مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بعدن لـ ( 14 اكتوبر ) :
لقاء / منى علي قائد - تصوير/ عبدالواحد سيفإن إحساس الفرد بمستوى معين من الأمان والاستقرار يجعله قادراً على صنع كثير من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية ، وكذا العلمية، لأن إحساس الفرد بأن المجتمع الذي يعيش فيه يوفر له الرعاية ويؤمن له فرص الحياة في المستقبل له ولأسرته، يبعد عنه شبح الخوف عندما يبلغ مرحلة يكون فيها غير قادر على العطاء والعمل كما كان فيها رجلاً تتوفر فيه القوة والمقدرة. وحول أهمية التأمينات الاجتماعية وضرورة إيجاد خلفية ثقافية توعوية بهذا الجانب بين أوساط العاملين في القطاع الخاص والمجتمع تؤدي إلى رفع مستوى الوعي التأميني .. كان للصحيفة نزول ميداني التقينا خلاله بعدد من أرباب العمل والعمال بهدف الاطلاع على مستوى الفهم لدى العامل وصاحب العمل ومستوى التعامل مع القضية التأمينية وانعكاسها على الواقع حتى تتجسد المشاركة بين الأطراف المعنية في هذه القضية الاجتماعية الوطنية والاقتصادية كما طرحنا جملة من الآراء والتساؤلات على الأخ/ عوض أحمد عمر الهيج مدير عام فرع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بعدن.. وهاكم التفاصيل: [c1]إلتزام مالي شهري [/c]أحمد عبدالكريم مدير فرع شركة مأرب للتأمينات قال: يبلغ ما تقدمه الشركة من اختصاصات والتزامات مالية ما قيمته تقريباً (81) ألف ريال شهرياً وهي تقوم باستقطاع ( 15 % ) أي ( 6 % ) من حصة الموظف و ( 9 % ) من حصة الشركة وتكمن أهمية التأمين في حصول الموظف على معاش تقاعدي عند بلوغ أحد الأجلين وحسب قانون التأمينات الاجتماعية.
عباد علي عبدالله
أما الأخ/ عباد علي عبدالله الفراهي مدير شركة الطلاء والأملشن ( عدن ) المحدودة فقال: إن التأمين الاجتماعي لدينا ينقسم إلى نظامين ووفقاً للعقد المنظم هناك فإن العمال المندوبين أو المعارين من القطاع الحكومي للشركة يتم التأمين عليهم عبر الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، أما العمال الجدد الذين تم التعاقد معهم بعد خصخصة المصنع فيجري التأمين عليهم وفقاً لقانون المؤسسة العامة للتأمينات. وأوضح أن الشركة عادة تدفع شهرياً ما عليها من التزامات تجاه المؤسسة العامة للتأمينات والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات. وأشار إلى أن عملية التأمين مهمة جداً وندعو كافة العاملين وأصحاب العمل إلى أن لايتهربوا من مسألة التأمين لأنها تعود بفائدة على صاحب العمل والموظف على حد سواء. [c1]تأمين اجتماعي للقطاع الخاص [/c]
محمود غانم الصلوي
فيما قال الأخ/ محمود غانم الصلوي المدير المالي والإداري لشركة أسمنت عدن المحدودة إن التأمين الاجتماعي ينظمه قانون صادر عن الجهات الحكومية الرسمية وهذا القانون هو رقم (5) لعام 1995م وذلك لينظم عملية التأمين الاجتماعي لعمال القطاع الخاص، وبموجب هذا القانون تكون الشركة ملزمة بالالتزام بنصوص هذا القانون. وأوضح أنه تكمن أهمية القانون بالنسبة للموظف في أنه يضمن له معاشاً تقاعدياً بعد الانتهاء من عمله لدى الشركة وحياة كريمة