صنعاء / سبأ:فندت وزارة حقوق الإنسان ما ورد في التقرير الصادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» منتصف ديسمبر الماضي من معلومات مغلوطة وأباطيل مغرضة حول الأوضاع في بعض المحافظات اليمنية.وأكدت الوزارة في رد توضيحي أصدرته أمس أن التقرير الصادر عن المنظمة حول الأوضاع في المحافظات الجنوبية والشرقية احتوى على سيل من المعلومات المغلوطة و المزاعم المجافية للحقائق و الوقائع التي ينفيها واقع الحال بل يشهد بعكسها تماما.وقالت وزارة حقوق الإنسان في ردها :« وإذا كانت الحكومة اليمنية تتعاطى دائما مع كل التقارير الدولية تعاطيا شفافا وصادقا للوقوف على العثرات و النزلات التي قد تعتري جهودها الهادفة بغية إزالة الأسباب و معالجة النتائج لتعزيز حقوق الناس وحرياتهم الأساسية, فإنها تؤمن بأن آليات و مؤسسات رصد حقوق الإنسان الدولية ظاهرة ايجابية من شأنها المساعدة على التزام الديمقراطيات الناشئة بقضايا هذه الحقوق الطبيعية التي لا تقبل تصرفا بها ولا تجزئة لمضامينها السامية».وأضافت :« إلا أننا لمسنا في تقرير «الهيومن رايتس» بعدا مغايرا للهدف المنشود و توظيفا سياسيا ونفعيا لحقوق الإنسان في اليمن يحول دون توافر ضمانات أفضل لحماية الحقوق والحريات العامة» .واستطردت الوزارة في ردها قائلة :« إن قراءة فاحصة لمضمون التقرير تدل على أن معديه قد اعتمدوا صياغات مقولبة مشفوعة بأحكام مسبقة أفقدتها شرط الحياد المطلوب توافره في أي تقرير يتعلق برصد الانتهاكات و تحليلها ».. موضحة أن التقرير لا يفرق بين مفهومي مكافحة الجريمة والانتهاك فالأول مشروع ينص عليه الدستور و القانون ويهدف إلى حماية حقوق الناس وأعراضهم و ممتلكاتهم و الآخر اعتداء من دون سند قانوني.وبينت الوزارة أن التقرير لا يشير إلى المصادر و المراجع الميدانية التي استقى منها المعلومات و على أساسها رصد الانتهاكات المزعومة و تعامل معها كوقائع حدثت بالفعل ليكتفي فقط بمعلومات أوردتها صحف المعارضة أو صور مفبركة صادفها على صفحات النت .. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن معدي التقرير لا يعترفون بالإجراءات القانونية الاضطرارية التي قد تلجأ إليها الحكومة دفاعا عن مصالح الوطن و المواطن و تطبيقاً للقانون وفرض سيادته.وعرضت الوزارة الحقائق المفصلة التي تدحض كل الأباطيل و المغالطات التي تضمنها تقرير المنظمة.. معبرة في الوقت ذاته عن أملها في أن يتحرى معدو التقرير مستقبلا الحقائق و المعلومات الصادقة المستقاة من مراجعها الموثوقة حتى لا تفقد هذه المنظمة العريقة مصداقيتها وحتى تحقق الهدف النبيل من إنشائها و تكون حافزا على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في العالم ... وفي ما يلي النص الكامل لرد الوزارة :[c1]تقرير «هيومن رايتس ووتش» أباطيل مغرضة[/c]لعل المتابع لتقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر منتصف ديسمبر الفائت حول الاوضاع في المحافظات الجنوبية والشرقية يكشف عن سيل من المعلومات المغلوطة و المزاعم المجافية للحقائق و الوقائع التي ينفيها واقع الحال بل يشهد بعكسها تماما.