صباح الخير
* الطفولة هي صانعة المستقبل في بلادنا لهذا يجب أن تحظى بكل اهتمام ورعاية صحية ومعاملة تربوية سليمة، فالطفولة لا تنمو نمواً سوياً إلا في إطار من المودة والمحبة والفرح والتفاؤل، كما يجب أن نجعل الحوار قاعدة التعامل مع صغارنا، فنتجنب الأساليب القمعية وتجنب إصدار الأوامر والنواهي، والتقليل من القيود وجعلها في حدودها الدنيا لأنها أصبحت من الأسس المهمة التي تتيح للطفل النمو المناسب.* فالطفل يحتاج إلى الحرية كحاجته إلى الهواء والماء والغذاء، حرية الحركة في المكان المناسب، حرية التعبير، حرية اللعب، حرية التعرف على العالم الخارجي، وحرية التفاعل مع الآخرين، فالطفولة لا تحتاج إلى التشدد ولا إلى الكثير من القيود.* لقد أصبحت الديمقراطية ركيزة مهمة من ركائز التربية الحديثة داخل الأسرة وخارجها، فالعلاقة التي تقوم على الحوار وتنظر إلى الطفل على أنه شخص قائم بذاته، تنمي شخصيته وتنشط تطوير قدراته المعرفية واللغوية وتفتح أمامه آفاقاً رحبة للنمو من مختلف الجوانب فالعلاقة التربوية القائمة على الحوار تجعل الطفل معنياً بما يدور حوله، فاعلاً في هذا العالم ومؤثراً فيه، إذ يتعود تدريجيا علىً تحمل المسؤولية وتنمو لديه الثقة بالنفس، كما أن الحوار يعود الطفل على ضبط السلوك وتبادل الأدوار وينمي عنده قدرات التواصل ومهارات التبادل مع الآخرين، مما يمكنه من دخول الحياة الاجتماعية من بابها الواسع، واثقاً من نفسه، متفائلاَ، نشطاً في دوره، وباحثاً عن تحديد مكانته.* ليست الديمقراطية مسألة سياسية فحسب، وإنما هي مسألة تربوية أيضاً يجب أن تبدأ في المنزل في المراحل الأولى من نمو الطفل وفي علاقاته الأولى مع الأسرة، “فالحوار يولد العقول”، هذه المقولة اليونانية القديمة تصبح أساساً مهماً من أسس التربية الحديثة.* ختاماً نقول، ما أحوجنا - اليوم - إلى تطوير مهارات الحوار عند الصغار والكبار، بين الأهل وبين الطفل، وبين المربين والتلاميذ، الحوارضرورة تربوية وهو بالنسبة للطفل حاجة من حاجات نموه وتفتحه. وكما قلنا في البداية إن الطفولة صانعة المستقبل، وتبعث فينا أجمل الآمال.
