جانب من حضور الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الملاريا
صنعاء/ بشير الحزمي:نظمت وزارة الصحة العامة والسكان السبت الماضي بقاعة الشيخ جابر الصباح بكلية الطب بجامعة صنعاء حفلاً خطابياً بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الملاريا وتدشين العمل بالسياسة الوطنية للأدوية المضادة للملاريا.وفي الحفل الذي أقيم برعاية الفريق الركن/ عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية تحت شعار «بدء العد التنازلي لدحر الملاريا» أوضح الأستاذ/ عبد الكريم إسماعيل الأرحبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الحكومة تراقب بقلق شديد مشكلة تفشي الملاريا وتأثيرها السلبي على الصحة العامة، وتتابع باهتمام الجهود التي تبذلها وزارة الصحة العامة والسكان في مجال مكافحة الملاريا.وأشار إلى أن ظاهرة التغير المناخي والطبيعة الجغرافية لكثير من المناطق بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية والمعيشية للسكان قد تكون جزءاً من استفحال المشكلة.وأكد اهتمام الحكومة وتسهيلها لكل الإمكانيات والمتطلبات التي تمكن الجهات المعنية بمكافحة الملاريا من أداء عملها على أكمل وجه مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق بين وزارة الصحة وبقية الوزارات والقطاعات والجهات ذات العلاقة.وأعرب عن شكره لكل المنظمات الداعمة لليمن في مجال مكافحة الملاريا وعلى رأسها الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات متطلعاً بتفاؤل كبير للتعاون بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي فيما يخص مبادرة جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا، متمنياً بدء الخطوات التنفيذية لتلك المبادرة في القريب العاجل.من جهته أكد الدكتور عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان أن صحة الإنسان تحتل المساحة الأوسع من اهتمامات قيادتنا السياسية بزعامة فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله وحكومتنا الرشيدة.وقال في كلمته بهذه المناسبة إن الملاريا تعد مشكلة من المشاكل الصحية تهدد حياة الإنسان، وتعتبر من أكبر المشاكل الصحية في العالم، حيث يتعرض ملايين الناس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل للإصابة بمرض الملاريا الذي يعتبر واحداً من بين أكثر المصادر إثارة للقلق في مجال الصحة العامة على مستوى العالم، ويشهد كل عام وقوع حوالي «250» مليون حالة من هذا المرض تؤدي إلى وفاة «880,000» حالة منها بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.وأشار إلى أن الملاريا في بلدنا ما زالت تشكل أحد أهم المشكلات والتحديات الصحية وأكثرها تعقيداً وخطورة منذ عقود وتنتشر في أغلب أرجاء البلاد مع اختلاف في درجات التعرض من خفيفة إلى عالية.ونوه إلى أن اليمن تصنف وبائياً ضمن المجموعة الأفريقية الاستوائية للتشابه بينها وبين تلك المجموعة لتوطين أخطر أنواع الملاريا وهي الملاريا المنجلية التي تمثل أكثر من 95% من الحالات المسجلة، وفي العام 2005م قدرت عدد الحالات ما بين «800 ألف إلى 900 ألف» حالة بحسب الدراسة التي اجريت من قبل منظمة الصحة العالمية والبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا التي استهدفت المناطق التهامية وجزيرة سقطرى، وهي لا تزال مؤشراً خطيراً للوضع الوبائي للملاريا في اليمن.وأوضح أنه وبحسب التقرير العالمي للملاريا لعام 2008م فقد قررت منظمة الصحة العالمية عدد حالات الملاريا في اليمن بحوالي «287» ألف حالة شاملة المفحوصة مخبرياً والمشخصة سريرياً بما فيها القطاع الخاص، ولم يكن يتحقق ذلك إلا نتيجة للدعم الكبير لقيادتنا السياسية الرشيدة ممثلة بتوجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله، وتوجهات الحكومة الرشيدة، بالإضافة إلى الجهود الحثيثة التي بذلتها وزارة الصحة العامة والسكان، وهو ما أدى إلى توسع نشاطات المكافحة وتحقيق نجاحات كبيرة في هذا الصدد.واستعرض مجمل الجهود والأنشطة التي قامت بها الوزارة في مكافحة الملاريا خلال السنوات القليلة الماضية في مجالات حملات رش المنازل بالمبيد ذي الأثر الباقي، وتوزيع الناموسيات، الاكتشاف المبكر والمعالجة الفورية للحالات بالإضافة إلى الجوانب التأهيلية والتدريبية لكوادر البرنامج الفنية والوسطية.وأعتبر أن ما تحقق من نجاحات سابقة يضعنا أمام تحد أكبر يتمثل في استمرار الجهود والقضاء على الملاريا والحفاظ على ما تم تحقيقه والذي يعد تحدياً كبيراً يفوق في احتياجاته وإمكانياته ما تم بذله في السنوات السابقة.وأشار إلى أن الوزارة قد انتهت من المرحلة الأولى للمسح الوطني لمؤشرات الملاريا والتي شملت عينة المسح في هذه المرحلة حوالي «1674» أسرة وبلغت عينات الدم التي جمعت حوالي «10089» عينة.ونوه بأنه وخلال شهر يوليو القادم سيتم استكمال المرحلة الثانية من المسح في فترة الانتقال الصيفي بحيث يصل إجمالي عينات الدم المسحوبة بنهاية الفترة إلى «20» ألف عينة ستحدد بإذن الله مع نتائج الاستبيانات الفردية الأسرية التي جمع بياناتها المؤشرات الوطنية للملاريا في الجمهورية اليمنية.وقال إن التزامنا بمبادرة جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا، جعل الالتزام الذي نعمل على تحقيقه محلياً التزاماً إقليمياً في إطار دولي نحو مبادرة عالمية تعمل للقضاء على مرض الملاريا حيث يعتبر مكافحة مرض الملاريا أحد أهداف الألفية التي تعمل دول العالم على تحقيقها وما الاحتفال الذي نشهده هذا اليوم وتشهده مدن عديدة في العالم إلا في إطار الالتزام العالمي بالقضاء على الملاريا والذي أختير شعاره هذا العام تحت عنوان «العد التنازلي للقضاء على الملاريا»، الذي يهدف إلى تضافر الجهود الوطنية، واستمرار التعاون والتنسيق مع شركائنا في مكافحة الملاريا وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية، والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، وأشقائنا في دول مجلس التعاون، وجميع الشركاء والمانحين.وفي ختام الحفل قام الأستاذ/ عبد الكريم الأرحبي نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي ومعه الدكتور/ عبد الكريم يحيى راصع وزير الصحة العامة والسكان والدكتور/ توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بتكريم القيادات الإدارية السابقة التي أسهمت في جهود مكافحة الملاريا في بلادنا.وكان قد تم خلال الاحتفال عرض فيلم وثائقي يستعرض أنشطة الوزارة في مجال مكافحة الملاريا في بلدنا.بعد ذلك قام الأستاذ/ عبد الكريم الأرحبي ومعه الدكتور/ عبد الكريم راصع والدكتور توفيق خوجة بافتتاح معرض الصور الذي أقيم بالمناسبة.حضر الاحتفال عدد من الوزراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى بلادنا.