وإذا كانت الحكومة اليمنية تتعاطى دائما مع كل التقارير الدولية تعاطيا شفافا وصادقا للوقوف على العثرات و النزلات التي قد تعتري جهودها الهادفة بغية إزالة الأسباب و معالجة النتائج لتعزيز حقوق الناس وحرياتهم الأساسية فإنها تؤمن بان آليات و مؤسسات رصد حقوق الإنسان الدولية ظاهرة ايجابية من شأنها المساعدة على التزام الديمقراطيات الناشئة بقضايا هذه الحقوق الطبيعية التي لا تقبل تصرفا بها و لا تجزئة لمضامينها السامية. إلا أننا لمسنا في تقرير «الهيومن رايتس» بعدا مغايرا للهدف المنشود وتوظيفا سياسيا ونفعيا لحقوق الإنسان في اليمن يحول دون توافر ضمانات أفضل لحماية الحقوق و الحريات العامة .وأن قراءة فاحصة لمضمون التقرير تدل على أن معدي التقرير قد اعتمدوا صياغات مقولبة مشفوعة بأحكام مسبقة أفقدتها شرط الحياد المطلوب توافره في أي تقرير يتعلق برصد الانتهاكات و تحليلها.. كما أن التقرير لايفرق بين مفهومي مكافحة الجريمة و الانتهاك فالأول مشروع ينص عليه الدستور و القانون ويهدف إلى حماية حقوق الناس وأعراضهم و ممتلكاتهم و الآخر اعتداء من دون سند قانوني.كما أن التقرير لايشير إلى المصادر و المراجع الميدانية التي استقى منها المعلومات و على أساسها رصد الانتهاكات المزعومة و تعامل معها كوقائع حدثت بالفعل ليكتفي فقط بمعلومات أوردتها صحف المعارضة أو صور مفبركة صادفها على صفحات النت بل ان معدي التقرير لايعترفون بالإجراءات القانونية الاضطرارية التي قد تلجأ إليها الحكومة دفاعا عن مصالح الوطن والمواطن و تطبيقاً للقانون وفرض سيادته.ومن باب التدليل على الأباطيل و المغالطات التي أبرزها تقرير المنظمة نوجز الحقائق الآتية على أمل أن يتحرى معدو التقرير مستقبلا الحقائق والمعلومات الصادقة المستقاة من مراجعها الموثوقة حتى لاتفقد هذه المنظمة العريقة مصداقيتها وحتى تحقق الهدف النبيل من إنشائها و تكون حافزا على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في العالم .تفنيد لمواضيع التقرير الذي أصدرته منظمة هيومن رايتش ووتش، حول الأوضاع في المحافظات الجنوبية.[c1]تفنيد المنهج:[/c]ـ اقتصر منهج التقرير في معلوماته على مقابلة حوالي 80 شخصا أو من أسماهم بالضحايا وشهود العيان.ـ قوام الفريق الذي قام بعملية البحث 3 أشخاص وهو عدد غير كاف لجمع معلومات التقرير مقارنة مع الفترة التي قضاها الفريق في الجمهورية اليمنية، وهي أسبوعان وهي فترة غير كافية لجمع المعلومات والتدقيق فيها،ما يؤكد أن الفريق حصل على معلومات جاهزة مسبقا.ـ أشار التقرير إلى أن أعضاء الوفد قابلوا مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين،إلا أنه لم يدرج في التقرير أي شيء مما طرح من قبل الجهات الرسمية التي قابلوها والتي اتضح ان الفريق لم يقابلها، وتم تسريب تقرير المنظمة قبل موعد اللقاء مع الأطراف الحكومية التي طلب الفريق مقابلتها.ـ أشار منهج التقرير إلى أن التقرير اعتمد على ما يبث في الإعلام وتسجيلات فيديو تم التقاطها أثناء الاحتجاجات وما توفر على مواقع عامة مثل( يو تيوب) وهي مقاطع لم تكن خاضعة للرقابة وتغطي الحوادث بشكل كبير ما يناقض ما طرحته المنظمة بشان الحرية الصحفية والإعلامية التي أدعت أن الحكومة قامت بإغلاقها والتكتم على الحقائق.