عتق/سبأ:أكد نائب رئيس الوزراء للشئون الداخلية صادق أمين ابورأس أن المؤتمرات الفرعية للسلطات المحلية المقامة حالياً في المحافظات ماهي الا بمثابة النقطة المحورية لإنطلاق اليمن نحو الحكم المحلي كامل الصلاحيات التي تعتزم الحكومة بناءه الفترة القادمة. وشدد نائب رئيس الوزراء في الكلمة التي القاها في اختتام المؤتمر المحلي الفرعي بمحافظة شبوة أمس بمشاركة 885 مشاركاً من أعضاء مجلسي النواب والشورى والمجالس المحلية أن لدى القيادة السياسية الأيمان الكامل بصوابية التوجه نحو الحكم المحلي لتجذير وتعزيز التجربة الديمقراطية وتحقيق أهداف الثورة اليمنية الخالدة سبتمبر وأكتوبر.واشار أبورأس الى أن الاستراتيجية الوطنية للحكم المحلي التي تناقش في عموم محافظات الجمهورية ما هي الا وسيلة لتهيئة الوحدات الادارية في المديريات والمحافظات لاستقبال الصلاحيات المفوضة من قبل الحكومة المركزية لإدارة الشأن المحلي في مختلف المجالات الخدمية والتنموية.وتطرق إلى مفردات ومضامين الاستراتيجية التي اقرتها الحكومة نهاية العام الماضي، وآلياتها في بناء مؤسسات الحكم المحلي المتمثلة في انشاء وتجهيز مباني الوحدات الادارية ورفدها بالكوادر الفنية المؤهلة بالاضافة الى تعديل القوانين والتشريعات اللازمة لذلك.وقال نائب رئيس الوزراء أن الاستراتيجية استوعبت خلاصة التجارب والخبرات السابقة منذ بدأ النقاش حول الحكم المحلي منتصف تسعينات القرن الماضي وحتى بنائه بالشكل الحالي.. لافتاً الى ضرورة أن يكون انسياب الصلاحيات نحو المحليات مرتبطاً بمستوى متواز مع بناء قدرات أجهزتها التنفيذية.وأكد ضرورة الفصل بين أعمال الاجهزة التنفيذية والمجالس المحلية المنتخبة الممثلة للمواطنين ضماناً لتفعيل اداء الاجهزة الادارية لتوفير كافة الخدمات الاجتماعية والتنموية المطلوبة منها.وأعتبر ابورأس اتجاه الحكومة للانتقال نحو الحكم المحلي كامل الصلاحيات يصب في توسيع المشاركة الشعبية لجميع ابناء اليمن، وتجذير الوحدة التي يجب أن تكون مظلة تستوعب جميع الاراء المتناقضة داخل الوطن او الاسرة الواحدة بصورة حوارية بعيداً عن المكايدات.واشاد بالمواقف الوطنية والبطولية لإبناء محافظة شبوة في الدفاع عن الثورة اليمنية المجيدة سبتمبر وأكتوبر والذين جعلوا ارضهم بمثابة استراحة محارب، فضلاً عن شرف دفاعهم عن الوحدة وموقفهم الحالي الرافض لدعوات التمزق بث الكراهية والتفرقة.وكان المشاركون قد استمعوا خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الى التقارير المقدمة من اللجان المنبثقة عنه والتي رصدت التحديات التنموية والاجتماعية التي تعاني منها مديريات المحافظات والمتمثلة في قضايا الفقر والبطالة وضعف في اداء بعض الإطر الأدارية.واكد المشاركون في المؤتمر الفرعي الاول للسلطة المحلية بمحافظة شبوة في بيان لهم بختام اعمال المؤتمر على تمسكهم بالوحدة اليمنية والانتماء الوطني ، وأن شبوة الوحدوية ناصرت الاتجاه الوحدوي في جميع منعطفاته ومراحله التاريخية .
ودان المشاركون ثقافة الكراهية ودعاتها ومشاريعهم المقيتة .. مؤكدين على انه لايوجد وصي علي المحافظة وان ممثليهم هم في الهيئات الشرعية والدستورية .وأقر المؤتمر التقرير العام المقدم من محافظ المحافظة والملاحظات الاساسية الواردة عليه واعتباره وثيقة اساسية من الوثائق التي يتم على اساسها وضع البرامج المستقبلية .وفيما يتعلق بتفعيل اداء اجهزة السلطة في الوحدات الادارية والمكاتب التنفيذية ، أكد المشاركون على ضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة للمقصرين الذين يثبت مخالفتهم واستبدال القيادات التي يثبت تقصيرها اوعجزها عن اداء مهامها ، الى جانب التاكيد على الحفاظ على الكوادر التي اثبتت كفاءة عالية في ادائها .