كتاب جديد يفضح أكاذيب الانفصاليين ويعكس جهود الدولة 3-3
عرض/ محمد عبدالله أبو راسصدر عن دائرة التوجيه المعنوي كتاب جديد للزميل الصحفي إبراهيم العشماوي بعنوان « عطاء الوحدة » عن مسار التنمية في المحافظات الجنوبية والشرقية 1990 ـ 2009 . الكتاب الذي صدر في 270 صفحة من القطع المتوسط يأتي أبلغ رد على أكاذيب وترهات دعاة التمزق والانفصال ، ويفضح الشعارات الكاذبة التي تتخذ من التحديات الاقتصادية والتنموية مدخلا للطعن في ظهر الوحدة بترديد أكاذيب عن الحرمان والتمييز بين المحافظات في المشاريع والبنية التحتية وهو ما يرد عليه الكتاب موثقابالأرقام والإحصاءات.
إبراهيم العشماوي
ويفرد الكتاب فصلا خاصا بالمشاريع التنموية والخدمية في المحافظات الجنوبية والشرقية ، ويشرح بالتفصيل مستندا إلى الإحصاءات والبيانات مجمل التطورات التنموية والخدمية وجهود الدولة في التنمية على مدار 19 سنة في كل محافظة من المحافظات السبع وفي مختلف القطاعات . ويخصص كتاب “ عطاء الوحدة “ فصلا خاصا عن الاستثمار في المحافظات الجنوبية ، حيث يؤكد أن الاستثمار حظي بأولوية كبيرة في اهتمامات فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، الذي أكد ومنذ خطابه الأول بمناسبة إعلان الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990، ضرورة بناء اقتصاد وطني قوي والاهتمام بالإخوة المغتربين كتجسيد لحرص دولة الوحدة على رعايتهم وتقديم كافة التسهيلات ودعم استثماراتهم داخل الوطن ومساعدتهم الفعّالة في جهود التنمية الشاملة.ويؤكد الكتاب أنه لم يخل بيان سياسي أو خطاب أو كلمة لفخامة الرئيس من تجديد التأكيد على إعطاء المزيد من الاهتمام للاستثمار وتشجيع المستثمرين، وتكرار الدعوة لهم للاستثمار في اليمن ، وأنهم سيجدون من الجهات المعنية كافة التسهيلات والرعاية سواء في المجال السياحي أو الصناعي أو الزراعي أو الصحي أو في مجالات الطاقة والنفط والغاز والمعادن وفي المنطقة الحرة بعدن وغيرها وبما يحقق المصالح المشتركة للجميع.وحرص فخامة الرئيس على استقبال المستثمرين ورجال الأعمال العرب والأجانب الذين يقومون بزيارة اليمن، واللقاء معهم خلال زياراته الخارجية، بهدف تأكيد جدية القيادة السياسية والحكومة في تقديم كافة أوجه الدعم لهم وتشجيعهم على الاستثمار في اليمن، وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في اليمن كوجهة استثمارية واعدة.كما حثّ فخامته دائماً الحكومة على تقديم المزيد من التسهيلات للاستثمار والتركيز على المشاريع الإنتاجية والإستراتيجية التي توفر المزيد من فرص العمل وتسهم في إيجاد تنمية حقيقية وعادلة تعالج قضايا المجتمع.وحقق الاستثمار في المحافظات الجنوبية والشرقية قفزة كبيرة نتيجة للرعاية الخاصة التي أولاها فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية للاستثمار والمستثمرين وتوجيهاته المستمرة للجهات المعنية بتقديم كافة التسهيلات والامتيازات التي يمنحها قانون الاستثمار رقم 22 لسنة 2002 للمستثمرين وتذليل الصعوبات أمامهم. كما أصدر فخامته قراراً جمهورياً برقم 35 لسنة 2006 بإنشاء الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني التي دمجت مصلحة المساحة والسجل العقاري، ومصلحة أراضي وعقارات الدولة، وقطاع التخطيط الحضري بوزارة الأشغال العامة والطرق في هيئة واحدة من أهم أهدافها تحقيق الاستفادة القصوى من أراضي وعقارات الدولة واستغلالها الاستغلال الأمثل وتحديد وظائفها وأولويات التصرف فيها بما يخدم أغراض التنمية المختلفة، وإيجاد بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات المختلفة وتشجيعها وتقديم التسهيلات اللازمة لإقامتها.