صباح الخير
سعيد العموديسيظل يوم السابع والعشرين من أبريل يوماً فارقاً في الحياة السياسية اليمنية وعالقاً بالذاكرة كأول يوم يمارس فيه اليمنيون.. موحدين - حقهم في انتخاب ممثليهم لمجلس النواب.لم يكن ذلك اليوم من عام 93م كغيره من الأيام، لقد كان عيداً ديمقراطياً وعرساً وطنياً خرجت فيه جماهير شعبنا بمختلف انتماءاتهم السياسية إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لأول مرت تحت راية اليمن السعيد. واليوم يعود علينا يوم الديمقراطية وجدير بنا أن نحتفي به كاحتفائنا بباقي أعيادنا وأيامنا الوطنية التي نفاخر بها ولن ندعي هنا أننا قد بلغنا مصاف الدول الكبرى في ممارسة الديمقراطية ولن نزعم أننا طبقناها بحذافيرها لكن المؤكد إن السابع والعشرين من أبريل كان خطوة أولى في مسار طويل أوصلنا في عام 99م إلى أول انتخابات رئاسية وفي عام 2001م إلى أول انتخابات للمجالس المحلية وفي عام 2008م إلى انتخابات محافظي المحافظات والبقية تأتي. والحقيقة التي يجب أن نعيها أننا من بلدان الديمقراطيات الناشئة وهذا اليوم هو أشبه بمولودنا البكر ومن المهم أن نؤرخ لهذا المولود ونرعاه ونحتفي به لأن الفضل يعود له في إعلان ( الزغرودة ) الأولى في عرس الديمقراطية وموكبها الذي يواصل تقدمه نحو الأمام ، وبغض النظر عمن يفوز ومن يخسر في كل الدورات الانتخابية فإن الرابح الأكبر هو وطن الثاني والعشرين من مايو الذي كانت الديمقراطية رديفاً له وكما أعلن فخامة الرئيس إن الديمقراطية خيار الشعب ولا يمكن التراجع عنها. إذن فالديمقراطية هي الوجه الآخر للوحدة ولاشك في إن الحفاظ عليها هو حفاظ على النظام الجمهوري لبلدنا اليمن الذي كان رائداً في الشورى منذ القدم كما أشار لذلك القرآن الكريم في قصة الملكة بلقيس . فتحية لهذا اليوم المجيد تحية لعيد ديمقراطيتنا.