وأقر المؤتمرون ماورد في الاستراتيجية الوطنية لبناء نظام الحكم المحلي وملامح البرنامج الوطني لتنفيذها، وأكدوا على أن اهم مقومات نظام الحكم المحلي تكمن في تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمرات السنوية الاربعة للمجالس المحلية والتي من ابرزها اكمال البنية التحتية في الوحدات الادارية ، تعديل القوانين النافذة بما يتواكب ونظام الحكم المحلي ، اعادة توزيع الكادر على مستوى عموم الوطن وفي مختلف التخصصات.واقر المؤتمر الملاحظات والاستخلاصات التي خلصت اليها مجموعة العمل الخاصة بالرؤية الاستراتيجية المنبثقة عن المؤتمر .. واعتبر المشاركون ملخص عمل اللجنة جزءاً مكملا للوثيقة .كما أقروا ورقة التنمية في محافظة شبوة حول المنجزات والتحديات مع الملاحظات الواردة عليها معتبرين الملاحظات والاستخلاصات التي خلصت اليها مجموعة العمل الخاصة بالورقة جزءا من الوثيقة .وبالنظر للنسب المحققة في استغلال الاعتمادات من خطط التنمية في الاعوام الماضية أكد المشاركون على ضرورة الانتقال الى مستوى افضل في الاداء بما يكفل الاستفادة المثلى من كافة الاعتمادات واعتبار تنفيذ مشاريع التنمية مرتكزا اساسيا في تقييم اداء قيادات الوحدات الادارية والمكاتب التنفيذية مع الاستفادة من سلبيات الماضي وأوصوا بسرعة تنفيذ مشاريع الكهرباء المتعثرة والقائمة والمعتمدة سواء في مجال تحسين الشبكات او توليد الطاقة او مشاريع جديدة للمناطق التي لم يصلها التيار ، وان الحل الامثل والاستراتيجي لمشكلة الطاقة هو انشاء محطات لتوليد كهرباء الغاز .كما اوصوا بهذا الخصوص بسرعة ربط مديريات بيحان وعين وعسيلان بمحطة التوليد بالغاز بمأرب و سرعة البدء في تنفيذ محطة بلحاف الغازية .واكد المشاركون في توصياتهم للحكومة بسرعة تنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي في مركز المحافظة والمدن الرئيسية، وكذا توسيع الاهتمام بانشاء السدود والحواجز ، وتفعيل وتوسيع انشطة حماية التربة من الانجراف واستكمال الدراسات والتصاميم للاودية الرئيسية للبدء في تنفيذ مشروعات استراتيجية فيها .وفي مجال مشاريع النقل بالمحافظة أوصى المؤتمر بضرورة تطويرها خاصة المشاريع الاستراتيجية والتي من ابرزها انشاء ميناء قنا التاريخي و استكمال توسيع واعادة تاهيل مطار عتق.كما أوصى المشاركون في المؤتمر وزارة الإتصالات وتقنية المعلومات بإكمال شبكة الإتصالات في المحافظة وتشغيل المنشأت التي استكملت وتوسيع نطاق التغطية.وأكدوا على ضرورة قيام الحكومة بالترويج للإستثمار في مجال الثروات المعدنية والقطاع النفطي كون المحافظة تختزن مكنوزاً هائلاً من المواد الخام المتنوعة في قطاعات النفط والغاز والمعادن والمواد الطبيعية، خصوصا وأنه قد تم تحديد منطقة صناعية في النشيمة قرب ميناء تصدير الغاز.. إلى جانب الترويج للاستثمار في المجال السياحي نظرا لما تمتلكه المحافظة من موروث ثقافي وحضاري وتاريخي ومواقع أثرية وشواطئ فريدة وعوامل سياحية جذابة. وأوصى المشاركون بضرورة اعتماد المبالغ الكافية لتنفيذ الطرقات المتعثرة ، إلى جانب سرعة اعتماد وتحويل الخمسة مليارات ريال التي وجه بها فخامة رئيس الجمهورية للمحافظة، والتأكيد على استغلالها بشكل أمثل، وكذا سرعة تحويل حصة المحافظة من الموارد العامة المشتركة لصندوق النشئ والشباب وصندوق الطرق والجسور للأعوام( 2003 ـ 2008م )، فضلا عن ضرورة الإهتمام بالثروة السمكية وإنشاء ميناء للاصطياد ومجمع سمكي وبناء البنية التحتية لهذه الثروة.