الأرحبي لدى افتتاحه ورشة العمل الخاصة بمراجعة إستراتيجية الأمن الغذائي:
من ورشة العمل الخاصة للاستراتيجية الوطنية للامن الغذائي
صنعاء / سبأ:أكد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم اسماعيل الارحبي أن ثمة جهوداً حثيثة تبذلها الحكومة اليمنية بالشراكة مع البنك الدولي ومنظمة الغذاء العالمية ومنظمة الفاو الدولية لتطوير إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي في اليمن وفق افضل الممارسات العالمية .واشار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية لدى افتتاحه أمس ورشة العمل الخاصة بالمراجعة النصفية للإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي المنظمة بالتنسيق بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي والمعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية والاتحاد الأوربي والتي تخللها تدشين الأطلس الرقمي للأمن الغذائي في اليمن، الذي أشار إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء ، مثل ناقوس خطر دفع الحكومة اليمنية إلى اتخاذ الإجراءات العملية والفاعلة لتطوير إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي في اليمن .وقال الوزير الأرحبي “ أن الحكومة اليمنية عملت بالشراكة مع البنك الدولي ومنظمة الغذاء العالمية ومنظمة الفاو الدولية من أجل حشد كافة الجهود لتطوير إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي في اليمن مبنية على أفضل الممارسات العالمية “.وأشار نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية إلى أن التوجهات الحكومية القائمة ستركز بشكل اولوي على تطوير الإدارة الشاملة للأمن الغذائي في اليمن، منوها بأن المراجعة النصفية للإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تستهدف مراجعة وتحديث الأولويات على المستوي القطاعي ليتم اعتمادها في وثيقة إستراتيجية الأمن الغذائي.من جهته قدم خبراء في المعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية عرضا تفصيليا تمحور حول القضايا المتصلة بوضع الأمن الغذائي في اليمن والخيارات الإستراتيجية تخلله عرض لصورة الأمن الغذائي في اليمن خلال العام 2009م على المستويين الكلي والجزئي والخيارات المتاحة لتحسين الأمن الغذائي بالاستفادة من الدوروس المستفادة والاستراتيجيات القطاعية ونتائج التحليل الاقتصادي الشامل .وأكد خبراء المعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية أنه تم تحديد “ 25” تحديا تواجه الأمن الغذائي في اليمن إلى جانب الاستعانة بمسح ميزانية الأسرة إلي اجري في العام 2004موومسح الغذاء الذي نفه برنامج الغذاء العالمي في اليمن في العام 2009 م .واعتبر الخبراء أن من ابرز أسباب انخفاض مؤشرات الأمن الغذائي في اليمن خلال العامين “ 2007م - 2008م “ هو استنزاف الموارد النفطية والارتفاع العالمي في أسعار الغذاء إلى جانب معدلات النمو السكاني المضطردة .وتوقع خبراء المعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية ارتفاع صادرات الغاز المسال في اليمن خلال السنوات القادمة. مؤكدين على أهمية استغلال الفرص الكامنة في القطاعات الاقتصادية غير النفطية الواعدة كالسياحة والأسماك وتطوير التحويلات النقدية للمغتربين إلى جانب وضع استراتيجيات فاعلة لتخزين الحبوب وتفعيل أطر التبادل التجاري والغذائي مع دول الإقليم والحد من زراعة نبتة القات التي تستنزف ما يقدر بـ 40 بالمائة من الموارد المائية للبلاد .من جهته اكد وزير المياه والبيئة الدكتور عبد الرحمن الارياني في مداخلة له أهمية الحد من الطلب على القات لتخفيف الاستنزاف المضطرد للموارد المائية في اليمن إلى جانب تحسين الآليات المتعلقة بالاستغلال الأمثل للثروة السمكية في اليمن .وزير الثروة السمكية محمد صالح شملان من جهته اعتبر في مداخلة مماثلة أن تشجيع الاصطياد الصناعي والاستزراع السمكي سيسهم في مضاعفة صادرات اليمن من الأسماك من “ 500” ألف طن إلى مليون طن، مشيرا إلى أن صادرات الأسماك تحتل المرتبة الثانية بعد سلعة النفط في صادرات اليمن للخارج .من ناحيته أكد الأمين العام لجمعية حماية المستهلك ياسين التميمي ضرورة استيعاب الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي للاعتبارات الموضوعية المتعلقة بأهمية إيجاد إستراتجية فاعلة لتخزين الغذاء ،منوها بان اليمن تقع ضمن الإقليم المداري شبه الجاف وهو ما يعقد من الحلول الخاصة بمشكلة شحة المياه ويفرض بالضرورة النظر إلى المياه ليس باعتبارها مصدرا للري بل مصدرا للحياه .