حدث وحديث
يمر اليمن الموحد بمنعطف خطير ويواجه تحديات صعبة تتطلب من الجميع الالتفاف من اجل اليمن وتأتي دعوة فخامة الوالد الرئيس علي عبدالله صالح إلى حوار وطني لكافة الفعاليات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني كدعوة يعول عليها كثيراً للخروج من حلقات التأزيم والمناكفات . الحوار الذي كان من المفترض أن يبدأ في السادس والعشرين من سبتمبر الماضي تحت رعاية مجلس الشورى والذي أجل لمدة أسبوعين وبعدها أجل حتى الـ30 من يناير الحالي بطلب من اللجنة التحضيرية وموافقة رئيس الجمهورية.التأجيلان كانا ضروريين لتوفير الشروط اللازمة لإنجاح الحوار.النجاح الكفيل بتخفيف حدة الاحتقان ونقل نقاط الخلاف إلى طاولات الحوار, الحوار الذي يجب أن يوحد الصفوف بالأقوال والأفعال ضد أي مساس بالسلم الأهلي, ويرسم ملامح خارطة طريق تنظم علاقة المصفوفة السياسية اليمنية بفرعيها البالغ (الحاكم والمعارضة) والرضيع (أحزاب غير ممثلة ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات اعتبارية ..الخ) بما يتوافق علية الجميع ويحقق مصلحة الوطن. يبقى نجاح هذا الحوار مرهوناً بتوجيه كل أطراف الحوار كل جهودها لتحقيق الصالح العام للوطن - سواء في هذه المرحلة أو فيما بعدها- ومن اللازم أن يكون التقارب والتوافق بين القوى السياسية وكل أطراف الحوار خاصة في القضايا المصيرية هو الأساس بعيدا عن المماحكات الحزبية والصمم السياسي, فهو مادام حواراً فليلتزم الكل بآداب الحوار وليكن الكل أذاناً صاغية لما يطرحه الآخر وما دام وطنياً فلتكن مصلحة الوطن أمام أعين الكل , وأرجو أن لا يفهم قولي أعلاه بضرورة التوافق والاتفاق أني أنكر على الأحزاب سعيها لتحقيق مصالحها فهذا من حقها بل ومن واجباتها التي لا يستطع احد إنكارها لكني ادعو الأحزاب إلى البعد عن العمل على إلحاق اكبر الضرر بالآخر (سلطة أو معارضة) معتقدة إن ذلك هو الحل و الطريق للوصول أو البقاء حيث نلاحظ إن الأطراف الرئيسة للعبة السياسية في اليمن تنازع للبقاء أو للوصل إلى السلطة باذلة كل ما لديها من جهد لا أقول للبحث عن كيفية وضع حلول لمشاكل الوطن وإرضاء المواطن وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية له ولكن عن طريق تغليط الآخر المنافس وتجريمه وتشويه صورته والتفنن في اختراع ألفاظ مطاطة تقدح فيه (الآخر المنافس) ليتداولها الإعلام بأسمائهم متناسين أن قوة السلطة من قوة المعارضة وأنهما وجهان لعملة واحدة فإذا ضعف أو تشوه احدهما انعكس ذلك على الآخر بل والأنكأ من ذلك أن خطورة محاولات التشويه للآخر تكمن في انها تتسبب في بعض الأحيان بل واغلبها للقطيعة بين الأحزاب وهي مرحلة يصعب معها حدوث أي اتفاق أو تفاهم.والمتأمل اليوم لعلاقة المصفوفة الحزبية في ساحتنا السياسية ,خاصة مواقفها من دعوة الحوار الوطني وتباطؤها في الاستجابة له يدرك أن ملامح هذه المرحلة حاضرة اليوم أكثر من أي وقت مضى . [c1] النصيحة بجمل[/c]من دون استثناء يجب الاستجابة لدعوة الحوار والانخراط فيه بفعالية ،اكرر بفعالية ،وصدق نية لان الوقت لا يحتمل المماطلة في ظل ظروف صعبة تستحكم حلقاتها ليس بأشخاص كما يعتقد البعض ولكن بالوطن .وتبقى ضرورة الاستجابة السريعة والفعالة لهذا الحوار وتفعيل نتائجه على أرض الواقع هي المخرج الفعلي والطريق السوي الذي يخرج الكل من عنق الزجاجة أولا ويحقق مصلحة الوطن ثانيا ويخدم التجربة الديمقراطية ثالثاَ وهذا يتطلب إلى جانب حسن النوايا لا أقول القبول ولكن الاقتناع الحقيقي بضرورة التوافق والاتفاق ولزومية تطبيق مبدأ الحلول الوسطى.فلابد كبداية حل,وبعد إدراك كل التيارات والقوى الخيرة في المجتمع خطورة الوضع, لابد لها أن تقدم مصالح الوطن العليا على كل شيء ...ولتبدأ بتبني خطوات صحيحة واستراتيجية تخدم الوطن على المدى القريب والبعيد... بوضع كل ما تراه منغصا سواء للسلم الاجتماعي أو للحياة السياسية أو أي شيء تريد مناقشته على طاولة الحوار ولتكن طاوله الحوار هي صندوق تفاعلنا المخرج (بضم الميم) للحلول ....ختاماً ليتجه الكل للحوار فالحوار لغة العقلاء وليكن الحوار هو طريقنا لحل مشاكلنا فالحوار أولا والحوار أخيرا كما قال احدهم. [c1][email protected][/c]