ـ زعم التقرير بأن وفد المنظمة فحص وتحرى كافة مقاطع الفيديو والصور ولم يجد أي متظاهرين مسلحين كما تدعي الحكومة، مع أن أغلب المظاهرات إن لم تكن كلها التي قامت بها العناصر الخارجة على القانون مرتبطة بوجود السلاح.ـ أقرت البعثة أنهم لم يتعرضوا لأي تدخل مباشر من الحكومة.ـ أقرت البعثة أن ناشطين محليين نصحوا البعثة بعدم زيارة مناطق ردفان والضالع وشبوة وأبين، جراء المخاطر المحدقة من المسلحين في تلك المناطق،وفي هذا إقرار من البعثة أنها لم تعتمد في تقريرها على دراسة ميدانية دقيقة لمناطق الأحداث التي تزعمها، كما أن هذا الطرح يعتبر إقرارا بأن العناصر الخارجة على القانون تحمل السلاح وتخيف المواطنين، وأن مصدر القلق هو هذه العناصر وليست أجهزة الدولة الأمنية التي اعترفت المنظمة بأنها لم تواجه أي تدخل من قبلها أو اعتراض لعملهما.ـ أقرت المنظمة أن الأجهزة في بلادنا أبدت استعدادها لمقابلة وفود المنظمة.[c1]تفنيد الخلفية:[/c]ـ جاء فيها أن الانتخابات النيابية في العام 1993 م أفرزت انتخاب أبناء المحافظات الجنوبية لأشخاص من المحافظات الجنوبية (الحزب الاشتراكي )،فيما أنتخب أبناء المحافظات الشمالية أعضاء من الشمال( مؤتمر وإصلاح) وهذا يؤكد جهل معدي التقرير بحقيقة الإفرازات الديمقراطية، حيث يفترض فعلا أن يكون التمثيل من أبناء تلك المناطق وليس في ذلك ما يعيب الديمقراطية اليمنية التي كانت ناشئة آنذاك كما أن النظام الانتخابي الذي يعتمد على الدائرة الصغيرة، يعزز تمثيل كل دائرة من قبل أحد أبنائها.- اتهام القبائل في المحافظات الشمالية بشن اعتداء مسلح على وحدات من الجيش الجنوبي في محافظة عمران، ومنها كانت انطلاقة حرب صيف 94 م، وفي هذا أيضا مجافاة للحقائق وتسطيح للأزمة التي سبقت الحرب .- اتهام الدولة بإحالة عسكريين ومدنيين جنوبيين قسرا إلى التقاعد وإحلال شماليين بدلا منهم، وعدم حصول أبناء الجنوب على ثمار الثروات التي تخرج من أرضهم، وأن ذلك سبب في قيام ما يسمى بالحراك، وهذا أمر يفتقر إلى دليل حيث أن نظام التقاعد يطبق على الجميع، وقد قامت الدولة بمعالجة الكثير من المطالب الحقوقية التي بدأت هذه العناصر بطرحها منذ العام 2007م، كما أن الثروة التي يتحدث عنها الموضوع تدخل ضمن الموارد السيادية التي يستفيد منها كل المواطنين من دون استثناء وليست حكرا على المنطقة التي استخرج منها، وهو أمر معروف في كل دول العالم، إضافة إلى أن هذه الموارد مستخرجة من كثير من مناطق الجمهورية وليست موجودة في محافظة واحدة.- أن التقرير أشرك كافة الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية فيما أسماه انتهاكات ضد أبناء المحافظات الجنوبية، وشكك في صلاحيات هذه الأجهزة وفي حين أن هذا الطرح حمل الكثير من المغالطات بشأن ما ذكر من انتهاكات، فإنه أقحم أجهزة ليس لها أي علاقة بما ورد في التقرير عن قوات الدفاع الجوي والإساءات التي أوردها التقرير ضد الأجهزة الأمنية والعسكرية وقوات مكافحة الإرهاب والأجهزة القضائية في بلادنا تركزت على المزاعم التي ساقتها عناصر خارجة على القانون وعناصر من عصابة الإرهاب والتخريب الحوثية (حسب ما أشار إليه في الهوامش).