وهانئة له ولأسرته. أما بالنسبة لأهميته للشركة فالقانون يعمل على تقسيم العبء ولأن الموظف يعمل مع الشركة لسنوات طويلة ولأن الشركة مسؤولة عنه فعندما ينتهي عمله مع الشركة ، هنا يكون على الشركة أن تكفل له بعد الخدمة الطويلة حياة كريمة وهانئة. وأكد أن هذا القانون جاء ينظم العلاقة بين صاحب العمل والعامل، وذلك من حيث إيجاد حياة مستقرة وآمنة للطرفين هذا من جانب، والجانب الآخر هو العبء المادي الذي ستتحمله الشركة خلال سنوات خدمة الموظف لديها ، حيث يدفع عنها العبء بعد انتهاء فترة خدمة الموظف لدى الشركة وانتقال المسؤولية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تتحمل صرف المعاشات التقاعدية للعامل. وقال إن الشركة تغطي كافة الموظفين والعمال فيها والذين يقعون ضمن الفئة العمرية التي يطبق عليها القانون، طبعاً التأمين لكل الموظفين والتزامنا شهرياً بدفع كافة المستحقات للمؤسسة ، وما تدفعه الشركة للمؤسسة تقريباً (950) ألف ريال اشتراكاً وتكمن أهمية التأمين بالنسبة للموظف أولاً في حماية المتقاعد وتوفر له حياة كريمة بنفس المستوى الذي كان يحصل عليه أثناء فترة خدمته في الشركة وفي المقابل إزاحة العبء عن المؤسسة. وأضاف : هناك نوعان من التزام قانوني والتزام أدبي ) فالقانوني هو ملزم للكل بموجب القانون، والأدبي هو التزام أصحاب العمل بأن يؤمنوا للعاملين كلهم لأن هذا حق العامل والحق يصعب التهرب منه. [c1]لا توجد صعوبة في التأمين[/c] وقال الأخ طه أحمد غانم متزوج وموظف في مركز شمسان مول من عام 2007م : أنا مؤمن لدى صاحب العمل بحيث يستقطع من راتبي ( 6% ) و ( 9% ) على المالك وهذا حسب القانون. وأوضح أنه ( لا توجد أي صعوبة في التأمين وذلك كوني كنت موظفاً في فندق تاج شمسان في محافظة تعز ، وعملت فيه حوالي سنتين ونصف السنة وتمت عملية النقل من خلال البطاقة التأمينية من تعز إلى عدن وذلك لكي تضم فترة العمل بهذه البطاقة. وأنا كوني موظفاً في القطاع الخاص أحرص على التأمين لأنه يضمن للموظف استلام راتب تقاعدي له ولأسرته من بعده، وكذا يوفر الأمان والاستقرار لهم.[c1]أرغب في التأمين على عمالي[/c]
نبيل حسن احمد
وقال الأخ/ نبيل حسن أحمد صاحب محلات أبو حسن لقطع غيار السيارات : أنا متزوج وعندي ثلاثة أطفال ويوجد لدي أربعة عمال ، ولم اشترك في مؤسسة التأمين من قبل وذلك لأنه لا توجد لدي أي فكرة عن عملية التأمين هذه. ولكن لدي الرغبة في أن تساعدنا المؤسسة في الاشتراك فيها . [c1]التأمين مهم للموظف [/c]
صلاح هاشم
فيما قال المهندس/ صلاح هاشم صاحب محل كمبيوتر متزوج ولديه طفلة لدي فكرة عن نشاطات المؤسسة العامة للتأمينات ، بأنها تقوم بالتأمين على الموظفين والعاملين في القطاعات الخاصة. وأوضح أنه مشترك مع المؤسسة في التأمين على العامل لديه في المحل وقال: ( لا توجد لدينا أي مشاكل في التأمين والحمدلله ) وأضاف أن مسألة التأمين مهمة ومفيدة للموظفين في القطاعات الخاصة ، ولكن إذا كان هناك اهتمام عند خروج الموظف من المرفق الخاص الذي كان يعمل به ، وذلك بنقل ملف خدمته من المرفق السابق المرفق الجديد، لأن هذه الخطوة ستكون لها فائدة كبيرة ، حيث لابد أن يكون هناك ضمان ، يضمن للعامل حقه في المستقبل لهذا لابد أن يكون الموظف على دراية كافية بهذه المسألة لكي لايضيع حقه في حالة طلب نقله من مرفق خاص إلى مرفق آخر. [c1]اتساع نشاط الاستثمار[/c]
