لدى حضوره اختتام المؤتمر الفرعي للسلطة المحلية بذمار.. رئيس الوزراء:
ذمار/سبأ:أختتم المؤتمر الفرعي الموسع للسلطة المحلية بمحافظة ذمار أعماله أمس برئاسة الدكتور علي محمد مجور. رئيس مجلس الوزراء بحضور عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والمسئولين في مختلف الوحدات الإدارية المركزية من أبناء المحافظة, ومحافظ المحافظة يحيى علي العمري وأمين عام المجلس المحلي بالمحافظة مجاهد شايف العنسي, وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر قد كرست للنقاش الموسع حول ما تضمنته تقارير اللجان المنبثقة عن المؤتمر بشأن المتطلبات التنموية والخدمية والرؤية الإستراتيجية الوطنية للحكم المحلي فضلا عن تناول الاحتياجات الإنمائية على مستوى المديريات وعلى وجه الخصوص في مجالات الطرق والمياه والتعليم والصحة وغيرها من المسائل ذات الصلة بالشأن المحلي.وأكد رئيس الوزراء حرص الدولة على تعزيز تجربة السلطة المحلية وتهيئتها تشريعيا ومؤسسيا وبشريا للانتقال الى نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات ، مشيرا الى أنه سيتم تطبيق نظام اللامركزية المالية والإدارية الكامل على عدد من المديريات وذلك بهدف تحقيق النموذج الذي سيتم تعميمه على بقية المديريات.وأوضح الدكتور مجور أن المديرية هي النواة الحقيقية للسلطة المحلية باعتبارها الأكثر قربا وملامسة لقضايا السكان والأكثر قدرة على التعبير عن تطلعاتهم واحتياجاتهم وإيجاد المعالجات العملية لمشاكلهم المختلفة تنموية كانت أو اجتماعية ، منوها بالدور الحيوي للمؤتمرات الفرعية في إثراء الرؤى والتوجهات المرتبطة بالحكم المحلي واسع الصلاحيات بما يتطلبه ذلك من تعديلات دستورية وقانونية ومؤسسية واحتياجات مادية ومالية وبشرية.وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر شهدت تقديم شهادة شكر وتقدير ولوحة تذكارية لرئيس مجلس الوزراء من قبل الأخت إيمان النشيري ، مدير الإدارة العامة للمرأة بالمحافظة ، وذلك تقديرا للجهود التي بذلها في سبيل إنجاح فعاليات المؤتمر.وبعد أن جرت عملية النقاش مع الحاضرين حول مجمل التفاصيل التي تعرض لها المؤتمر والاستماع إلى الردود والإيضاحات جرى تلاوة البيان الختامي من قبل الاخ حمود عباد ، وزير الشباب والرياضة ، حيث تضمن البيان العديد من التوصيات والقرارات.وأكد البيان أن المؤتمر عقد في أجواء ديمقراطية مفعمة بالمشاركة الشعبية والانجازات التنموية التي يتسامى بها وطن الثاني والعشرين من مايو في ظل وحدتنا المباركة التي تعد أعظم الإنجازات الإنسانية في تاريخ شعبنا اليمني وأمتنا العربية.وثمن البيان الدور الوطني والقيادة التاريخية لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية في تعظيم عطاءات التنمية والديمقراطية وتعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على الوحدة اليمنية ومكاسبها العظيمة التي أرست قواعد الديمقراطية والتعددية السياسية ودفعت بعجلة التنمية الشاملة إلى الأمام وحققت لليمن مكانا مرموقا على المستوى الإقليمي والدولي .وثمن البيان أيضا دعوة فخامة الأخ رئيس الجمهورية في الحد من الثأر والظواهر الاجتماعية الضارة من خلال تعزيز دور السلطة المحلية وتطبيق سيادة القانون ونشر الوعي لنبذ العنف والثأر ونبذ ثقافة الكراهية والمناطقية والتفرقة والعنصرية والتعصب والاهتمام بالمواهب الشبابية والرياضية والثقافية ، مشيدا بجهود مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشورى في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية في دعم تنفيذ نظام اللامركزية وتطويره للانتقال إلى نظام الحكم المحلي وتعاونهم مع السلطة المحلية في المحافظة ومساعدتها في معالجة المشكلات التي تواجهها في مختلف المجالات ، مثمنا جهود وزارة الإدارة المحلية ولجانها المساعدة.