[c1]تفنيد ما ذكر في التقرير عن الحراك:[/c]- بشأن التوقيت للأسباب الأولية لظهور ما يسمى بالحراك، أشارت المنظمة في تقريرها إلى أنه بدأ بمطالب صغيرة تمثلت في المطالبة بإعادة المتقاعدين إلى العمل وأن الدولة منذ الوهلة الأولى قامت بقمع هؤلاء المتظاهرين وهو أمر غير منصف ومجاف للحقيقة حيث باشرت الدولة منذ العام 2007م بمعالجة تلك المطالب وحل أكثر من 95 بالمائة من تلك المطالب وأن الـ 5 بالمائة الأخرى كانت عبارة عن أسماء وهمية لأشخاص إما متوفين أو متقاعدين من السبعينات والثمانينات.- أشار تقرير المنظمة إلى أن من بين المطالب لما يسمى بالحراك خفض الأسعار وإيجاد فرص عمل وخدمات أفضل والحقيقة أن هذه المطالب هي عامة ويطالب بها المواطنون في كل المحافظات نظرا للصعوبات الاقتصادية التي تمر بها بلادنا.- تناقض التقرير مع نفسه حيث أشار الى أن هناك إجماعا من أبناء المحافظات الجنوبية مع ما يسمى بالحراك وفي الوقت نفسه أشار الى أن الحراك مهلهل ويتسم بقليل من التماسك.- كما تناقض التقرير مع نفسه عندما أشار إلى أن البعثة فحصت الصور والأفلام عن المسيرات والمظاهرات ولم تجد فيها متظاهرين مسلحين وبعد أسطر قليلة ذكر التقرير أن هناك مصادمات مسلحة تمت بين قوات الأمن ومتظاهرين مسلحين(صـ 16) من التقرير.- ما ذكره التقرير حول وجود مدنيين من المحافظات الشمالية تعرضوا لحوادث عنف في المحافظات الجنوبية من قبل عناصر الحراك يعتبر إدانة للتقرير الذي يصر على أن مايسمى بالحراك هو عمل سلمي.- وفي سياق متصل وجه التقرير اتهامه بممارسة هذه الأعمال التخريبية الى عناصر متعاطفة مع الحراك وليست عناصر الحراك نفسه في محاولة لتبرئة العناصر الخارجة على القانون من أي تجاوزات يمكن أن يسجلها التقرير ضدهم.- ذكر التقرير في بند المصادمات المسلحة أن عناصر من الحراك نفذت هجمات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية بعيدة عن القرى والبلدات وأسفرت عن مقتل خمسة عناصر أمنية وهذا أيضا يؤكد حمل هذه العناصر للسلاح في مواجهة الدولة والاعتداء على المؤسسات العسكرية البعيدة وقتل رجال الأمن.- أشار التقرير إلى أن البعثة اطلعت على تقرير مصور يشير الى أن عناصر مسلحة قامت بمهاجمة معسكرات بأسلحة أوتوماتيكية وهذا ينافي تقرير المنظمة الذي أشار في سياق سابق إلى أنه لم يلاحظ وجود عناصر مسلحة في التسجيلات والصور عن الحراك إلى جانب أن هذا الطرح يؤكد مدى العنف والأسلحة التي تستخدمها هذه العناصر ضد قوات الأمن الحكومية (صـ 17).- أشار التقرير الى أن أعضاء المنظمة أجروا اتصالا هاتفيا مع المدعو طارق الفضلي أشار فيه الى أنه يفضل المقاومة المسلحة وإنشاء فرق عسكرية وهذا يناقض ماورد في التقرير حول التوجه السلمي لهذه العناصر (صـ 19).- أقرت المنظمة أنها شاهدت عناصر مسلحة في تظاهرة حول بيت المدعو الفضلي قامت بالمواجهة المسلحة ضد قوات الأمن كما أشارت إلى أنها حصلت على أشرطة فيديو تشير إلى عناصر مسلحة من الحراك تحيط بمنزل الفضلي ويحملون أسلحة مألوفة (رشاشات أوتوماتيكية طراز «إيه كيه- 47» وقاذفات صواريخ منخفضة طراز «إم 73» وسلاح مضاد للدروع والدبابات) وقامت هذه العناصر بمواجهة قوات الأمن بهذه الأسلحة مدة يومين.