وشجّع فخامته المستثمرين اليمنيين والعرب والأجانب على القدوم إلى اليمن والاستثمار فيها لما له من أهمية كبيرة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير فرص العمل وتقليص البطالة والحد من الفقر وخصوصا في المحافظات الجنوبية والشرقية.ويعتبر إيجاد بيئة استثمارية جاذبة أحد أهم محاور البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية والذي أكد على تشجيع الاستثمار وتقديم كافة التسهيلات للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وتطوير القوانين والإجراءات المتصلة بالاستثمار وفي مقدمتها قانون الاستثمار، وتخصيص أراض للاستثمار في كافة المحافظات وتوفير الخدمات الأساسية لها، وتفعيل دور الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني في القيام بدورها في ضمان حقوق الملكية والحد من منازعات الأراضي وتعزيز ثقة المستثمرين، واتخاذ المزيد من الخطوات لتبسيط الإجراءات الجمركية، والارتقاء بنوعية الخدمات المصرفية والوصول بها إلى المستوى العالمي.وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بذلت الحكومات المتعاقبة جهوداً كبيرة في تحسين بيئة الاستثمار من خلال تقليص تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية، وتطبيق مبدأ النافذة الواحدة للتعامل مع كافة المشاريع والأنشطة الاستثمارية عبر جهة واحدة هي الهيئة العامة للاستثمار، حيث تم التوقيع على العديد من اتفاقيات التفاهم بين الهيئة وكافة الجهات الحكومية ذات الارتباط بالنشاط الاستثماري التي تحدّد كافة الاختصاصات والمهام التي تقوم بها مكاتب الجهات المعنية لدى الهيئة العامة للاستثمار، كما صدر قرار مجلس الوزراء نهاية العام 2007 بشأن إنشاء المؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية والاستثمار والتي سيتم تسليمها كافة أراضي الدولة الصالحة للأنشطة الاستثمارية لتقوم بإدارتها والترويج لها والدخول بها كشريك مساهم في المشاريع الاستثمارية مقابل قيمة الأراضي.وقامت الحكومة بإقرار مصفوفة تحرير مناخ الاستثمار وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها، وتفعيل دور المحاكم التجارية وتخصيص قاض فيها للبت في القضايا الاستثمارية.وشهد العام 2007 حدثاً استثمارياً كبيراً تمثّل في انعقاد مؤتمر فرص الاستثمار في الجمهورية اليمنية بمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات الخاصة في اليمن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد أسفر المؤتمر عن توقيع العديد من الاتفاقيات لمشاريع استثمارية واعدة وكبيرة بقيمة إجمالية تصل إلى 3.7 مليار دولار.وفي إطار جهود الحكومة لتحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز وتطوير نتائج هذا المؤتمر شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت في بداية 2008 التظاهرة الاستثمارية والاقتصادية المتمثّلة في مؤتمر الاستثمار السياحي والعقاري الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة حضرموت بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار ووزارة السياحة يومي 26 و27 مارس، عرضت فيه فرص استثمارية حقيقية وجاهزة على رجال الأعمال بكلفة استثمارية بلغت 3 مليارات دولار. كما تم تشكيل لجنة فنية بقرار من مجلس الوزراء تتولى الإعداد والتحضير لعقد منتديات اقتصادية دورية للترويج للاستثمار على مستوى القطاعات الاقتصادية ومنها مؤتمر الصناعة مستقبل اليمن الذي عقد في مدينة المكلا يومي 22 و23 ديسمبر 2008 والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة حضرموت ووزارة الصناعة والتجارة. وتؤكد إحصائيات الهيئة العامة للاستثمار أن عدد المشاريع الاستثمارية المرخص لها في المحافظات الجنوبية والشرقية منذ تأسيس الهيئة عام 1992 وحتى نهاية عام 2008 بلغ 2885 مشروعاً في القطاعات الصناعية والزراعية والسمكية والخدمية والسياحية.