صنعاء/سبأ:اكد مجلس أهمية تعزيز الدور الدستوري لمؤسستي الدفاع والأمن في ملاحقة وضبط الخارجين عن القانون والنظام العام وبما يسهم في تثبيت الوعي القانوني واحترام تطبيقه بشكل خلاق ومبدع .جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب أمس برئاسة الأخ يحيى علي الراعي ، رئيس المجلس واستمع فيها إلى الإيضاحات المقدمة من وزيري الدفاع والداخلية ردا على الأسئلة المطروحة من قبل أعضاء المجلس والتي تناولت مسائل تقع تحت نطاق اختصاص كل منهما.وبعد استماعه إلى ردود وإيضاحات الوزيرين ، اشاد المجلس بدور المؤسستين الوطنيتين للدفاع والأمن وجهودهما المشتركة الرامية الى حماية حياض الوطن وأمنه واستقراره من أي مساس بها ومن أي محاولة للقرصنة البحرية أو سلوك خارج عن القانون والنظام يمس بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.وفي معرض رده على احد الأسئلة بشان اعمال القرصنة البحرية ودور المؤسسة الدفاعية في هذا الجانب اوضح وزير الدفاع ان القوات المسلحة وهي المؤسسة الوطنية الكبرى المعنية بالدفاع عن حياض الوطن تضطلع بمهامها في هذا الجانب وباتجاه القضاء على اعمال القرصنة والسطو المسلح ضد السفن في غرب المحيط الهندي وخليج عدن والبحر الأحمر.واشار الى ان هذا الموضوع اصبح من المهمات ذات الخصوصية لدى اللجنة الامنية العليا والتي تم في إطارها وضع خطة أمنية شاملة تشارك فيها عدد من التشكيلات العسكرية التي تتموضع في الشريط الساحلي ، موضحا ان مهمة كهذه من الطبيعي ألا تتم بمعزل عن الرؤى والجهود المشتركة اقليميا ودوليا للحفاظ على استقرار الأمن في هذه المسطحات والممرات المائية .وردا على سؤال بشان معالجة أوضاع المنقطعين عن العمل والمتقاعدين اثر حرب صيف 1994م ، اوضح وزير الدفاع ان هذا الموضوع انحصرت معالجته في نوع وكم معلوم وفي حدود فترة زمنية بموجب قرار سياسي قضى باستيعاب وترتيب أوضاع أولئك المنقطعين عن العمل والمتقاعدين ، لافتا الى ان الذين تم إعادتهم الى الخدمة من المنقطعين بلغوا ستة آلاف و 794 فردا منهم 94 ضابطا وستة آلاف و 655 جنديا وصف ضابط .واشار وزير الدفاع الى انه تم اعادة ثلاثة آلاف و17 ضابطا من المتقاعدين الى الخدمة فيما تم تسوية أوضاع عشرة آلاف و 62 متقاعدا منهم ألف و 860 ضابطا وثمانية آلاف و 202 جندي وصف ضابط ، مبينا انه يجري حاليا معالجة أوضاع 400 حالة من المتقاعدين المتظلمين ، وان هناك لجنة قد تم تشكيلها لتقوم بمقابلتهم واستبيان حالتهم .وردا على سؤال آخر بشان فارق استراتيجية الأجور الخاصة بالمرافقين وحماية الشخصيات ، اوضح وزير الدفاع ان هناك اجراءات تتعلق باعادة توزيع هذه الاعداد على الوحدات ، مبينا انه تم توزيع 64 ضابطا و 224 فردا من الراغبين في العمل بالوحدات ومنحوا الاستراتيجية ، مبينا ان عملية التوزيع ومنح الاستراتيجية لكل من يتم توزيعه باعتبار هيكل الأجور المعمول به بموجب القانون المنفذ للإستراتيجية رقم (43) لسنة 2005م قد ربط الأجر بالأداء الوظيفي الفعلي.