وأن يكون الإيجاب والقبول منجزين ومتطابقين وغير دالين على التوقيت بمدة ، ويلغى كل شرط لا يتعلق به غرض مشروع لأحد الزوجين أو يخالف موجب العقد إلى جانب خلو الزوجين حال العقد من موانع الزواج ، بالإضافة إلى خلوهما من أي أمراض معدية يستعصى علاجها إلا بموافقة الطرف الآخر على ذلك وأن يتأكد محرر العقد من رضا المعقود عليها.وبشأن مسائل الطلاق اوضحت التعديلات أنه إذا كانت الرجعة بالقول فيجب على الزوج الإشهاد عليها بشاهدين وإعلام الزوجة بها ، فإن كانت مجنونة فإعلام وليها ، أما العدة من الطلاق البائن لها ستة أحكام ، وهي: عدم الرجعة ، عدم الإرث ، جواز الخروج بدون إذن، عدم وجوب السكن ، وجوب النفقة ، وعلى المطلق توثيق إشهار الطلاق لدى الجهة المختصة، وعليه خلال سبعة أيام من تاريخ توثيق إشهار الطلاق إعلان المطلقة وقوع الطلاق وتسليمها نسخة من وثيقة إشهار الطلاق.وحددت التعديلات مدة الحضانة بـ 12 سنة للذكر والأنثى على حد سواء مالم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون مع مراعاة أحكام المادة (148) من هذا القانون ، وأجازت للمطلقة الحاضنة أو غير الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بسكن يوفره الزوج المطلق ، فإذا انتهت الحضانة أو تزوجت المطلقة فللمطلق أن يسترد سكنه ويثبت النسب للمولود من زواج غير موثق.وبين مشروع القانون والتعديلات المطروحة عليه أن الوصي مقدم على القاضي وإذا مات ولم يوصي ففي رعاية الصغار وأموالهم يقدم الأب ، ثم وصيه ، ثم الجد ، ثم وصيه ثم القاضي ، ويحق للقاضي إذا رأى أن الأم أهلاً للحفاظ على حقوق الصغار ورعايتهم ، أن ينصبها عليهم.وبينت تعديلات نواب الشعب على مشروع القانون المتصل بقانون الأحوال الشخصية ، أن الصبي أو الصبية يختبران في رشدهما بأن يأذن لهما وليهما أو وصيهما بإدارة شيء من مالهما ويختلف باختلاف الأحوال والظروف وفي حالة تعذر ذلك يمكن اختبارهما بما يتقنان من مهارة تناسب طبيعة كل منهما.وكان مجلس النواب قد استهل جلسته باستعراض محضره السابق ووافق عليه ، وسيواصل المجلس أعماله يوم السبت المقبل بمشيئة الله تعالى.