عدد من المشاركين في المؤتمر الإقليمي حول العمالة اليمنية ومتطلبات سوق العمل يتحدثون لصحيفة « 14 اكتوبر »:
عمالة يمنية
لقاءات/ سمير الصلوي/ لؤي عباسانعقدت يوم الإثنين الماضي بصنعاء أعمال المؤتمر الاقليمي حول العمالة اليمنية ومتطلبات سوق العمل الخليجية (الفرص والتحديات) تحت شعار: (من أجل تعزيز فرص عمل متعددة) وبتنظيم من مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية وبمشاركة يمنية وخليجية لعدد من الأكاديميين والمختصين.صحيفة (14 أكتوبر) التقت بعدد من المشاركين في المؤتمر لمعرفة انطباعاتهم وآرائهم والحصيلة في الآتي:[c1]اليمن والخليج حالة تكامل[/c]
الدكتور/ عمر عبدالعزيز باحث ومحلل سياسي تحدث عن المؤتمر بقوله (اعتقد ان هذا المؤتمر من المؤتمرات الموافقة إلى حد كبير لسبب أساسي وهو أن التحضير للمؤتمر كان تحضيراً مهنياً جيداً من حيث المعيار من خلال اختيار المواضيع والعناوين ومن خلال المداخلات المشاركة ومنذ الجلسة الأولى لاحظنا قدراً كبيراً من التفاعل الحميد وقدراً كبيراً من الجدية لتناول الموضوع من جوانب مختلفة ولابد ان تتباين الآراء فيما يتعلق بمثل هذه المواضيع لان لها تبعات مختلفة وزوايا نظر متباينة وبالنسبة لي شخصياً فاعتقد ما نتحدث عنه من ثنائية يمنية خليجية هو حديث يدخل من باب الافتراض الاجرائي باعتبار ان اليمن والخليج من ناحية تاريخية حالة تكامل وتواصل جغرافياً للزمن والمكان والتاريخ يؤكد ان هناك اموراً مشتركة، وهذه الظواهر المتعلقة بالعمالة المتحركة من بلد لآخر والتي تجد نفسها مكشوفة في لحظة من اللحظات فيما بعد حرب الخليج الثانية، فالعلاقات القائمة ما بين اليمن ومجلس التعاون الخليجي علاقة ايجابية بروتوكولية إلى حد كبير جداً، فاليمن اخذت بعض قواعد المعايير المتعلقة بالجوانب المالية والجمركية والإدارية التي جاءت ضمن مرئيات منظومة المعايير المتبعة في دول مجلس التعاون الخليجي ولكن هذه المعايير تدخل في باب التقنيات الجزئية ولا تدخل في باب السياسات الشاملة ولهذا السبب ستظل هناك مسافة حقيقية، ولابد ان نقرأ المسألة من الجهتين وان تقرأ الحالة اليمنية من جهة والحالة الخليجية من جهة، فالحالة اليمنية لابد ان تعرف انها قادرة على معالجة جملة من المشاكل والمسائل الاقتصادية والاحتقانات المرتبطة بالتنمية من خلال الإصلاح الهيكلي الداخل والعامل الآخر هو التعاون والتكامل مع دول المجلس، وان يكون اليمن حاضناً للتنمية وليس مصدراً للعمالة، فهناك فضاءات هائلة وكبيرة للاستثمار في اليمن وللتقنية الكبيرة والافقية وافضل أن تكون اليمن حاضنة لهذه التنمية وان تكون هذه المسألة لاتعني حلاً جذرياً وانما رافداً من روافد الحلول وان يكون الحل الاساسي داخلياً وان لايلغي التعاون والتكاتف مع دول المجلس، وان يتم ردم المسافة بين السلطة بوصفها ارادة سياسية في اليمن وبين المؤسسة بوصفها حاضنة للتشريع والقانون والمصلحة العليا للبلد.وقال إن الاصلاح المالي والإداري هو المفتاح السحري لكل المسائل وان تكون الذمة المالية والإدارية والقانونية في اليمن افقية وان يكون هناك حكم محلي حقيقي.[c1]مناقشة التشريعات[/c]
الدكتور/ عبدالكريم سلام ـ مدير المركز الإعلامي في مركز الدراسات سبأ الاستراتيجية يرى ان شمولية القضايا التي يغطيها المؤتمر بمختلف المحاور تكتسب أهمية كبيرة في المؤتمر ولاسيما التشريعات في دول الخليج والتي عادة ما تحول دون ولوج العمالة اليمنية للسوق الخليجية وسيولي المؤتمر التركيز الكبير لمثل هذه القضايا ومن أجل الخروج بمقترحات تحدد أهم التشريعات المانعة التي تحد من انسياب العمالة اليمنية إلى دول الخليج والدعوة إلى تسهيل الاجراءات التي تسهل ولوج العمالة اليمنية إلى السوق الخليجية فوجود مشاركين من دول الخليج سيطرح وجهة النظر المغايرة والمختلفة والوصول إلى وضع توصيات يكون فيها نوع من التوفيق ما بين طرفي الشراكة في هذه المسألة.[c1]الاهتمام بالتدريب والتأهيل[/c]الدكتور/ حميد العواضي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة صنعاء قال:
إن أهمية المؤتمر تكتسب من كونه يسلط الضوء على موضوع في غاية الأهمية وهو الترابط بين اليمن ومجموع دول الخليجa العربية فيما يتعلق بالعمالة وتبادل الخبرات في هذا aالمجال واعتبر ان مثل هذا المؤتمر وان لم تكن النتائج بالمستوى المنشود إلا انه يؤسس لفهم وادراك العلاقة القائمة على التشاور وتبادل الآراء حيث ان العمالة اليمنية الموجودة فعلياً في دول الخليج اثبتت على مدى تاريخ تواجدها في تلك الدول تميزها فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية والقدرات والكفاءات وهو ما اثبتته الأيادي اليمنية في دول الخليج، ونشير إلى ان هذا اللقاء التشاوري بين المتخصصين يمكن ان يؤسس المزيد من التلاحم ومزيد من التواصل، فاليمن لديها كفاءات متميزة وقادرة في مختلف الاصعدة والمستويات على ان تكون عامل رفد واسهام في عملية الاحتياج الذي قد يظهر بدول الخليج.وقال ان احلال العمالة اليمنية بدول الخليج يجب ان يكون هناك تنسيق بين الجهات الرسمية لرفع القيود البسيطة بدخول العمالة اليمنية كقيود التأشيرة والكفالة والحركة فلابد من اتخاذ اجراءات فعلية يحس فيها الانسان اليمني على انه إذا تحرك في هذا المحيط القريب إليه باستطاعته ان يتحرك وينافس ويقدم الخدمات أسوة بغيره، ويجب ان تجد العمالة اليمنية موضع اهتمام سواءً فيما يتعلق بها كعمالة قابلة للتصدير أم كعمالة قائمة في البلد، فلابد من الاهتمام بالتدريب والتأهيل واعداد الكوادر بشكل متميز وهذا هو الاساس للعملية برمتها.[c1]عمالة مؤهلة ونوعية[/c]
الأستاذ/ علي أحمد بلخدر أمين عام اتحاد نقابة عمال اليمن قال: إن انعقاد المؤتمر الاقليمي لمناقشة مشاكل العمالة اليمنية ومتطلبات سوق العمل الخليجي (الفرص والتحديات) له أهمية المؤتمر تتمثل في ناحيتين أهمية اقتصادية وأهمية مجتمعية تربطنا بدول الخليج فالسوق الخليجية بحاجة إلى العمالة المؤهلة والنوعية ولهذا يتطلب من الجهات المعنية تكثيف التدريب والتأهيل للعمالة اليمنية فالكثير من العمالة اليمنية اثبتت كفاءتها دون تدريب ولكن تلقي المعارف الجديدة والمهنية المتطورة يعزز من مكانتها داخل الوطن وخارجه ونتمنى ان يخرج المؤتمر بتوصيات هادفة لاستيعاب العمالة اليمنية في السوق الخليجية بمختلف أنواعها، فلدينا عمالة كفؤة ولا نقلل من قدرها ونقول انها بحاجة إلى التدريب، فعلى اخواننا في دول الخليج ان يسنو آليات تساعد الهجرة اليمنية وانتقال اليمني إلى دول الخليج والغاء بعض الحواجز الموجودة مثل الكفالة والتأشيرة والفيزة المسبقة المكلفة وباهضة الثمن الذي تكلف الكثير عند شرائها ويجد صاحبها في بعض الأحيان نفسه دون عمل، كما نتمنى أن تحقق الاهداف المرجوة من المؤتمر وان تجد مثل هذه القضايا نصيبها من العمل والاهتمام في دول الجوار وفي الوطن كوننا نمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على تغطية دول الخليج من الاحتياج ونتمنى وجود سلاسة تضمن تنقل هذه العمالة إلى دول الخليج.[c1]التعامل مع مخرجات المؤتمر[/c]
الأستاذ/ عبدالهادي محمد الخضر وكيل وزارة الثروة السمكية تحدث عن أهمية المؤتمر بقوله ان أهمية المؤتمر تكتسب بداية من التنظيم الذي يأتي من مركز بحثي متخصص يستطيع ان يقدم المشورة والرأي لصانعي القرار كون المؤتمر يتطرق إلى موضوع مهم جداً وآني وملح بالنسبة للمجتمع اليمني والاشكالية هنا كيف نرقى إلى مستوى هذا التحدي وهو ايجاد عمالة مدربة تستطيع بالفعل ان يكون لها فعل في أسواق دول الخليج والأسواق الاخرى، فنحن نعاني من مشكلتين ففي الوقت الذي نبحث فيه عن تصريف العمالة مازلنا نستقبل العمالة الوافدة، واعتقد ان محاور المؤتمر طرحت بعناية ونأمل ان تخرج بقرارات صائبة، وعلى الدولة اليوم إزالة جميع العراقيل وتأهيل الكادر اليمني بمستوياته المختلفة، وليس فقط التأهيل الفني وانما التأهيل الفني والعوامل المساعدة، وعلى الجهات المعنية ان تقوم بواجبها في هذا الدور وابرزها وزارة التعليم الفني والتدريب المهني ووزارة العمل فيجب التعامل مع مخرجات المؤتمر بالشكل الفاعل وان تستغل الاهتمام الدولي والاقليمي بتأهيل العامل اليمني وحل جزء من البطالة الذي يعانيه، فالجهات المعنية حتى اليوم لم تهتم بشيء في هذا الجانب ولم تواجه هذا التحدي باي مناقشات أو حلول مع دول الجوار.