عوض أحمد عمر الهيج
وخلال جولتنا هذه التقينا الأخ/ عوض أحمد عمر الهيج مدير فرع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الذي استهل إجابته عن أسئلتنا بقوله : هناك اتساع في أنشطة الاستثمار في القطاع الخاص، والمؤسسة معنية بصورة مباشرة بتوفير ونشر مظلة الرعاية الاجتماعية للعاملين في هذا القطاع وهي تبذل جهوداً لايستهان بها في سبيل تنفيذ ذلك رغم الصعوبات التي تواجهها ميدانياً واستطيع القول هنا إن نسبة التغطية في مجمل المنشآت الاستثمارية الكبيرة جيدة جداً والصعوبات التي نواجهها تكمن في تلك المنشآت الصغيرة التي يعتقد أصحابها بأن الهروب من التأمينات يحقق لهم مكاسب مالية ، بينما هو في حقيقة الأمر يحقق لهم خسائر مالية ، وخسائر فادحة أخرى تلحق بالمجتمع جراء أفعالهم تلك، إلا أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية وبناء على واجباتها القانونية المنبثقة من القانون رقم (26) لعام (91) بشأن التأمينات الاجتماعية تقوم بالمتابعة المستمرة لجميع أصحاب العمل في القطاع الخاص ولدينا طاقم تفتيش متخصص يقوم بعملية الحصر والإخضاع والتفتيش الدوري ومتابعة سداد المستحقات والمديونيات .[c1]تطبيق القانون [/c]بدأنا من العام 2003م في تطبيق القانون على العديد من الفئات الاجتماعية المشتغلة لحساب نفسها كأصحاب المهن الحرة وجمعيات الحرفين والمهنيين بمن في ذلك الصيادون وسائقو النقل والفرزة وغيرهم ممن يرغبون في الانضمام إلى قافلة التأمينات الاجتماعية وقد تم استيعاب ما يزيد على خمسمائة مشترك من هذه الفئات حتى الآن ، ونأمل أن نتلقى طلبات اشتراك لفئات وإعداد أخرى خلال الأشهر القادمة لما في ذلك من مكاسب تصب في صالح المؤمن عليه وأفراد أسرته وعلى المجتمع بصفه عامة ، ويحتاج من ذلك إلى توعية تأمينية فاعلة تستطيع إيصال رسالة التأمينات إلى الجميع وهو ما نسعى إليه حالياً ونطالب به وسائل الإعلام جميعها. [c1]ضم خدمات العامل[/c] نظمت المادة (63) من القانون كيفية ضم خدمات العامل الذي ينتقل من القطاع الخاص إلى العام أو العكس وهناك آليه تبادل الاحتياطات بين صناديق التقاعد الموجودة في البلاد لضمان حقوق أولئك العاملين ، وقد اصدر مجلس الوزراء مؤخراً قراره رقم (250) لعام 2009م بشأن تنظيم آلية تبادل الاحتياطيات وكيفية احتساب خدمات العاملين المنتقلين. [c1]شكاوى العاملين [/c]من أكثر المشاكل التي نواجهها في عملنا اليومي هي شكاوى العاملين من تحايل أرباب العمل على حقوقهم التأمينية أكان ذلك من خلال عدم التأمين أساساً أو من خلال تقديم بيانات غير صحيحة عن الأجور وعن مدة الخدمة الحقيقية، وبالتأكيد تتخذ المؤسسة كافة الإجراءات القانونية لإزالة هذه المخالفات بما في ذلك الرفع إلى نيابة الأموال العامة والمحاكم المختصة. وهنا أود الإعراب عن شكرنا لتعاون تلك الجهات واهتمامها بالقضايا المرفوعة من المؤسسة وأعتقد جازماً بأن سبب نشوء تلك المخالفات هو قلة الوعي التأميني .[c1]تحايل من أصحاب العمل [/c]
