الدكتورة هدى البان أمام الدورة العاشرة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف:
جنيف/ سبأ:أكدت وزير حقوق الإنسان الدكتورة هدى البان، مساندة الجمهورية اليمنية للجهود الدولية في دعم قضايا حقوق الإنسان والسلام في العالم، وتعزيز روح التعايش والتسامح بين الأمم.وقالت وزير حقوق الإنسان في كلمة اليمن أمام المشاركين في الدورة العاشرة لمجلس حقوق الإنسان المنعقد حاليا في جنيف « إن المجتمع اليمني شهد منذ عام 1990م تطورا حيويا بفعل التوجهات السياسية والاقتصادية لدولة الوحدة التي عززت التزامات الحكومة في مجال حقوق الإنسان وحرية المواطنين وضمان حقوقهم في تكوين الاحزاب السياسية والمنظمات الأهلية وتوفير مناخ ملائم لتفعيل برامجها الأدائية وتوسيع قاعدة إهتمامها ونمو عددها الى مايقارب ستة آلآف جمعية ونقابة ومنظمة».وأشارت الدكتورة البان الى ان الدستور اليمني أقر التعددية السياسية والحزبية وحق المجتمع في تنظيم نفسه سياسيا واقتصاديا وثقافيا دون تمييز .ونوهت الى ان الدولة مارست منذ مطلع تسعينات القرن الماضي دورا ايجابيا في إعادة صياغة دور منظمات المجتمع المدني وتشجيع انشطتها المختلفة، خاصة في مجال الرعاية الاجتماعية والتوعية الحقوقية وتقديم الخدمات ومكافحة الفقر وتعزيز التنمية المحلية واحترام حقوق الانسان.وبينت أنه أصبح للمرأة اليمنية دور متنام نتيجة التطورات العامة التي افسحت أمامها المجال للحصول على فرص متزايدة في النشاط العام بما في ذلك دورها في صنع القرار وحضورها الفاعل في الحياة السياسية.ولفت إلى أن اليمن شهدت تطورا ملحوظا في مجالات التعليم والصحة وتعزيز النهج الديمقراطي من خلال الانتخابات العامة البرلمانية والرئاسية والسلطة المحلية.واستعرضت البان جهود اليمن في مجال حقوق الانسان ومصادقتها على 56 اتفاقية دولية من ضمنها اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل ومناهضة التعذيب، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية.وقالت وزير حقوق الانسان : إن مبادئ حقوق الانسان ومثلها السامية التي نادى بها الاعلان العالمي لحقوق الانسان منذ ستين عاما وعكستها نصوص الاتفاقيات والمعاهدات الدولية تتعرض اليوم للاسف للانتهاكات والتشويه المتعمد في عدد من دول العالم، وفي إنتهاك حقوق ملايين البشر ما أفرغها من كثير من محتواها وأضعف من مؤشرات الثقة بترجمتها ترجمة أمينة عادلة، حيث ازدواجية المعايير الدولية والنزعة الانتقائية التي يشهدها العالم ومازالت منذ احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م.واضافت: لعل ما يحدث في فلسطين من انتهاكات فاضحة لحقوق شعب بأكمله وأمتهان لكرامة امة بشيوخها واطفالها ونسائها وتدمير كامل لمقومات الحياة شاهد حي على واقع الحقوق المنتهكة والحريات والكرامة الانسانية المهدورة التي يعتبر السكوت عليها إدانة لكل الاسرة الدولية.وطالبت وزير حقوق الانسان المجتمع الدولي بمساندة الشعب الفلسطيني وتقديم كل اشكال العون له لتجاوز محنتة الحالية، والعمل على تسوية الصراع على أسس سليمة تستند الى قرارات الشرعية الدولية.ودعت مجلس حقوق الانسان للضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها لحقوق الانسان الفلسطيني في الارض العربية المحتلة من خلال تطبيق احكام اتفاقية جنيف الرابعة كاملة .وتطرقت لجهود اليمن لتعزيز حقوق الانسان عبر انشاء العديد من المؤسسات الوطنية المعنية بهذا المجال .وأكدت التزام الحكومة اليمنية بكل تعهداتها الاقليمية والدولية في سبيل الارتقاء بواقع الحقوق والحريات وتحسين اوضاع الانسان بشكل أفضل وعدم السماح بأي انتهاكات أو مساس بهذه الحقوق .