وقدّر إجمالي رأس المال الاستثماري لتلك المشاريع بتريليون و130 ملياراً و765 مليوناً و632 ألف ريال، والموجودات الثابتة 569 مليار و100 مليوناً و924 ألف ريال ، ووفّرت تلك المشاريع 71906 فرصة عمل خلال الفترة 1992 - 2008. وقطاعياً حاز القطاع الصناعي على العدد الأكبر من المشاريع الاستثمارية في المحافظات السبع بـ 1377 مشروعاً برأس مال استثماري 623 ملياراً و695 مليوناً و387 ألف ريال، وبموجودات ثابتة 444 ملياراً و905 ملايين و736 ألف ريال، كما وفّرت 33821 فرصة عمل.وتلاه القطاع الزراعي بـ 210 مشاريع برأس مال استثماري 13 ملياراً و348 مليوناً و834 ألف ريال، وبموجودات ثابتة 7 مليارات و971 مليوناً و168 ألف ريال، كما وفّرت 3744 فرصة عمل.وسجّل القطاع السمكي 150 مشروعاً برأس مال استثماري 37 ملياراً و805 ملايين و563 ألف ريال، وبموجودات ثابتة 25 ملياراً و871 مليوناً و540 ألف ريال، كما وفّرت 5053 فرصة عمل.أما القطاع الخدمي فقد بلغ عدد مشاريعه 693 مشروعاً برأس مال استثماري 317 ملياراً و746 مليوناً و750 ألف ريال، وبموجودات ثابتة 51 ملياراً و608 ملايين و836 ألف ريال، كما وفّرت 13234 فرصة عمل.بينما استقطب القطاع السياحي 455 مشروعاً برأس مال استثماري 138 مليار و169 مليوناً و96 ألف ريال، وبموجودات ثابتة 38 مليار و743 مليوناً و644 ألف ريال، كما وفّرت 16054 فرصة عمل.[c1]مشروع الغاز الاستثمار الأكبر[/c]ويعرض الكتاب لبعض المشاريع العملاقة التي يستفيد منها كل أبناء اليمن وخصوصا في المحافظات الجنوبية والشرقية وفي مقدمتها مشروع الغاز الطبيعي المسال والمنطقة الحرة في عدن. ويؤكد الكتاب أن مشروع الغاز الطبيعي المسال الذي أشرف عليه شخصيا وتابعه لحظة بلحظة فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية ضمن المشاريع الإنمائية والخدمية بمناسبة العيد الوطني التاسع عشر للجمهورية اليمنية “22 مايو”، أكبر مشروع استثماري في اليمن والمشروع الاقتصادي العملاق لتصدير الغاز الطبيعي المسال في منطقة بلحاف بمحافظة شبوة والتي تقدّر كلفته بأكثر من 5 مليارات دولار.وقد دشّن رئيس الجمهورية في 19 نوفمبر 2008 المرحلة الأولى من المشروع والمتمثلة في وصول الغاز الطبيعي من حقول الغاز في القطاع رقم 18 بصافر في مأرب إلى منطقة ميناء بلحاف على ساحل البحر العربي وعبر خط الأنبوب الممتد من صافر إلى منشآت التسييل والتصدير في بلحاف بطول 320 كيلو متراً. وفي مضمار عرضه لميناء الحاويات بعدن كمشروع المستقبل يقول الكتاب إن مدينة عدن تعد العاصمة الاقتصادية والتجارية لليمن، وأول منطقة حرة صناعية وتجارية. وتتوفر فيها الثروة السمكية والأنشطة الصناعية المختلفة وأقدم مصفاة للنفط. وتتوسع فيها باضطراد استثمارات القطاع الخاص في المنطقة الحرة والمناطق الصناعية وفي النشاط السياحي.وأصدر رئيس الجمهورية القرار الجمهوري رقم 49 لسنة 1991 بإنشاء الهيئة العامة للمناطق الحرة، والقانون رقم 4 لسنة 1993 بشأن المناطق الحرة، الذي ينص على إنشاء منطقة حرة تشمل مدينة عدن، وتطبيق نظام المنطقة الحرة فيها على مراحل، وإنشاء مناطق حرة أخرى في الجمهورية اليمنية بقرار من رئيس مجلس الوزراء.