أساتذة جامعيون يثحدثون عن الذكرى الـ 46 لثورة 14 أكتوبر :
أجرت اللقاءات/ مواهب بامعبد: تصوير/ عبدالواحد سيف:يحتفل شعبنا اليمني هذه الأيام بالعيد السادس والأربعين لثورة 14أكتوبر المجيدة التي تعد امتداداً طبيعياً لثورة 26سبتمبر، وأسهمت في تحقيق التحرر من الاستعمار واستعادة الهوية اليمنية للجنوب المحتل آنذاك بعد نجاحها في تحقيق الاستقلال الوطني في يوم 30 نوفمبر 1967م الذي تم فيه دفن مشروع الجنوب العربي الذي أراده الاستعمار وركائزه السلاطينية هوية بديلة عن الهوية اليمنية للجنوب.وتم بعدها إعادة وحدة الوطن أرضاً ودولة وشعباً يوم 22 مايو عام 1990م العظيم وفاء لأهداف الثورة اليمنية ودماء شهدائها البواسل وتضحيات شعبنا العظيم وبهذه المناسبة أجرينا عدداً من اللقاءات كانت حصيلتها في التالي:-[c1]تجسيد النضال اليمني[/c]في البداية تحدث الدكتور حسين عبدالرحمن باسلامة عميد كلية الآداب بجامعة عدن قائلاً:- بهذه المناسبة العظيمة نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى شعبنا وإلى القيادة السياسية.. ونتذكر الشهداء الأبطال المناضلين في سبيل التحرر من حكم الإمامة المستبد الذين ضحوا من أجل الثورة السبتمبرية المباركة وكذا شهداء ومناضلو ثورة 14أكتوبر والتي تعتبر امتداداً للثورة الأم 26سبتمبر .
وأكد عميد كلية باسلامة أن ثورة 14أكتوبر بانتصارها في 30من نوفمبر وإنجاز الاستقلال الوطني وتحقيق أهدافها في القضاء على النظام الاستعماري والقضاء على نظام السلطنات والمشيخات، استطاعت ثورة 14أكتوبر إنجاز الكثير من مهامها وكان أهم وأعظم هدف لثورة 14أكتوبر - كما هو هدف لثورة 26سبتمبر - يتمثل بقيام الوحدة اليمنية المباركة وتستطيع اليوم أن نقول إن أهداف الشعب قد تحققت بهذه الثورة.[c1]لمشاركة في الحركات الوطنية التحررية[/c]وتحدث الدكتور محمد رجب أبو رجب ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأستاذ التاريخ في كلية الآداب جامعة عدن قائلاً:- بصراحة الحديث عن الثورة اليمنية ثورة 14أكتوبر يطول لكن نتحدث أولاً عن الظرف الذي جاءت فيه ثورة 14أكتوبر، هذه الثورة جاءت في الوقت الذي شهد فيه عالمنا العربي حركة تحرر واسعة، فقد كان فيها عالمنا العربي يرزح تحت الاستعمار البريطاني أو الفرنسي، وكان يناضل من أجل التخلص من هذا الاستعمار وظلماته، حيث كان جنوب اليمن في ذاك الوقت يعيش
الدكتور حسين عبدالرحمن باسلامة
تحت اضطهاد الاستعمار البريطاني وجاءت ثورة 14أكتوبر بدرجة أساسية للتخلص من هذا الاستعمار.. والسؤال الذي يبرز أمامنا هل كان بالإمكان أن تقوم ثورة 14أكتوبر وننتصر بغير دعم من حركات التحرر على المستوى العربي وبمعزل عن ثورة 26سبتمبر الأم ؟!!!