- رغم أن التقرير أشار إلى ما يتعرض له أبناء المحافظات الشمالية من انتهاكات وأعمال عنف وقتل ونهب للمحلات والممتلكات وأشار كذلك إلى قيام العناصر الخارجة على القانون بقتل ثلاثة من أبناء المحافظات الشمالية بتاريخ 10يوليو 2009م في منطقة ردفان بسبب أنهم لم يستجيبوا لطلب مغادرة المحافظات الجنوبية وقتلوا أثناء المرور في طريقهم إلى محلهم التجاري وأشار إلى أن المقتولين ساوموا القتلة بأنهم سيتركون كل أملاكهم مقابل تركهم أحياء إلا أنه تم قتلهم، إلا أن التقرير نفسه لم يتعامل مع هذه الانتهاكات بشكل يرقى إلى مستوى الجرائم التي قامت بها تلك العناصر الخارجة على القانون.- فيما يخص بند القاعدة والحراك الجنوبي أشار التقرير إلى أن الدولة تربط بين الحراك والقاعدة للإضرار بالحراك وتشويهه وفي الوقت نفسه أورد تصريحا لزعيم تنظيم القاعدة في بلادنا الإرهابي ناصر الوحيشي قال فيه إن التنظيم يدعم الحراك الجنوبي نصا ، وأشار التقرير إلى الارتباط بين القاعدة والحراك وفي هذا الطرح أيضا تناقض للتقرير.- كما أن الأحداث التي شهدتها منطقة المعجلة ووقوف العناصر الخارجة على القانون وعناصر تنظيم القاعدة جنبا إلى جنب ضد الدولة هو دليل واضح على هذا الارتباط والتنسيق.[c1] الاستخدام غير القانوني للقوة المميتة ضد المتظاهرين:[/c]هناك خطأ يوضح جهل واضعي التقرير بالقانون اليمني الذي ينظم المسيرات والمظاهرات حيث تمت الإشارة إلى أن القانون يلزم من يطلب التظاهر بأخذ الإذن المسبق من السلطات الثلاث في بلادنا ،بينما أن الصحيح أن الإذن فقط يؤخذ من وزارة الداخلية , كما أشار التقرير إلى أن القانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان كفل للحكومات اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الجماعات التي تستخدم العنف وترفع السلاح في وجه الدولة ويشير في سياق التقرير نفسه إلى أن هذه العناصر لديها مختلف الأسلحة وتعتدي بها على الدولة وتقتل المواطنين الأبرياء من أبناء المحافظات الشمالية والتساؤل الذي يفرض نفسه هو كيف يمكن للدولة أن تحافظ على أمنها واستقرارها إزاء هذه العصابات إذا كان التقرير يحرم كافة الإجراءات التي تتخذها الدولة حتى بموجب قوانين حقوق الإنسان.ـ في كافة مراحل السرد التفصيلي لبعض المظاهرات التي شهدتها المحافظات الجنوبية يلاحظ أن الأحداث مستقاة من المتظاهرين ، إذن فمن المنطقي أن يكون طرحهم منحازا وغير منصف وهو ما ضمنته المنظمة في تقريرها وهذا يؤكد انحياز هذا التقرير كاملا لصالح العناصر الخارجة على القانون وافتقار التقرير لأبجديات الطرح العادل والمنهجي.ـ ما طرح حول هذه النقطة فيه مبالغة كبيرة واتهام لأجهزة الأمن بممارسة أعمال قمع وقتل لا تمت للواقع بصلة .[c1]تفنيد ما ذكر حول الاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير العادلة:[/c]ـ أشار التقرير إلى أن كافة الاحتجازات التي قامت بها الدولة ضد العناصر الخارجة على القانون كانت تعسفية لأنها لم تستند إلى قانون وقامت بمصادرة حرية التعبير رغم أن التقرير أشار إلى أن هذه العناصر تظاهرت وهي تحمل السلاح وضربت معسكرات الدولة والمقرات الأمنية وقتلت المواطنين الأبرياء ونهبت ممتلكات المواطنين وحرقت محلاتهم التجارية، إلا انه ينتقد الأجهزة الأمنية والقضائية إذا أوقفت مثل هذه العناصر واعتبر محاكماتهم غير عادلة لأنها مصادرة لحق حرية التعبير (الإجرامي).