شخصيات اجتماعية وأكاديمية تتحدث لـ ( 14 أكتوبر ) عن دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار الوطني:
صنعاء/استطلاع/سمير الصلوي/محمد جابر صلاحلا يزال نداء رئيس الجمهورية للحوار الوطني يلقى ترحيباً واسعاً من كافة فئات المجتمع اليمني التي لا تتمنى فقط نجاح الحوار فحسب بل أيضاً أن يجد طريقه إلى التنفيذ راجية من كل الأطراف الاستجابة لنداء الحوار وتحكيم العقل والنظر إلى المصلحة الوطنية بأنها فوق كل الاعتبارات بترك الخصومات السياسية ونبذ الأحقاد بين الأطراف المدعوة إلى الحوار لضمان تحقيق النجاح والخروج من الأزمات التي يمر بها الوطن...هذا ما عبر عنه عدد من الشخصيات الذين التقينا بهم والحصيلة في الآتي:[c1]تحقيق المكاسب الوطنية[/c]الأخ محمد معلم سرين من محافظة الحديدة تحدث عن أهمية الدعوة إلى الحوار الوطني بقوله:إن دعوة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح حفظه الله تأتي من حرصه الوطني على منجزات الثورة والوحدة اليمنية اللتين يوليهما الرئيس كل الرعاية من أجل الحفاظ عليهما في ظل الظروف التي نعاني منها والدعوة هي الدليل على ما يتحلى به من حب وإخلاص للوطن والشعب اليمني وللعقلية التي يمتاز بها في كل الظروف والمواقف الوطنية الحرجة التي تستدعي اصطفاف ومساندة كل أبناء الشعب من مختلف الأطياف السياسية والمنظمات الجماهيرية.وندعو كل الإخوة المشاركين في الحوار إلى أن ينظروا إلى القضايا الوطنية وإلى مستقبل الوطن والتحديات التي نواجهها وأن يكون الحوار للم شمل الإخوة وإخراج الوطن إلى بر الأمان،كما ندعوهم إلى ترك المزايدات الكيدية التي لا يمكن أن تخدم المصلحة الوطنية،وعليهم أن يحققوا تطلعات وآمال أبناء الشعب بأن ينعم الوطن بالأمن والازدهار،وهو ما لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع،وهو ما يدركه فخامة رئيس الجمهورية بدعوته إلى حوار وطني كون الحوار الوسيلة التي يمكن تحت ظلالها تحقيق المكاسب الوطنية إذا توفر الصدق والإرادة،وكونه البديل عن السلاح والمناكفات وهو الطريق الوحيد لحل الأزمات وإذابة الشوائب والخلافات،وعلى الجميع التفاؤل وعدم طرح الافتراضات المؤدية إلى الفشل.وأضاف:علينا أن نكون المثل الأعلى بين الأمم بإنجاز وإنجاح الحوار الوطني،وأدعو القيادة السياسية وأعضاء مجلس الشورى المكلفين برعاية الحوار إلى عدم الالتفات إلى المكايدين والحاقدين على الوطن وأن ينجزوا مشروع الحوار الوطني الذي نأمل جميعاً نجاحه لدحر أعداء الوطن وبناء يمن الديمقراطية والسلم والأمن الاجتماعي الذي سنقف دوماً إلى جانبه وسنضحي بكل ما نملك في سبيله.[c1]الحوار بديل عن الوسائل الأخرى[/c]وتحدث الأخ حسين فروان باحث أكاديمي ومحلل سياسي بجامعة صنعاء بأن دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار الوطني في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها اليمن تعد خطوة إيجابية وعملاً وطنياً جيداً لإخراج اليمن من أزماته الكثيرة،على اعتبار أن الحوار يمثل أهم وأرقى الوسائل العصرية المتاحة لحل مشاكل المجتمعات البشرية.فالحوار هو وسيلة البشر ولغة العصر ومنهج العقلاء والحكماء ومظهر من مظاهر التحضر وعنصر من عناصر الثقافة والديمقراطية ووسيلة ناجحة لتحقيق الأهداف بأقل تكلفة ومخرج لجميع أطراف الصراع وبديل عن جميع الوسائل الأخرى المجربة المكلفة وغير الفاعلة ولكي يكون الحوار الوطني ناجحاً فاعلاً في حل إشكاليات المجتمع اليمني لابد أن تتوفر في جميع أطراف الحوار النية الصادقة والرغبة الجادة في تغليب مصالح اليمن العليا على مصالح أطراف الحوار وأن ينطلقوا من منهج صادق وأمين إذا يجب على المتحاورين أن يبرهنوا للشعب اليمني أنهم على قدر كبير من المسؤولية والحكمة والعقلانية والمصداقية في إخراج الوطن من أزماته المتعددة،وعلى جميع أطراف الحوار أن تستشعر المخاطر الكبيرة التي يمر بها الوطن اليمني لأننا جميعاً في سفينة واحدة إذا غرقت فسيغرق الجميع ولن ينجو منا أحد كما على المتحاورين الاستفادة مما حصل في العراق والصومال وأن لا يكرروا تلك الأخطاء القاتلة وعليهم إثبات وتأكيد الحكمة اليمانية في سلوكهم وتصرفاتهم،ويجب على الجميع التنازل عن المصالح المحددة من أجل تحقيق المصالح العامة لكي تعم الفائدة جميع أفراد المجتمع اليمني.