وأكد المؤتمرون على ضرورة المعالجة السريعة للمنقطعين العسكريين والمدنيين بحيث يشمل كل الحالات ماقبل إعادة تحقيق الوحدة المباركة في الـ 22 من مايو 1990م، وما بعدها، وكذا إعادة النظر في مستحقات أسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية لتوفير الحياة الكريمة لهم واعتماد المستحقات لكل أسر الشهداء.وأوصى المشاركون الحكومة بإيجاد فرص عمل لشباب المحافظة في السلك العسكري والمدني والشركات العاملة في المحافظة وتشجيع الإستثمارات التي من شأنها خلق مزيد من فرص العمل.وشدد المشاركون على ضرورة قيام الحكومة بسرعة صرف كافة التعويضات المقرة لأصحابها من قبل شركة الغاز المسال، وإلزام الشركات العاملة في مجال النفط والغاز في المحافظة على بالتعامل المباشر مع السلطات المحلية وزيادة نسبة المحافظة من مخصصات التنمية الإجتماعية المحددة لها، والعمل على إعطاء الأولوية للعمالة من أبناء المحافظة واستيعاب المؤهلين منهم، وتأهيل أبناء المحافظة في التخصصات المطلوبة، ومعالجة الآثار البيئية المترتبة على أنشطتها.وأكد المشاركون على ضرورة اعتماد نصيب المحافظة من برنامج دعم المانحين أسوة بالمحافظات الأخرى. وأوصى المؤتمرون باستكمال البنية الأساسية للتعليم الأساسي بما يتناسب وحجم المحافظة مساحة وسكانا، واستيعاب خريجي وخريجات الجامعات والحاصلين على شهادات الدبلوم والثانوية في الدرجات الوظيفية تلبية لاحتياجات المناطق النائية، وتشجيع الفتيات للإلتحاق بالتعليم بمختلف مراحله، إلى جانب اعتماد مقاعد مخصصة في الابتعاث الخارجي والداخلي والكليات الأكاديمية والعسكرية على أن يتم التنافس عليها بين أبناء المحافظة.وأكد المشاركون على ضرورة سرعة إنجاز المعهد التقني في المحافظة وإنشاء معاهد مماثلة في كل من بيحان، ميفعة، ونصاب، وكذا كلية المجتمع في عاصمة المحافظة عتق.وأوصى المشاركون وزارة الصحة العامة والسكان بتوفير البعثة الطبية المتكاملة لمستشفى المحافظة المركزي في عتق، والبعثات الطبية للمستشفيات الريفية الأخرى.وشدد المؤتمرون على ضرورة قيام الجهات العليا بمواصلة الجهود لمعالجة قضايا الثأر في ضوء ماتم رفعه من المحليات من حصر للحالات ومقترحات مساعدة للحلول، وكذا تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية بالمحافظة والمديريات وبما يمكنها من أداء مهامها، إلى جانب تفعيل وزيادة مخصصات شبكة الأمان الإجتماعي بما يتواكب والمستوى المعيشي في المحافظة.وثمن المشاركون اعتماد جامعة شبوة ..وحثوا السلطة المحلية بالمحافظة على سرعة معالجة موضوع الأرض الخاصة بالجامعة.وأكد المشاركون على ضرورة التوزيع العادل للموارد العامة المشتركة والدعم الرأسمالي المركزي بين المحافظات واعتبار معيارالمساحة معيارا أساسيا إلى جانب باقي معايير التوزيع .. مطالبين الحكومة بتخصيص دعم إضافي للمحافظة لتنفيذ شق وسفلتة الطرق التي تربط المديريات ببعضها البعض وتربطها بعاصمة المحافظة. وأوصى المشاركون وزارة الأشغال العامة والطرق توكيل المهام الفنية في المحافظة إلى مكتب وزارة الأشغال، وتمكينه من تلك المهام من حيث الكادر والأجهزة والآليات والتخفيف من عبء الكادر في مرافق جديدة لا داعي لها. وطالب المؤتمرون وزارة الداخلية بإيلاء فرع الدفاع المدني بالمحافظة عناية خاصة نظرا للأهمية التي يحتلها .. مؤكدين على ضرورة سرعة إنشاء إذاعة شبوة المحلية لما لها من أهمية في التوعية المجتمعية.كما أكد المشاركون في المؤتمر، على ضرورة إشراك المرأة في جميع الخطط والمشاريع التنموية الخاصة بقطاع المرأة في المدينة والريف.