ـ أشار التقرير إلى نصوص القانون الدولي والدستور اليمني التي تلزم الدولة بالقيام بواجبها في الحفاظ على الحرية الشخصية وكرامة المواطن وتتهم الدولة بأنها تمتهن كرامة العناصر الخارجة على القانون، وكأن القانون الدولي والدستور وضعا فقط للحفاظ على كرامة وحرية هذه العناصر وغير مشمول فيه كرامة وحرية بقية المواطنين الذين قامت هذه العناصر بمصادرة حياتهم وممتلكاتهم وحقوقهم وطردهم من مقرات أعمالهم وقتلهم في الطرقات العامة .ـ اعتمدت المنظمة في تقريرها على مقابلة بعض حالات ممن تم اعتقالهم والذين تحدثوا لها بقصص ومعاملات خيالية لا تمت للأجهزة الأمنية في بلادنا ولاتمت لقيمنا الإسلامية بصلة وهي قصص كان يفترض من واضعي التقرير أن يتحروا عنها من الجهات المختصة والمسؤولين الرسميين.ـ حاولت المنظمة تضخيم الوضع أثناء فترة الاعتقال والانسياق خلف تعبيرات المعتقلين على حد تعبير الذين سبق اعتقالهم حين قالوا إن يوماً واحداً في المعتقل كأنه عام لذا تعاملت المنظمة في تقريرها وفق هذا التهويل.[c1]تفنيد ما ذكره التقرير حول الرقابة على الصحافة والخروقات بحق الصحفيين والصحف:[/c]ـ أورد التقرير مزاعم اتهمت فيها الدولة بمصادرة حرية التعبير وإغلاق بعض الصحف وممارسة الاعتداء على بعض القنوات الفضائية مثل قناة الجزيرة وإغلاق المواقع الالكترونية في طرح يتنافى مع الحقيقة التي أوردها التقرير في سياق سابق حين قال انه اعتمد على الطرح الإعلامي المكثف حول القضية الجنوبية في مختلف وسائل الإعلام.كما انه اقر بأن أعضاء البعثة لم ينزلوا ميدانيا لتقصي الحقائق وبالتالي فإن التساؤل هو عن كيفية حصول المنظمة على كل هذه المزاعم إن لم تكن استقتها من مصادر العناصر الخارجة على القانون.- تطرق التقرير إلى حادثة إغلاق صحيفة الأيام كعمل غير قانوني قامت به الدولة ولكنه اغفل أن ما تم اتخاذه يخضع للقانون الذي يجيز إغلاق أي صحيفة تقوم بأعمال وممارسات غير مشروعة ومنها صحيفة الأيام التي أغلقت وفقا للقانون بعد أن ارتكبت العديد من المخالفات القانونية ومنها :ـ الترويج لثقافة الكراهية والعنف والتحريض على المناطقية.ـ الترويج للممارسات التي تقوم بها العناصر التخريبية والإرهابية.ـ التحريض على القيام بالأعمال والممارسات غير القانونية والتي تنتهي في الغالب بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وجرح وقتل عدد من المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن.ـ عدم توخيها المصداقية وحيادية المهنة الصحفية.[c1]تفنيد ما ذكره التقرير حول احتجاز بعض الأكاديميين وغيرهم من قادة الرأي:[/c]ـ أشار التقرير إلى أن المؤسسات الأكاديمية في المحافظات الجنوبية كان فيها عناصر تدعم العناصر الخارجة على القانون وفيها كوادر أسهموا في المظاهرات والكتابات والمحاضرات الخارجة على القانون وفي الوقت نفسه تتهم الدولة بأنها تعتقلهم وتصادر حقوقهم والحقيقة أن العناصر الخارجة على القانون هي التي تتخذ من المؤسسات التعليمية مصدرا للفوضى والقلاقل وهم الأولى بتطبيق القانون عليهم خاصة ان هؤلاء الأكاديميين هم في الصفوف الأولى من المحرضين على الخروج على القانون.