كما سبق وأوضحت إن قضية تحايل بعض أصحاب العمل يؤدي إلى إلحاق ضرر بالعاملين وبأفراد أسرهم وبالمجتمع عموماً، ومن بين تلك المشكلات عدم التأمين على جميع العاملين بحجة أن هناك عمالاً ثابتين وآخرين بالأجر اليومي ، ومن منظور قانون التأمينات الاجتماعية ليس هناك عامل ثابت وآخر مؤقت بل هناك مؤمن عليه وصاحب عمل وأجر ، وطالما استحق العامل أجراً أكان ذلك يومياً أم أسبوعياً أم شهرياً فقد أصبح مؤمناً عليه وينطبق عليه القانون، وعلى صاحب العمل الإيفاء بالتزاماته القانونية نحوه وإذا ما تم فصله أو نقله يتم إيقاف اشتراكه من قبل صاحب العمل وتبقى المؤسسة مسؤولة عن مواصلة خدماته إذا عمل لدى صاحب عمل آخر وهكذا حتى يؤهل لمعاش التقاعد الذي هو الهدف الرئيسي لأنظمة التأمينات الاجتماعية. [c1]إنجازات الفرع [/c]استطاعت المؤسسة رغم عمرها القصير أن تحقق إنجازات جيدة في محافظة عدن تمثلت في ارتفاع مستوى التغطية السنوي وارتفاع مؤشر الإيرادات تبعاً له وبالنسبة لما حققته خلال النصف الأول من العام 2009م نوجزه في الآتي : بلغت الإيرادات المحصلة ( 691.037.945 ) ريالاً وإجمالي عدد المنشآت المشتركة حتى يونيو 2009م ( 1.783 ) منشأة ، وإجمالي العاملين المستمرين في الاشتراك حتى يونيو 2009م ( 16.695 ) عاملاً وعاملة، فيما بلغ إجمالي المتقاعدين ( 290 ) حالة بمعاش إجمالي للنصف الأول من العام بلغ ( 48.950.232 ) ريالاً . كما بلغ إجمالي التعويضات المصروفة للنصف الأول من العام ( 24.112.397 ) ريالاً لـ ( 121 ) مستفيداً . [c1]اهتمام قيادة المؤسسة [/c]يتجه اهتمام قيادة المؤسسة ممثلة بالأخ الدكتور/ يحيى محمد الشعيبي رئيس مجلس الإدارة والأخ/ أحمد صالح سيف رئيس المؤسسة نحو توسيع مظلة الرعاية لتشمل أكبر عدد من المشتغلين في قطاع العمل الخاص وتظلل بظلالها الوارفة أصحاب المهن الحرة والمشتغلين لحساب أنفسهم والمغتربين اليمنيين العاملين في الخارج ، ومن أجل تعزيز ورفع مستوى الوعي التأميني الذي يعد حجر الزاوية في تنفيذ هذا التوجه ستدشن في الأسابيع القادمة حملة توعية تأمينية وطنية تشترك فيها كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ، كما يمكن التفكير في فتح فروع جديدة للمؤسسة في بعض المحافظات ومكاتب فرعية على مستوى المحافظات الأخرى لايصال الخدمة التأمينية إلى قطاع واسع من أفراد المجتمع وتمكينهم من الاستفادة من المزايا والحقوق التي كفلها القانون لهم. [c1]الوعي القانوني [/c]ذكرت في سياق حديثي العديد من المشكلات التي تواجهنا ولكن يظل أبرزها وأهمها قلة الوعي التأميني لدى العامل ولدى صاحب العمل على حد سواء ، إلى جانب تهرب بعض أصحاب الأعمال وتحايلهم على حقوق عامليهم التي كفلتها الأنظمة والقوانين النافذة في الجمهورية ، حيث يتزامن ذلك مع تراجع فعالية الأجهزة الحكومية الملزمة قانوناً بالمساهمة في تطبيق نصوص القانون، إلى جانب ضعف اهتمام وسائل الإعلام بموضوع التأمينات الاجتماعية وعدم إثارته كقضية اجتماعية وطنية تهم جميع أفراد المجتمع.