صنعاء/ سبا : ناقش مجلس النواب في جلسته امس برئاسة الاخ يحيى علي الراعي ، رئيس المجلس جملة من القضايا المتعلقة بحوادث العنف والاختلالات الأمنية وذلك من منطلق المسئولية المشتركة والتضامنية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وخلال الجلسة طرح نواب الشعب عدداً من الآراء والملاحظات المتصلة بالأعمال المخلة بالأمن والنظام والاستقرار والسكينة العامة والمؤثرة سلبا على استقرار البيئة المناسبة ولتعزيز التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية بما في ذلك العوامل المساعدة على تهيئة مناخ أوسع للاستثمارات وجذب المستثمرين ورجال الأعمال وتشجيعهم على تنمية أموالهم وقدراتهم الاقتصادية بما يحقق تنمية أشمل للمجتمع وتقليص المشكلات الناتجة عن تدني المستوى الاقتصادي.وقدم أعضاء المجلس جملة من الآراء والمقترحات التي تسهم في خلق مزيد من الظروف والبيئة التي تؤمن الاستقرار الدائم لها وتطويرها بصورة مضطردة ، حيث اكدوا في هذا الاتجاه على ضرورة إعلاء صوت الدستور والقانون والنظام العام وتطبيقه بصورة مثلى وخلاقة في شتى مجالات الحياة وفي سبيل مواصلة بناء دولة المؤسسات والنظام والقانون. واشاروا إلى الدور الذي ينبغي أن يضطلع به الإعلام بوسائله المختلفة وجهاته الرسمية منها والأهلية والحزبية وبمسئولية وطنية عالية باتجاه توسيع نطاق شرح تعزيز بلورة القوانين والنظم بين أوساط المجتمع وفئاته وشرائحه المختلفة للحد من مخالفة القوانين وارتكاب الجريمة والعمل على تعميق حب الوطن والولاء المطلق لمبادئ وأهداف الثورة اليمنية المباركة سبتمبر وأكتوبر والحرص الشديد على الحفاظ على مكتسباتها الكبيرة وتعزيز مسئولية المجتمع في السلطة والمعارضة من أجل تنمية منجزات الثورة ومضاعفتها بشكل دائم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وتطوير النهج السياسي الديمقراطي لبلادنا. وشدد نواب الشعب على رفض كافة الثقافات القديمة والمتخلفة والأفكار والدعاوى المريضة وأعمال التحريض الداعية للكراهية والعنف والتطرف والغلو ، داعين إلى غرس القيم والمبادئ السامية التي يؤمن بها شعبنا اليمني والنابعة من عقيدته الإسلامية السمحاء ومبادئ وأهداف الثورة اليمنية النبيلة والمثل العربية والإنسانية الخلاقة. وشدد اعضاء مجلس النواب في آرائهم وملاحظاتهم على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين النافذة وعدم التهاون مع الخارجين على القانون والنظام ، داعين أجهزة ومؤسسات الدفاع والأمن إلى تعزيز أوجه التنسيق والتشاور والعمل المشترك وبروح الفريق الواحد لمتابعة أية أفعال تستهدف الإخلال بالأمن والنظام والاستقرار وإقلاق السكينة العامة والعمل بصورة حثيثة من أجل القضاء على الجريمة قبل وقوعها . وفي هذا السياق قدر نواب الشعب الجهود الإيجابية والتضحيات الجسيمة التي قدمها أبطال المؤسسات الدفاعية والأمنية في سبيل أداء رسالتهم الوطنية ، داعين إياهم الى مضاعفة تلك الجهود في سبيل أمن الوطن ورفعته وازدهاره. وأثنى نواب الشعب في سياق مناقشاتهم على الجهد المبذول من قبل المواطنين بمختلف انتماءاتهم الحزبية وشرائحهم الاجتماعية وحرصهم الشديد على أداء المسئولية المشتركة مع مختلف أجهزة الدولة في سبيل الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية الشاملة للمجتمع اليمني وتهيئة كل سبل ذلك في ظل قيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية . وكان نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية قد أوضح للمجلس جملة من الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في سبيل تحقيق المهمات المطروحة أمامها للوقاية من الجريمة وأعمال العنف في الجانبين النظري والتطبيقي ، معبرا عن تقدير الحكومة لدور مجلس النواب ومواقفه الملازمة لمسؤوليات الحكومة واهتماماتها بغية الحفاظ على تحقيق المصالح الوطنية العليا للدولة والمجتمع اليمني . وخلص المجلس في ختام مناقشاته في هذه الجلسة المغلقة إلى تكليف لجنة برلمانية مشتركة تضم رئيس وأعضاء لجنة الدفاع والأمن ورؤساء اللجان الدائمة بالمجلس للقيام بمهمة بلورة رؤية برلمانية لتعزيز الحلول والمعالجات لبعض المسائل التي نظر فيها المجلس في هذه الجلسة في ضوء المناقشات التي تخللت أعمالها . كما كلف المجلس الحكومة القيام بمهمة بلورة رؤية من جانبها لتطوير الحلول والمعالجات في هذا الجانب من أجل وضع رؤية مشتركة وبما يعزز من النجاحات والخطوات الإيجابية في مضمار تنمية أوجه العمل المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والحرص على مصالح الوطن اليمني الكبير ويحقق تقدمه وازدهاره الدائم. وكان مجلس النواب قد أستهل جلسته باستعراض محضره السابق ووافق عليه .. وسيواصل المجلس أعماله صباح اليوم الثلاثاء .