- أورد التقرير مزاعم بأن جميع رؤوساء الأكاديميات والجامعات في المحافظات الجنوبية هم من أبناء المحافظات الشمالية، وهذا طرح يدل على عدم توخي واضعي التقرير أبسط معايير المصداقية وعلى جهلهم التام بكل ما يمت لليمن بصلة، فالمعلومات التي كان يمكن لواضعي التقرير البحث عنها في الإنترنت تؤكد عكس ما ذهبوا إليه، فرئيس جامعة عدن الدكتور عبدالعزيز بن حبتور من محافظة شبوة، ورئيس جامعة حضرموت الدكتور عمر بامشموس من محافظة حضرموت، ووزير التعليم العالي الدكتور صالح باصرة من محافظة حضرموت.[c1]تفنيد التوصيات:[/c]ـ جاءت التوصيات الواردة في التقرير على ثلاثة إتجاهات موجهة للدولة وعناصر الحراك والجهات المانحة، وهي توصيات مدعمة للمزاعم التي طرحها التقرير نقلا عن العناصر الخارجة على القانون، لذا فقد تم فيها مطالبة الحكومة بعدم استخدام العنف وعدم الإعتقال التعسفي وعدم إجراء المحاكمات غير العادلة وتعديل القانون بحيث لا يصادر حرية التعبير، وكذا مطالبة الحكومة بإلغاء كافة السجون غير القانونية، وينطبق على التوصيات ما ينطبق على ما طرح إجمالا من مزاعم وأكاذيب في هذا التقرير.ـ فيما يخص التوصية لعناصر ما يسمى بالحراك، فإن التقرير نصحهم بالإعلان عن نبذ العنف واستنكاره، وفي هذا تنبيه من المنظمة لهذه العناصر بأن ليس من مصلحتهم المجاهرة بالسوء والعنف وعليهم الممارسة فقط وليس الإعلان عنها، كما صرح بالعنف كافة العناصر التي قابلتها المنظمة وأيدت استخدام العنف، وأشارت إليه في التقرير مثل المدعو/ طارق الفضلي، كما نصحهم التقرير بالمطالبة بالتحقيق بشأن ماتتخذه الحكومة بِشأنهم، وهو تحريض واضح لهذه العناصر للتمادي في ممارساتها.فيما يخص التوصية الموجهة إلى الجهات المانحة لليمن ودول الجوار، فهي جاءت لتكشف وبما لا يدع مجالا للشك الأهداف من هذا التقرير، حيث سعت المنظمة إلى تحريض هذه الجهات بعدم تقديم الدعم لبلادنا ودفع هذه المنظمات لرهن مساعداتها الإنسانية إلى أن تتقيد بلادنا بشروط هي في الأساس ملتزمة بها، وهو أمر فيه دعوة صريحة إلى التدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا وحرمانها من الدعم الدولي الذي تعول عليه بلادنا كثيرا في التغلب على مشاكلها الإقتصادية التي هي أساس كل المشاكل، لذا فإن التقرير جاء ليعزز من حالة التحريض المباشر والعلني ضد أمن واستقرار ووحدة بلادنا والذي هو أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع وهو أمر يجب أن تقوم بلادنا بإيضاحه للرأي العام الخارجي.[c1]ملاحظات عامة حول التقرير :[/c]المعلومات الصحيحة الواردة في التقرير تم تسخيرها لخدمة العناصر الخارجة على القانون، حيث أشارت الى ما تقوم به قوات الأمن ووردت في التقرير بصيغة المبالغة والتهويل ومن أمثلة ذلك ما يلي :- قيام قوات الأمن باللجوء إلى ارتكاب انتهاكات موسعة لحقت بالجنوب ومنها القتل غير القانوني والإحتجاز التعسفي والضرب وقمع حريات التجمع والتعبير واعتقال الصحفيين وتم الإستدلال على ذلك بإحتجاج 21 مايو 2009م حيث ذكر التقرير أن قوات الأمن فتحت النار على المتظاهرين دونما تحذير أو استفزاز منهم ما ألحق إصابات بـ 23 متظاهراً منهم المدعو نصر حاموزايبه ( الإسم غير مألوف يمنياً).