بيني وبينك
قال لي صديقي : (أنت دائماً تكتب الكثير من المواضيع الصحفية القيمة.. وتتناول السلبيات بأسلوب مهذب وتطرح البدائل الإيجابية المطلوب من الحكومة العمل بها ولكن المسؤولون لا يعملون بها لذا فإن ما يمزق نياط قلوب الناس ذلك التقاعس الملازم لبعض المسئولين في الحكومة من وزراء وقيادات المؤسسات الذين لا يعيرون أي اهتمام بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم التي تتطلب منهم ضرورة مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة والعمل ليلاً ونهاراً كل في مجال اختصاصه لإيجاد المعالجات والحلول المطلوبة لقضايا وهموم وتطلعات المواطنين .. والتي وجه الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الحكومة في رسالته قبل ستة أشهر بضرورة تنفيذ الأولويات العشر، وفي مقدمتها مكافحة البطالة وإصلاح الاختلالات المالية والإدارية وغيرها من القضايا المهمة جداً التي لا تقبل التأجيل خاصة وبلادنا تواجه العديد من التحديات التي تفرض على الحكومة سرعة تنفيذ الأولويات العشر حتى لا تتفاقم الأمور أكثر مما هي عليه الآن).قلت لصاحبي: ( كلامك في محله .. لكن في اعتقادك ماذا نعمل أكثر من ذلك !!؟ فهناك العديد من الزملاء الصحفيين يحرصون دوماً على الكتابة الهادفة وانتهاج النقد البناء بطرح السلبيات والإيجابيات البديلة المطلوبة للتغيير نحو الأفضل، إلا أنه يبدو أن بعض المسؤولين لا يقرؤون الصحف .. أو أنهم يطلعون على ما نكتبه وبالتالي نتيجة لغرورهم ومكابرتهم وتقاعسهم وعدم قدرتهم على العطاء الوطني المتدفق بالخير والتطور والنماء، تجدهم يتجاهلون تلك المقالات البناءة) .قال صديقي : ( بصرحة أنت وزملاؤك تؤدون وأجبكم الوطني .. أما بالنسبة لهؤلاء الإخوة الوزراء والمسؤولين المتقاعسين فالمطلوب ضرورة محاسبتهم على تقصيرهم في عدم القيام بالمهام المناطة بهم ،وهو ما تفرضه متطلبات المرحلة الراهنة ، وكل الناس في بلادنا يأملون من فخامة الأخ / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أن يوجه بضبط ومحاسبة ومعاقبة أي مسؤول متقاعس عن أداء واجبه .. ويلزم الحكومة بسرعة تنفيذ الأولويات العشر لأن الظروف الراهنة بحاجة إلى تطبيق القانون وهذا يتطلب إلى قانون وجنبه صميل وعدم التساهل أو التسامح مع أي فاسد و متقاعس أو متنفذ أو مخرب ).قلت لصاحبي : ( فعلاً ، المفروض على الحكومة الآن أن تبدأ بتنفيذ الأولويات العشر وأولها مكافحة البطالة لإنقاذ شبابنا من الفراغ القاتل الذي يؤدي إلى الضياع وارتكاب الحماقات من أعمال تخريبية وغيرها، وهو ما يتوجب على الحكومة التفرغ الكامل لمكافحة البطالة ، بدلاً من مناقشتها لعشرات المواضيع الأخرى غير الآنية واجتماعاتها التي لا تعود على الوطن والمجتمع بأي مردودات إيجابية ،وإن شاء الله هذا المقال يكون موضع اهتمام الحكومة والعمل به حتى لا يصبح مصيره ( يا فصيح لمن تصيح).
