حدث وحديث
في ظل معطيات المشاركة السياسية السلبية للإخوة في أحزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك والتي باتت واضحة من خلال الابتعاد عن الواقع والانصراف نحو المناكفات مع السلطة بأنشطتها المختلفة واعتماد خطاب سياسي وإعلامي لا يرتقي إلى مستوى المسؤولية التي تقع على عاتق أحزاب المعارضة المتعارف عليها من كونها شريكاً في العملية السياسية في الوطن.فان الملاحظ هو تنصلها المتكرر من تحديد مواقفها الواضحة تجاه العديد من أعمال الشغب والفتن الطائفية والمناطقية والدعوات الانفصالية وقطع الطرق وقتل الأبرياء من المواطنين وحمل السلاح وتخريب الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة وفي ظل كل هذه الأعمال الخارجة على النظام والقانون والتي تهدد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي في البلاد لم نسمع موقفاً يندد بهكذا أعمال تنتهك الحقوق العامة والخاصة للآخرين بل على العكس تخرج علينا هذه الأحزاب بصمت غريب ومريب وإن نطقت فهي تكون بصدد انتقاد واتهام السلطة بالاستخدام المفرط للقوة في الوقت الذي نعتقد أن ذلك يكون من باب الضرورة والتي هي أفضل من التفريط بالثوابت الدينية والوطنية المعرضة للتهديد من قبل العناصر المتمردة الإرهابية وعناصر الردة والانفصال أصحاب الأصوات النشاز والأجندات الخارجية ممن يرفعون الشعارات والأهازيج ودعوات الانفصال.وأحياناً أخرى نجدهم يطالبون السلطة بوقف حربها العبثية في صعدة كما يقولون من دون إدانة لعناصر التمرد الحوثية الذين يملكون العدة والعتاد العسكري والدعم الخارجي ويواجهون به القوات المسلحة والأمن اليمنية وفي الآونة الأخيرة فتحوا جبهة قتال على الحدود السعودية مع القوات العسكرية للأشقاء في المملكة العربية السعودية ولهذا نجد أن أحزاب اللقاء المشترك كمن يصمت دهراً وينطق كفراً ويريدون حواراً وطنياً مع كافة الأطراف في الداخل والخارج من دون استثناء لأحد فهل هذا يعني أن الحوار سيضم حملة السلاح ممن يقتلون الأبرياء في الطرقات من دون ذنب ويقطعون الطرق ويخربون الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة ويغتالون الوطن جهاراً نهاراً.إن الحوار الوطني عملية ديمقراطية سلمية ترفض اللجوء إلى استخدام القوة والعنف للمطالبة بالحقوق او الاعتداء على حقوق الآخرين بالإضافة إلى استخدام خيار حمل السلام والذي يتنافى مع الخيار الديمقراطي السلمي في الحوار وحرية التعبير السلمية وإبداء الرأي، فجلوس شركاء العملية السياسية على طاولة الحوار الوطني من الأحزاب والتنظيمات السياسية والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني عملية مهمة بل ضرورية لمناقشة الأوضاع ووضع التصورات والحلول والمعالجات لكل التحديات التي تواجه الوطن على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحديد موقف سياسي ووطني واضح من تلك التصرفات الغوغائية الهوجاء لعناصر التمرد الإرهابي الحوثي وقطاع الطرق والقتلة في بعض مديريات المحافظات الجنوبية وعناصر القاعدة الذين يشكلون محوراً للشر وتهديداً لأمن واستقرار ووحدة الوطن الغالي وطن 22 مايو المجيد. وللذكرى التي تنفع المؤمنين نذكر بقوله سبحانه وتعالى: “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا” وذلك من أجل الدفاع عن الوطن ووحدته الوطنية والقضاء على كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن وسلمه الاجتماعي كواجب ديني ووطني على الجميع التمسك والقيام به والسير معاً نحو الإصلاحات والتنمية الشاملة لبناء ونمو الدولة اليمنية الحديثة بتحقيق المزيد من الإنجازات على طريق التحولات الديمقراطية لليمن الموحد المنتصر بإذن الله تعالى ومن ثم الاصطفاف الوطني لأبنائه من أجل قوته وكرامته وعزته.
