صباح الخير
منذ أن بدأ التمرد في صعدة عام 2004م بقيادة الصريع حسين الحوثي وآثار الدعم الإيراني بادية للعيان رغم محاولة إيران ووسائل إعلامها عدم الظهور وماذلك التستر إلا تطبيق لمنهج التقية الذي يمارسه الاثنا عشريون في كل زمان ومكان. إلا إن الحرب الأخيرة قد كشفت النقاب عن تورط إيران في دعم التمرد مادياً وإعلامياً بما لايدع مجالاً للشك في إن إطماع إيران في المنطقة العربية تسير وفق مخطط مرسوم سلفاً لدى ملالي الثورة الصفوية التي يطلقون عليها كذباً (الإسلامية) لكن ما يدعو للاستغراب هو عدم اتخاذ أي موقف جاد من قبل حكومتنا مع الممول الرئيس للتمرد والدبلوماسية الشديدة التي يمارسها سياسيونا إزاء انتهاك نظام إيران لسيادة بلدنا وهو الأمر الذي جعل النظام الصفوي يتمادى في غيه ويكثف من نشاطاته العدائية ضدنا. لأجل ذلك نحن بحاجة لخطة إعلامية تجابه الصلف الإيراني وتوقفه عند حده وتعريه وتكشف زيفه وقبل ذلك لابد من اتخاذ موقف سياسي بقطع العلاقات مع هذه الدولة العدو لأنها تناصب وحدتنا ونظامنا الجمهوري العداء . إن سيادة اليمن أكبر من كل علاقة وفي سبيل بقاء مبادئ ثورتنا يجب أن نضحي بكل شيء ولتذهب جميع الإتفاقات إلى الجحيم إذا لم تراع سيادتنا ودستورنا. لقد قطعت المملكة المغربية علاقاتها مع إيران مع بروز أول مظاهر نشر التشيع هناك وياترى هل هناك أسوأ من قيام ستة حروب والطعن في شرعية النظام الجمهوري لكي ننتظر كل هذه الفترة من دون أن نقدم على خطوة صحيحة لإعادة النظر في علاقاتنا مع إيران؟! من على هذا المنبر ندعو قيادتنا السياسية إلى الإسراع في قطع العلاقات السياسية مع نظام طهران ومقاطعة المنتجات الإيرانية فلسنا بحاجة لعلاقة مع دولة عصابات طائفية هي أشبه ما تكون بدولة العصابات الصهيونية في فلسطين ، وقد أثلج صدورنا التصريحات الأخيرة للأخ الرئيس وللأخ وزير الإعلام عن جدية السلطة في استئصال شأفة التمرد وحقيقة لقد أصبح قطع العلاقات ضرورة ملحة وواجباً وطنياً كي نعلن للعالم أجمع أن لدينا سيادة لا نتنازل عنها وإن كرامة لا نفاوض عليها وختاماً أذكر بموقف تركيا عندما سارعت بقطع علاقاتها مع إيطاليا فور علمها بوجود الزعيم الكردي عبدالله أوغلان في إيطاليا فأرغمت الإيطاليين على طرده ، ونحن صبرنا خمس سنوات على همجية إيران وخسرنا الكثير فماذا ننتظر بعد؟!!!