واكد انه لا توجد إشكالية في هذا الموضوع وان المسالة هنا اجراءات مرتبطة برغبة الفرد مابين مواصلة العمل في الوحدة العسكرية او الإحالة الى التقاعد ان كان مستحقاً له وفقا للقانون ، موضحا انه سيتم منح الفارق اولا بأول لكل من يتم ترتيب وضعه.الى ذلك تحدث في الجلسة وزير النقل حيث قدم إيضاحات لاستفسارات المجلس حول الاتفاق الموقع مع شركة موانئ دبي العالمية لتشغيل محطة الحاويات بالمنطقة الحرة وميناء المعلا في محافظة عدن والاجراءات المتخذة بهذا الشأن ، وقال الوزير:” ان ما تم يختلف عن الترتيبات السابقة التي كانت عبارة عن عقد امتياز ، اما هذا الاتفاق فيقضي بانشاء شركة تجارية وفقا لقانون الشركات وقانون المنطقة الحرة وبشراكة مناصفة مع موانئ دبي وللجانب الحكومي اليمني المشاركة في القرار والرأي بشكل متساو وكذا مراقبة سير العمل بشكل متساو”. واشار وزير النقل الى ان هذه الشراكة تضمن تقاسم كافة الأرباح بالتساوي وان ميناءي عدن ودبي أصبحا شريكين وليس نظرين او متنافسين وان مؤسسة موانئ خليج عدن تبقى هي المالكة للميناء وهذا يخدم مصلحة الدولة ، مبينا ان اجمالي عوائد الدولة تصل الى 500 مليون دولار وهذه تمثل 50 بالمئة من صافي الأرباح بمعنى ان اجمالي ايرادات الدولة سوف تصل الى مليار و 400 مليون دولار امريكي مقارنة بـ 493 مليون دولار امريكي فقط وفقا للاتفاقية السابقة .وبشأن ميناء المخا أفاد وزير النقل ان الحكومة أولت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية اهمية كبيرة لميناء المخا وتطويره ، مبينا انه تم الانتهاء من انجاز دراسة لتطوير ميناء المخا تنقسم الى مرحلتين الاولى انشاء رصيف جديد للبضائع المتنوعة بطول 200متر مع ساحة خرسانية وامتداد لحاجز الأمواج ، كما تم إكمال حجز وتسوير الجزء الاول من حرم ميناء المخا وان المؤسسة في هذا العام بصدد تسوير الجزء الثاني من حرم ميناء المخا وفقا لمتطلبات المخطط التطويري للميناء.واشار الى انه جرى مؤخرا وبناء على توجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية نزول رئيس الوزراء الى محافظة تعز وتم الاتفاق على اهمية توفير تمويل للمشروع كما تم مخاطبة وزارة التخطيط والتعاون الدولي للبحث عن تمويل بشكل عاجل للمرحلة الاولى من التطوير بكلفة تقديرية تبلغ عشرة ملايين دولار امريكي.كما استمع المجلس الى ايضاحات اخرى مقدمة من وزير المالية بشان الضرائب في المنافذ الجمركية البرية على السيارات وحول الشراء بالأمر المباشر لبعض صناديق النظافة في المحافظات من معدات وآليات وكذا اعتماد مبالغ لمشاريع تنموية متعثرة في محافظة صنعاء .من جانبهم عقب اعضاء مجلس النواب على الردود الايضاحية المقدمة من الوزراء ، حيث اكدوا على اهمية التقيد بالقوانين النافذة والموازنات العامة التي يقرها المجلس والتوصيات التي يقرها ويوجهها الى الحكومة في تلك المسائل ، مشيدين بالنجاحات التي تحققت في المجال التنموي .وكان مجلس النواب قد استهل جلسته باستعراض محضره السابق ووافق عليه وسيواصل المجلس اعماله اليوم الثلاثاء بمشيئة الله تعالى .