وتتمثل مهام واختصاصات إدارة المنطقة الحرة بعدن في مسئوليتها عن إدارة واستثمار وتطوير المنطقة الحرة من خلال إصدار التراخيص والمستندات القانونية اللازمة للأعمال ولمختلف النشاطات والمهن المسموح بها داخل المنطقة الحرة، وتخصيص المساحات والمستودعات والأرصفة اللازمة للمشاريع داخل المنطقة الحرة، وتمكين المستثمرين من الحصول على مختلف الخدمات والتسهيلات اللازمة، وتملّك واستئجار وتأجير الأراضي والعقارات.وتوفّر إدارة المنطقة الحرة في عدن خدمات تنافسية عالية المستوى لتأسيس وتشغيل المشاريع الاستثمارية وتبذل جهداً مستمراً لبناء قدراتها المؤسسية وتحسين إجراءاتها الإدارية، وإيجاد بيئة عمل جاذبة للمستثمرين. كما تنسق المنطقة الحرة مع الهيئة العامة للاستثمار لرصد سوق الاستثمارات الإقليمية والدولية لتعزيز قدراتها التنافسية والعمل لتحقيق أهدافها من خلال الالتزام بمبادئ الشفافية والمحافظة على البيئة والتحسين المستمر لعملياتها وخدماتها لمجتمع الأعمال. [c1]الرئيس يخفّف الكارثة[/c]ويختتم الكتاب بلفتة مهمة قام بها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح عندما هطلت السيول وتدفقت الأمطار نهاية العام 2008 على محافظات حضرموت والمهرة والأسلوب الذي تعامل به كقائد ومسؤول للتخفيف من هذه الكارثة . ويشير الكتاب في هذا الصدد إلى زيارة فخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية لمحافظتي حضرموت والمهرة محافظتين اللتين ضربتهما العاصفة الاستوائية، ليشاهد ويتلّمس عن قرب حجم وهول هذه الكارثة وما ألحقته الأمطار والسيول من دمار في مختلف مديريات مناطق المحافظتين. وبتواصله مع كل الجهات لسرعة إنقاذ وإغاثة المواطنين المتضرّرين ساعدت زيارته في تخفيف أثر الكارثة على المتضرّرين ورفعت جهود الإنقاذ والإيواء والإغاثة بوتيرة عالية.وحملت زيارة رئيس الجمهورية لمحافظتي حضرموت والمهرة فور كارثة الأمطار والسيول التي اجتاحت المحافظتين يوم 24 أكتوبر 2008 دلالات ومعاني رائعة، وكانت بمثابة توجيه مباشر لكل أجهزة الدولة ومؤسساتها كافة، بضرورة اتخاذ الآليات الصحيحة والمناسبة واستنفار كل القوى والطاقات لإدارة الكارثة بمسئولية وطنية وإنسانية بالغة ، حيث توافد على محافظة حضرموت عدد كبير من أعضاء الحكومة واستقر البعض منهم في المحافظة حتى إنهاء عملية الإنقاذ والإغاثة.وضرب الأخ الرئيس أروع الأمثلة بتواجده بين المنكوبين والمتضررين بعد وقوع الكارثة مباشرة وفي ظروف مناخية غاية في الصعوبة والتعقيد، وكانت لزيارته مؤشرات مهمة أعطت إشارة واضحة لكل المعنيين وللدولة بكافة مستوياتها وإداراتها ومؤسساتها بضرورة العمل الجاد وعلى وجه السرعة لاحتواء آثار هذه الكارثة المدمّرة وبذل كافة الجهود وتسخير كل الإمكانيات لإنقاذ المواطنين ومساعدة المحتاجين وإيواء المشرّدين وإعادة إعمار ما دمّرته الأمطار والسيول من مرافق الخدمات العامة.وأشعر اهتمام فخامته والذي حمل في ثناياه معاني الوطنية والإنسانية الجميع بقرب القيادة من مأساتهم ومعاناتهم، وأوحت إلى المعنيين بضخامة الكارثة وبضرورة حشد الطاقات وتسخير كل الإمكانيات، وجعل الاهتمام ينصبّ على معالجة الآثار المباشرة للكارثة سواء على المستوى البشري أو العمراني والابتعاد عن الذاتية والأنانية والإهمال وإغلاق كل الأبواب على الفاسدين ومرضى النفوس لاستغلال هذه الكارثة لمصالح سياسية أو شخصية ضيقة.