وأضاف الدكتور محمد رجب قائلاً:- الشعب اليمني قدم تضحيات في سبيل تحقيق الحرية والانعتاق من حكم الإمامة المستبدة وصحيح أن الأحزاب والقوى السياسية للجبهة القومية وجبهة التحرير قد قادوا النضال في ثورة 14أكتوبر لكن كان لثورة 26سبتمبر دور كبير في دعم وتبني الثورة الأكتوبرية بعد القضاء على حكم الإمامة، وإذا لم تنتصر الثورة السبتمبرية ربما لكانت الصعوبة أكبر في دعم ثورة أكتوبر، وبهذا الانتصار الذي حققه شعبنا اليمني في ثورة 26سبتمبر فتح المجال لتقديم الدعم الأكبر لثورة أكتوبر إن أكبر منجز حققته ثورة 14أكتوبر و 26سبتمبر وهما ثورة “ توأم” هو تحقيق الوحدة اليمنية فمنذ قيامها عملت على رفع شعار الوحدة اليمنية ولذلك فإننا نحث الجماهير على الحفاظ على هذه المنجزات التي تحققت في ظل الوحدة اليمنية.[c1]امتداد للثورة الأم[/c]
رخصانة محمد إسماعيل
وقال الأستاذ/ عارف صالح شائف محاضر في قسم الصحافة والإعلام في كلية الآداب جامعة عدن: يحق لنا أن نفتخر ونعتز بثورة 14 أكتوبر وبالثورة الأم 26 سبتمبر ونحن نحتفل بالذكرى السادسة والأربعين للثورة الأم 26 سبتمبر واذكرى السابعة والربعين لثورة 14 اكتوبر وما يعطي هذه المناسبة في هذا العام أهمية قصوى هو أن اليمن تعيش تطورات كبيرة في ظل الوحدة اليمنية المباركة.وحث الشعب اليمني أن يحافظ على أهداف ومبادئ هذه الثورة المجيدة التي ضحى من أجلها الشهداء الأبرار والشرفاء لان هناك اليوم قوة للأسف الشديد تسعى إلى إعادة اليمن إلى نظام الإمامة الظالمة وعودة الوطن إلى الوراء إلى ماقبل الثورثين اللتين حققتا للشعب اليمني الكثير من الإنجازات العظيمة، ومن الجحود أن ننكر هذه الإنجازات والتطورات الكبيرة التي تحققت في اليمن بعد قيام الوحدة المباركة وقال الأستاذ /عارف صالح : علينا نحن المواطنين أن نقف صفاً واحداً وبدون أي تردد لمواجهة هذه الأعمال التمردية التي ستمس كل اليمنيين من دون استثناء أكانت سلطة أو معارضة كما أن علينا الحفاظ على المكاسب العظيمة التي تحققت حيث كنا بأمس الحاجة إلى ابسط الخدمات ومقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية مثلاً، واليوم أصبح الريف في اليمن مثل المدينة من حيث توفير الخدمات المعيشية .
الدكتور محمد رجب أبو رجب
[c1]قهر المستعمر البريطاني[/c]وبدورها قالت : رخصانة محمد إسماعيل مديرية مركز المرأة للبحوث والتدريب وأستاذة الكيمياء في كلية التربية جامعة عدن وكذلك رئيسة جمعية النساء اليمنيات للعلوم والتكنولوجيا ونائبة رئيسة منظمات النساء للعلوم بالدول النامية عن الإقليم العربي: بالنسبة لثورة 14 أكتوبر فقد جاءت لتغيير مسار التاريخ اليمني بشكل عام والتاريخ المعاصر خصوصاً وبنفس الوقت غيرت مجرى التطورات في اليمن، وبما أن اليمن مرت بمرحلتين مرحلة قبل الوحدة ومرحلة بعد الوحدة فكل مرحلة طبعاً لها سلبياتها وإيجابياتها، فبفضل الثورة وبفضل جهود ونضالات الشهداء الأحرار استطعنا ان نقضي على ظلم الإمامة وجبروتها في المناطق الشمالية والقضاء على الحكم الاستعماري البغيض وتحقيق الحرية والإنعتاق من قهر الإمامة والاستعمار البريطاني يذل أزكى وأطهر الدماء من خيرة رجالها فداءًَ للثورة دفاعاً عن الوطن الحبيب، واليوم وبهذه المناسبة نقف وقفة إجلال لهؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة من أجل استقلال البلد من الاستعمار البريطاني ورووا بدمائهم شجرة الحرية.