- قامت قوات الأمن بالرد على الإحتجاجات باستخدام القوة المميتة بحق متظاهرين مسالمين دونما أسباب ظاهرة أو تحذيرات مسبقة في خرق للمعايير الدولية لإستخدام القوة المميتة ومن الأمثلة التي أوردها التقرير ما حدث بتاريخ 30 مايو 2009م عندما خرج المتظاهرون في مسيرة في الشحر مطالبين بالإفراج عن 75 شخصاً تم احتجازهم أثناء أحد الإحتجاجات وعندما وصل المتظاهرون الى مسافة أمتار من شرطة مكافحة الشغب اطلقت الشرطة النار على المتظاهرين ما أودى بحياة المدعو عوض برام ( إطلاق نار على 75 شخصاً عن قرب لا يوقع سوى قتيل واحد ).- بتاريخ 15 ابريل 2009م أطلقت قوات مكافحة الشغب الأسلحة الأوتوماتيكية على المتظاهرين مباشرة ما ألحق برجل إصابة في قدمه،( هل يعقل أن إطلاق نار ضد متظاهرين يخلف إصابة رجل واحد في قدمه، كما أن استخدام« مباشرة » يعني أن الرصاص وجه إلى الجزء العلوي من أجساد المتظاهرين يعني الإصابة أن كانت صحيحة كانت غير مميتة وفي قدم المتظاهرين وهي إصابة يمكن أن يقوم بها شخص ما ضد نفسه لتحقيق غرض ما ).- هناك تناقضات في متن التقرير فمثلا ما ورد بشأن الأحداث والمظاهرات التى حدثت ذكر التقرير أن أغلبها كان سلمياً ويذكر في الفقرة نفسها أن المتظاهرين استخدموا الحجارة ما اضطر قوات الأمن إلى استخدام القوة المميتة حسب ما ذكر التقرير , وفيما يلي نص الفقرة:« في الاحتجاجات الستة التي تعمقت هيومن رايتس ووتش في التحقيق فيها انتهكت قوات الأمن اليمنية جميع أوجه المبادئ فأغلب المظاهرات كانت سلمية وراح يردد فيها مدنيون عزل شعارات ويرفعون لافتات وعندما بدأت أعمال إلقاء الحجارة أو غيرها من أعمال العنف كان بإمكان قوات الأمن اللجوء إلى سبل غير مميتة لاحتواء هذا العنف».- أغفل التقرير قيام العناصر الخارجة على القانون بقتل المواطنين على خلفيات مناطقية مثل قتل مواطنين من أبناء مديرية القبيطة في مديرية حبيل جبر وقتل موظف آخر في الراهدة وما حدث بتاريخ 29 نوفمبر 2009م حيث قامت بعض العناصر بعمل تقطع في منطقة الملاح بمحافظة لحج لسيارة المدعو محمد ناصر احمد العنسي من أبناء محافظة ذمار وقتله ونهب سيارته وفي التاريخ نفسه تم التقطع للمدعو عباس الجبل من أبناء محافظة إب وقتله ولولا تدخل الدولة لحدثت مشكلة بين أهل القتيل الذين حاولوا الأخذ بالثأر وعمل تقطع لأبناء المحافظات الجنوبية ).- وأغفل التقرير أيضاً قيام العناصر الخارجة على القانون بالإعتداء على أفراد القوات المسلحة والأمن ومن ذلك قيامهم بقتل (4) جنود في محافظة الضالع أثناء عودتهم من تقديم واجب العزاء في وفاة أحد زملائهم وقتل جندي آخر في محافظة أبين أثناء توجهه لقضاء إجازته.- كما أغفل التقرير إيواء العناصر الخارجة على القانون لمجرمين متهمين بتهم جنائية مثل المدعو علي سيف محمد والمدعو طاهر طماح والمدعو سامي فضل ديان.
( 14 أكتوبر ) تـنـشر رد وزارة حـقـوق الإنــسان عـلـى تـقريـر (هيومن رايتس) حول الأوضاع فـي بـعـض المـحافـظات الـجـنـوبـيـة
أخبار متعلقة