ومن هذا المنبر أدعو جميع أطراف الحوار الوطني إلى التركيز على طرح ومناقشة القضايا السياسية المهمة ومن أهمها بناء الشرعية والتداول السلمي للسلطة والارتكاز على حكم القانون في السلطة والممارسة للحاكم والمحكوم وأسلوب المشاركة السياسية وحدود التعددية الشاملة الفكرية والسياسية فإذا تمكن أطراف الحوار من الارتقاء إلى هذه الأساسيات الهامة لبناء الدولة والمجتمع فإن ذلك سيمكن المجتمع اليمني من التغلب على جميع الأزمات والصعوبات التي يعاني منها المجتمع في الوقت الراهن ،وأقول لكل من يشكك في جدية الحوار عليهم أن يتريثوا وألاّ يستبقوا الأحداث وعليهم التشبث بالأمل لأن الأمل مفتاح لحل جميع الإشكاليات.[c1]الدعوة إلى اصطفاف وطني[/c]وتحدث المهندس عبد الرحمن العلفي المدير التنفيذي للمركز اليمني للدراسات التاريخية بقوله:حقيقة أن الاستجابة لدعوة الأخ رئيس الجمهورية للحوار الوطني تعد نقلة نوعية في تاريخنا السياسي،فنحن في مركز منارات ولأكثر من نصف عام عملنا على تنظيم فعاليات متتالية تتعلق بأهمية الحوار الوطني سواء على مستوى الإصلاحات السياسية أو الاقتصادية والدستورية بما يهدف إلى تعزيز وترسيخ الوحدة اليمنية في وجدان كل مواطن يمني وإزالة الاحتقانات والسلبيات والمشاكل التي برزت خلال العقدين الماضيين وهو ما ستقف أمامه القيادات الوطنية البارزة والمتميزة في مؤتمر الحوار الوطني.وأضاف:وقد سبق أن قدمنا رؤية متكاملة للحوار الوطني لتقديم مبادرات وطنية للمواضيع الرئيسية التي يجب أن يقف أمامها الحوار الوطني في عدد من المجالات السياسية والدستورية والتشريعية وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في الحوار الوطني.كما عملنا في مركز منارات على صياغة جميع الرؤى من العلماء والباحثين والمفكرين من مختلف ألوان الطيف السياسي في الساحة وضم تلك الرؤى والمقترحات في ورقة تم رفعها إلى مجلس الشورى واعتبروا الورقة المقدمة إحدى الأوراق التي ستقدم إلى لجنة الحوار،فمؤتمر الحوار القادم ضرورة وطنية والاسناد المادي والمعنوي ضروري من كل القوى والفعاليات السياسية تقتضيه المواطنة الصالحة فجميع القواسم المشتركة والمتينة بين الأحزاب والتنظيمات السياسية والفعاليات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني كبيرة وعظيمة ومتميزة ونقاط الاختلاف لم تعد بالكم الكبير فالحوار سيتركز حول القضايا المختلف عليها والتي نتجت عن عدم القدرة على اختزال الزمن وتتطلب طي صفحات الماضي والنظر إلى المستجدات الحديثة والمشاكل الحادة والخطيرة داخلياً وخارجياً كوننا جزءاً من العالم تؤثر ونتأثر مهما كان تأثيراً محدوداً.فنحن ندعو إلى اصطفاف وطني لإنجاح مؤتمر الحوار وندعو الإخوة في مجلس الشورى إلى وضع أجندة موضوعية وأن يكون الجميع شركاء في مؤتمر الحوار.[c1]نماء الوطن وتقدمه[/c]من جانبه تحدث رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة صنعاء الأخ سيف مكرد بأن المبادرة إلى الحوار الوطني تأتي من الحس الإستراتيجي لدى رئيس الجمهورية الذي يولي القضايا الوطنية اهتماماً حرصاً منه على نماء الوطن وتقدمه وهو ما أثبته خلال مشواره الطويل في العمل السياسي داخلياً وخارجياً.وقال:أتمنى من جميع الأطراف السياسية المدعوة إلى الحوار الوطني ومن المسؤولين عن الحوار أن يضعوا الوطن فوق كل الأطروحات وأن يبادروا من دون تخادل،فالوطن اليوم بحاجة إلى المخلصين من أبنائه لوضع حد لكل الاحتقانات ولإخراج الحوار إلى أرض الواقع مع الالتزام بمبادئ الدستور والقانون بما يمكننا من ترسيخ النهج الديمقراطي وبما يخدم أهداف التنمية ويحافظ على الوحدة الوطنية،وعلى أبناء الشعب أن يدعموا هذه المبادرة كما يجب على وسائل الإعلام أن يكون لها دور كبير في إنجاح الحوار بالتوعية المستمرة .[c1]الخروج من الوضع الراهن[/c]ويرى الأخ ياسر عبد الكريم قمحان أن المبادرة للحوار هي فرصة ذهبية لكل الأطراف السياسية في الوطن الذي يمر اليوم بمرحلة عصيبة واضطرابات عنيفة تفرض على جميع الأطراف المبادرة الجدية للخروج من هذا الوضع وعدم النظر إلى المصالح الضيقة والأنانية التي تضاعف من الأزمات والتي لا يمكن أن تأتي بثمار خير للوطن وللمواطن اليمني. وبنظري كمواطن إن من يرفض الحوار اليوم هو إنسان لا يهمه أمر الوطن ومصالحه واستقراره إن لم يكن من المتآمرين والأعداء والعملاء،وعلى الجميع أن يدركوا ما يمر به الوطن وأن يضعوا الحلول ويوحدوا المواقف الوطنية لحل المشاكل والوقوف أمامها بكل حزم حتى لا يجد أعداء الوطن طريقاً لنفث سمومهم القاتلة بين أبناء الوطن.