وتطرق البيان الختامي إلى الجهود التي بذلتها قيادة السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات لتنفيذ مهامها ومتابعتها المستمرة والمباشرة لأداء مختلف فروع أجهزة الدولة في المحافظة والمديريات ومعالجة السلبيات التي ترافق عملها ، معبرا عن تقدير المشاركين بالمؤتمر للتحسن الكبير الذي برز في أداء عدد من المكاتب الحكومية في مركز المحافظة وفروعها والذي يجسد الاهتمام بأعمال صيانة المباني والتجهيزات العامة وأعمال النظافة والتحسين ونزاهة إجراءات التوظيف لعام 2008م, وتحسن مستوى الانضباط والعمل والإجراءات المتخذة بحق الغياب واستقرار الكادر الإداري بمختلف الفروع وتنزيل المنقطعين والحد من الممارسات الإدارية والمالية المخالفة للأنظمة المالية وتوجيه نفقات المكاتب والوحدات الإدارية لخدمة الأغراض المحددة لها.وعبر المشاركون في المؤتمر من خلال بيانهم الختامي عن رفضهم التام والمطلق واستنكارهم لأي أعمال خارجة عن القانون والتي تمس وحدة الأرض والشعب اليمني وأهداف ومبادئ ثورته المجيدة سبتمبر وأكتوبر, ويجددوا مطالبتهم للقيادة السياسية باتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق مرتكبي هذه الأعمال الإجرامية التي لا هدف لها سوى العودة بالوطن إلى عهود الإمامة والاستعمار.وقال البيان : “إن المؤتمرين وهم يؤكدون عظمة الانجاز الوحدوي التاريخي والعطاء الديمقراطي المتنامي فإنهم يستهجنون تلك التجمعات التي تصب نتائج أعمالها في خانة أعداء الوطن والوحدة و الثورة وانها مهما تدثرت بعباءة الزيف أو التضليل أو مسميات تشاورية وغيرها فإنها بما تحمله من أهداف وما تتضمنه من مقاصد وما بدا في مداولاتها من دعم سافر وغير وطني لقوى الردة والانفصال ولتلك العناصر الإجرامية التخريبية والأسيرة لأعداء الوطن من خارجه والمتلبسة بحبائل الشيطان فإنها تعادي الوطن والشعب”.وأضاف البيان : “إن المؤتمرين يدينون مثل هذه النشاطات المشبوهة ويؤكدون ان لقاء تشاورياً يسير بمداولاته ونتائج أعماله في هذا الاتجاه لا يخدم إلا الشر”.ووجه المؤتمر في بيانه الختامي رؤساء وأمناء عموم المجالس المحلية والهيئات الإدارية والمكاتب التنفيذية بعقد اجتماعاتهم في مواعيدها المحددة ورفع البيانات والمعلومات والتقارير والمحاضر, والاهتمام أيضا بتفعيل عملية تحصيل الموارد المالية وتنميتها.ووجه مكتب الصحة العامة والسكان بضرورة وضع الأولويات الصحية بالمحافظة ومديرياتها والتركيز على توسيع وتفعيل المنشئات الصحية القائمة والتي تخدم أعدادا كثيرة من السكان.ووجه مكتب التربية والتعليم بالمحافظة بالاهتمام بالمجمعات التربوية من خلال توسعة المدارس الحالية التي تتواجد في مناطق مزدحمة أو وسطية لاستيعاب الاحتياج المتزايد من الطلاب والطالبات وتحسين مدخلات ومخرجات العملية التربوية والتعليمية, وضرورة تفعيل دور التوجيه والرقابة والتفتيش وإعداد خطط النزول الميداني الشاملة والمستمرة لتقييم سير أعمال الكادر الإداري والتربوية.ووجه قيادة السلطة المحلية بوضع برامج وخطط تضمن زيادة التحاق الفتاة بالتعليم العام والفني والجامعي وانخراطها في برامج محو الأمية.وفي المجال الزراعي أقر المؤتمر تكليف مختلف الجهات الزراعية بالمحافظة لوضع آلية إجرائية لتنظيم عملية منح تراخيص تعميق وحفر الآبار الجوفية بالمحافظة للحد من استنزاف المياه الجوفية في مديريات المحافظة , ومنع الاتجار به إلى خارجها لأغراض ري القات, كما وجه مكتب الزراعة والري بالمحافظة بضرورة المحافظة على الثروة الحيوانية والعمل على زيادتها والرفع من إنتاجها وذلك من خلال تفعيل دور مكتب الزراعة وكلية الزراعة والطب البيطري بالجامعة للقيام بالإرشاد البيطري وعمل الدورات التدريبية التأهيلية للعاملين بهذا المجال ودعم المربيين بالعلاجات اللازمة لعلاج الأمراض من خلال العيادات البيطرية وإعداد برامج للوقاية والمراقبة المستمرة.كما أوصى البيان الأجهزة الأمنية والقضائية بالعمل من أجل الحفاظ على أراضي الدولة والوقف وضبط المعتدين عليها وتقديمهم للعدالة.كما وجه مؤتمر محلي ذمار السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات بضرورة توجيه المبالغ المرحلة من الموازنة الاستثمارية للأعوام الماضية والموازنة الاستثمارية للعامين 2009 , و2010م لتنفيذ ما تبقى من مشاريع جار تنفيذها أو متعثرة , وعدم اعتماد أي مشاريع جديدة قبل الانتهاء من المشاريع السابقة.وقد رفع المشاركون في مؤتمر السلطة المحلية بمحافظة ذمار برقية شكر وتقدير إلى فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية قدروا خلالها لفخامته جهوده في تحقيق تجربة المجالس المحلية مضافا لرصيد الديمقراطية التي مكنت الشعب من تحقيق أهدافه برؤية واقعية تستند إلى حقائق الاحتياج التنموي الفعلي الناتجة من الإرادة الشعبية في المجتمعات المحلية وفي تسارع منقطع النظير في الاتجاه نحو الحكم المحلي واسع الصلاحيات ليقطع شعبنا بذلك دابر التباكي من المركزية والتهوين في متاهات الكذب والتضليل.وأكدت البرقية أن تجربة السلطة المحلية تجربة تاريخية إنسانية عظيمة قدمت اليمن أمام العالم نموذجا ديمقراطيا رافع الهامة بإيمانه بالله وبوحدته وقائده .وقالت البرقية:” إن المجالس المحلية اليوم تؤسس لمستقبل أكثر إشراقا بمشاركة جميع أبناء الشعب في جميع المحافظات والمديريات , فالوحدة والتنمية والديمقراطية إستراتجية العصر لبلوغ أسمى الآيات وأغلى الطموحات في وطن تظلله راية الحرية والديمقراطية والعدالة والمشاركة الشعبية”.